مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

علاقة شديدة التعقيد بين أمريكا والصين

علاقة شديدة التعقيد بين أمريكا والصين

تاريخ النشر: 2021-11-24 | 09:23

عاطف الغمري
عاطف الغمري

عقدت قبل أسبوع القمة الافتراضية بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن، والصيني شي جين بينج، والتي استهدفت بشكل عام تحسين وسائل الاتصال بين الدولتين، وحتى يواجها التحديات معاً، وسبقتها ثلاث مرات الاتصالات بينهما، إلى أن وصلت إلى تلك القمة الافتراضية.

العبارات المتبادلة بينهما تبدو في ظاهرها مبشرة بالقول إن المسؤولية التي تقع عليهما تتطلب ضمانات لكي لا تتحول المنافسة بينهما إلى صراع، وإن البلدين يحتاجان إلى زيادة التواصل والتعاون بينهما.

ثم ما أضافه توني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، من عبارات لتلطيف الأجواء، بإعلانه أن علاقتنا مع الصين من أهم العلاقات وأكثرها تعقيداً، وأن لهذه العلاقات أبعاداً مختلفة تشمل التعاون، والمنافسة، والمواجهة، وأننا سنعمل على هذه العناصر معاً في وقت واحد. أي أنه وضع التناقضات لتلك العلاقة في سلة واحدة.

التفسير نفسه يعد سمة مميزة لعلاقة أمريكا بالصين، حيث يميل بايدن أحياناً إلى التشدد تجاهها، ثم يعقب ذلك نزوع نحو التهدئة، ومحاولة إيجاد جسر للتفاهم، وهذا الخط لم يصل إلى نهاية حاسمة ومرئية حتى الآن.

وفى هذه الدائرة عناصر عدة مؤثرة، وإن كان يتصدّرها جانبان، أحدهما يتصل بالاستراتيجية العالمية، والثاني يرتبط بالمصالح الاقتصادية المتبادلة. أي أن كليهما على نقيض من الآخر.

إن أكثر ما تخشاه الولايات المتحدة من صعود الصين سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً، وتكنولوجياً، هو ما يمكن أن يترتب على ذلك من تحولها إلى قوة كبرى يكون في استطاعتها وضع قواعد ومعايير مجال دولي لنفوذها، وهو ما لا يتوقف أثره في الوضع الذي تراه أمريكا لنفسها كقيادة للعالم، بل إن ذلك قد لا يجعل الرخاء الأمريكي آمناً مثلما كان من قبل، وإن الدولار لا يصبح العملة المسيطرة في السوق العالمي، وبالتالي تفقد الولايات المتحدة وضعها كدولة جاذبة للاستثمارات في أسواقها المالية، ما يعد من عوامل الرخاء الأمريكي.

والجانب الآخر يتعلق بأن الدولتين ما زالتا مرتبطتين بحسابات المصالح الاقتصادية المتبادلة، ما يعنى أن الاعتماد المتبادل والمتصاعد هو لمصلحة الطرفين. ففي عام 2018 على سبيل المثال، أُعلن أن الصين تمثل الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة، وثالث أكبر سوق لتصدير المنتجات الأمريكية.

ومن ناحية الصين، فإن أمريكا تعتبر بالنسبة إليها سوقاً رئيسياً لتصدير المنتجات الصينية، إضافة إلى وجود درجة عالية من التعامل الصناعي بينهما الذي تصاعد في فترة التسعينات، نتيجة التطور في الإنتاج الصناعي الصيني، لدرجة أن مكونات من المنتج الصيني تستخدم في منتجات أمريكية.

وبالنسبة إلى مقولة صعود الصين عالمياً إلى قمة النفوذ والتأثير، فإن علماء السياسة يستبعدون حدوث ذلك، وحيث أثبت التاريخ أن صعود قوة بمفردها لقيادة النظام العالمي ليست مسألة يسيرة في عصور التغييرات الدولية العميقة، ويرون أن الصين يمكن أن يُطلق عليها وصف قوة عظمى صاعدة، وليس قوة عظمى مكتملة الأركان للانفراد بالهيمنة عالمياً، ومن الممكن أن يؤدى التحول المفاجئ في مواقع القوى العظمى إلى زعزعة استقرار النظام الدولي ذاته.

وهذه النظريات وجدت مجالاً لمناقشتها في الولايات المتحدة والصين على السواء، ووصلت إلى أن كلا الدولتين تدرك تبعاتها.

ورداً على المقولات التي توقعت تطلّع الصين إلى قيادة النظام العالمي، فإن الصين حرصت على التأكيد بالتزامها بالعمل في نطاق منظمات دولية يتشارك فيها الجميع، خاصة الأمم المتحدة. وإن كانت في الوقت ذاته ترفض هيمنة الغرب على المؤسسات الدولية. كما أنها كانت تنفي مراراً سعيها للهيمنة، أو خلق مجالات لنفوذها.

إن كثيرا من المحللين – خاصة في الولايات المتحدة، يبدون مخاوفهم من أخطار قد تقع نتيجة تكثيف التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، وقد تصل إلى تصادم بينهما، ما يخرج العلاقة عن نطاق كونها علاقة ثنائية، لتتمدد في صورة نزاع على مستوى العالم، وما ينجم عن ذلك من أضرار عسكرية واقتصادية تلحق بالجميع.

هؤلاء يرون أن أدق وصف للعلاقات الأمريكية الصينية، أنها تنافس استراتيجي بالغ التعقيد، وأنه يحمل في طياته محاذير من إمكان انطلاقه إلى مجالات تجعله خارج الحسابات الاستراتيجية التقليدية، التي كانت تميز أشكال الصراع الدولي في فترات مختلفة.

قد تكون هذه الحسابات أمام الرئيسين الأمريكي والصيني في قمتهما الأخيرة، والتفاهم حول تهدئة أسباب النزاع، والصراع والصدام، في علاقة لا تزال توصف بالتنافس الاستراتيجي.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط