مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عقلانية غازي حمد وكرة الثلج

ما صدر عن غازي حمد مؤخرا من تصريحات، وما سبقها تضع المتابع لها في جو من التفاؤل بقرب تحول موضوعي في فكر حماس ونهجها، إذا ما استوعبت حماس الدروس التي تتوالى عليها وعلى المنطقة، إذا ما لاقت هذه التصريحات حاضنة ترعاها.

تصريحات غازي حمد واعترافه " بان الذي يحاصر غزه هي حماس، برفضها تسليم المعابر للرئيس أبو مازن، ودعوته لحماس وقطر التحدث مباشره مع الرئيس، وتسليمه المعابر بدلا من الدردشه مع إسرائيل لرفع الحصار عن غزه"، ترتبط ارتباطا عضويا مع سابقاتها من التصريحات التي تقر وتحدد المسؤوليات الواجب القيام بها، دون مواربه تؤشر انه بالإمكان إيجاد لغة عاقلة للخروج من المأزق. ولعل تناول هذه التصريحات وإعادة نشرها ليس من باب إزاحة المسؤولية عن ظهر إسرائيل، وإراحتها من ذنبها، فإسرائيل هي المجرم والمتسبب الأول لمعاناة أهلنا في قطاع غزة، والفلسطينيين عموما، ولكن الأمر يندرج في إطار التفكير المسؤول والبحث عن مخرج لتخيف الضغط، بدلا من الاستراحة من قبل حماس برمي الكرة في ملعب الآخر، بغض النظر من هو الآخر في نظر حماس، سواء كانت إسرائيل أو مصر أو السلطة.

تصريحات حمد ومن قبلها تصريحات عديدة لأحمد يوسف والذين يجري تصنيفهم بأنهم اقرب الى العقلانية والواقعية السياسية، نظرا لما يصدر عنهم من برغاماتية في طروحات باتت تؤشر الى إمكانية حدوث اختراق في الفكر الحمساوي، ولا سيما في ظل التغيرات الإقليمية والدعوات المتتالية من داخل الحركة للتصحيح والتكفير عن الذنب الذي لا تتوقف عن اقترافه.

ووفق تقييم مراقبين فان ما يكتبه حمد بين الحين والآخر يمتاز بالجرأة والشجاعة، وهو يطالب حركته التي يحتل فيها مكانة رفيعة، بالتوقف عن اللف والدوران، ويطالبها بان تكون أكثر صراحة ومصداقية. بل ووصل به الآمر أن وصف حركته حماس في مقال له بعنوان لماذا ضاعت فلسطين " بان حماس تصفق- بيد واحدة- في مهرجاناتها وتتغنى ببطولاتها وتسمع لذاتها وتنعت الآخر بالسقوط والتنازل " .

وفي الشأن المتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل والعلاقة معها كان لغازي حمد الجرأة بالقول صراحة، في تصريحات لأستوديو أخبار صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بان حماس تقبل بدولة فلسطينية بحدود 67 . وهذه الجرأة يفتقدها الكثير من قيادات حماس، ولعلي اذكر لقاءا عقد في غرفة مغلقة في صيف 2011 ، بعيدا عن الكاميرات جمع ممثلين عن الفصائل بما فيها حماس، برعاية إحدى المؤسسات الأكاديمية الأوروبية، وكان من ضمن محاور النقاش موقف حماس من حدود الدولة ولماذا لا تقبل بدولة بحدود 67 ، قال حينها محمود الرمحي أحد قيادات ونواب حماس، إن ما يعيق إعلان هذا الموقف من قبل حماس هو الخوف من شماتة " فتح " بها ، وليس تعارضه مع فكرها.

صحيح أن ما صدر عن غازي حمد ومن قبل احمد يوسف لا يشكل تحولا قطعيا في الفكر الحمساوي، فالقرار ليس بيدهم، لكن يستدعي الاهتمام والعناية لعله يتدحرج ككرة الثلج ويكبر .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط