مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عقيدة مونرو للتدخل في شؤون الدول

عقيدة مونرو للتدخل في شؤون الدول

تاريخ النشر: 2026-01-09 | 11:53

عقيدة مونرو (Monroe Doctrine) هي سياسة خارجية أمريكية أعلنها الرئيس جيمس مونرو في عام 1823، وأصبحت أحد الركائز الأساسية للدبلوماسية الأمريكية في نصف الكرة الغربي. فيما يلي تحليل ونقاش لها:

أساس العقيدة و المبادئ الرئيسية لها :
-عدم الاستعمار: عارضت الولايات المتحدة أي محاولات أوروبية لاستعمار أو السيطرة على دول في الأمريكتين.
-عدم التدخل: التزمت الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الأوروبية، وطلبت من أوروبا عدم التدخل في شؤون الأمريكتين.
· الفصل بين المجالين: اعتبرت أن مصالح الأمريكتين تختلف عن مصالح أوروبا، ودعت إلى فصل المجالين السياسيين.

السياق التاريخي: جاء الإعلان بعد حروب الاستقلال في أمريكا اللاتينية (مثل تحرير دول من الإمبراطورية الإسبانية انذاك ).

خوف الولايات المتحدة من تدخل القوى الأوروبية (مثل إسبانيا وفرنسا وروسيا) لإعادة فرض السيطرة على المستعمرات السابقة حيث كانت الولايات المتحدة انذاك لا تزال قوة صغيرة مقارنة بأوروبا، لكنها سعت لتأكيد نفوذها الإقليمي في ذلك الوقت.

تطور العقيدة وتحولها:

1. التوسع والتفسير الواسع:
في القرن التاسع عشر، استخدمت الولايات المتحدة العقيدة لتبرير توسعها (مثل ضم تكساس واندلاع الحرب المكسيكية الأمريكية).

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، فُسرت العقيدة (عقيدة مونرو) بشكل أوسع لتبرير التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية (تحت شعار "السياسة الكبرى" أو "Big Stick Policy").

2. عقيدة روزفلت:
أضاف الرئيس الأميركي/ثيودور روزفلت "نتيجة" (Roosevelt Corollary) عام 1904، حق الولايات المتحدة في التدخل في دول أمريكا اللاتينية (قانون القوة) لفرض الاستقرار أو سداد الديون، مما حول العقيدة من سياسة دفاعية إلى هجومية.

ومع التصور التاريخي في القرن العشرين، استخدمت الولايات المتحدة العقيدة نفسها (مونرو) لتبرير تدخلاتها في أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي (مثل نيكاراغوا وجمهورية الدومينيكان). ايضا خلال الحرب الباردة، استُخدمت لمواجهة النفوذ الشيوعي في المنطقة (مثل أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962) في خليج الخنآزير.

اما حول الانتقادات الدولية لعقيدة مونرو من منظور الولايات المتحدة، يرى صناع القرار في واشنطن ان عقيدة مونرو هي أداة لحماية استقلال دول الأمريكتين من الاستعمار الأوروبي، وكعلامة على صعود الولايات المتحدة كقوة عالمية.

رغم هذا التمجيد لعقيدة مونرو هناك انتقادات من داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث انتقد بعض الأمريكيين استخدام العقيدة لتبرير التوسع الإمبريالي والتدخل في دول أخرى.

اما من منظور دول أمريكا اللاتينية هناك رفض شديد لهذه العقيدة، حيث تعتبر العديد من دول أمريكا اللاتينية (عقيدة مونرو ) هي هيمنة أمريكية وتدخلاً فاضحا ومرفوضا في سيادتها.

وردا على عقيدة مونرو برز في دول امريكا اللاتينية (مبدأ أمريكا للآخرين) رداً على العقيدة، طرح بعض القادة اللاتينيين فكرة أن أمريكا اللاتينية يجب أن تكون للشعوب الأصلية، وليس للهيمنة الخارجية.

من جهة اخرى،هناك انتقاد ورفض دولي لعقيدة مونرو، حيث انتقدت القوى الأوروبية العقيدة باعتبارها اسلوبا انعزالياً ووقحاً في بداية استخدامها ، لكن سرعان ما قبلتها لاحقاً الدول الاروبية كواقع جيوسياسي.

كما يجدر الإشارة ان عقيدة مونرو في العصر في القرن الواحد والعشرين قد تراجعت العقيدة كسياسة رسمية بعد انتهاء الحرب الباردة، لكنها لا تزال يستشهد بها في الخطاب السياسي الأمريكي مثلما فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما اقدم على خطف الرئيس الفنزويلي/مادورو غير آبها لسيادة الدول وغير محترما للقانون الدولي.

·مع العلم ان بعض السياسيين استخدم عقيدة مونرو لتبرير سياسات مثل معارضة النفوذ الصيني أو الروسي في الأمريكتين، وعلى رأسهم صناع القرار في البيت الأبيض، حيث تبنى الرئيس دونالد ترامب خطاباً يشبه عقيدة مونرو، مشدداً على أولوية المصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ودعا إلى مهاجمة فنزويلا وخطف واعتقال رئيسها، كما يدعوا إلى السيطرة على جزيرة غرينلاند في الدنمارك وضمها للولايات المتحدة الأمريكية.

اخيرا يمكن القول، ان عقيدة مونرو بدأت كسياسة دفاعية لحماية استقلال الأمريكيتين، لكنها تحولت إلى أداة لتبرير الهيمنة الأمريكية والتدخل في شؤون دول الجوار، وتعتبرها الولايات المتحدة الأميركية جزءاً من تراثها الدبلوماسي، ولكن في أمريكا اللاتينية ينظر لعقيدة مونرو كرمز للهيمنة والإمبريالية.وبالتالي ستبقى هذه العقيدة مرفوضة ولا يمكن السماح بإستخدامها للتدخل الخارجي في شؤون الدول في أمريكا اللاتينية وغيرها من دول العالم، حيث يجب احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل في شؤون الدول او محاولة الهيمنة عليها، مع ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها، واعتماد المبادئ الدبلوماسية واستخدامها لتخدم مصالح كافة الدول بشكل متساوي والابتعاد عن قانون القوة وشريعة الغاب والمعاملة بالمثل انطلاقا من تنفيذ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وعدم استخدام القوة او التهديد بها بين الدول والحفاظ على حالة الاستقرار والسلم والأمن الدوليين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط