مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عقدة السيد أبومازن ..

قبل أن تضع الحرب على غزة أوزارها تسرب إلى وسائل الإعلام ولصحيفة أردنية بأن لقاء قد تم بين الرئيس عباس ورئيس الشاباك الإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان ، ولقاء آخر قد تسرب أيضا بأن لقاء تم كذلك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ، ومن ثم ذهب الرئيس عباس إلى الدوحة لإجتماع ثلاثي يضم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس و سمو أمير دولة قطر و السيد أبومازن .

في تلك الأثناء تسرب عن القيادة الفلسطينية وأجهزة أمنها بأن هناك محاولة إنقلاب كادت أن تتم من مجموعات تابعة لحماس على السيد أبومازن وسطلته ، و نقلا عن رئيس الشاباك في حواره مع السيد أبو مازن وسريعا مع أعلن أيضا عن محاولة إنقلاب كان قد دبّرها حسب زعم السيد أبومازن من قبل القيادي في حركة فتح محمد دحلان والطيراوي وعبد ربه ، إلى هنا تبرز لوحة الخلط في المعلومات والأهداف والإدعّاء أيضا .

بلاش شك أن إثارة مثل تلك القضايا وفي وقت الهجوم العدواني الهمجي على الشعب الشعب الفلسطيني في غزة ورؤية المقاومة التمسك بالشرعية لمحمود عباس بوفد مفاوض إلى القاهرة برئاسة عزام الأحمد وإثارة تلك الأقاويل كان هدفه إثارة الرعب والهلع في نفس محمود عبّاس وذاتيته المضعضعة التي تواجه ثورة ما تحت الرماد في الضفة الغربية ، وإخراج محمود عباس من ثوب ولباس المقاومة في خطابه المشهور الذي لا أجد شجاعة لصقل عبارات هذا الخطاب إلا بموافقة أطراف اقليمية وأمريكية لحسابات في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية ورئاسة نتانياهو ، المهم أن السيد عباس قد أخذ الرواية الإسرائيلية حول الإنقلاب عليه كمعلومات مؤكدة ، في حين أن السيد محمود عباس يعلم أن السلطة وحراسته الشخصية ليست من قبل الأمن الفلسطيني فحسب بل هي من شركات أمنية وقوى أمنية دولية وإسرائيلية وأن الضفة الغربية محتلة تماما ولا يمكن حدوث أي إنقلاب على السيد محمود عباس وبرنامجه إلا بتوافق بين القوى المعارضة وقوى إقليمية ودولية وإلا يبقى الكلام عبثا في عبث وزيادة حقن الحقد وتراثه في نفسية السيد محمود عباس .

منذ أيام نشر المحضر السري في اللقاء الثلاثي في الدوحة ونشرته عدة صحف ومواقع إخبارية وصحيفة أمد التي يرئسها السيد حسن عصفور ، وتناول السيد حسن عصفور مفاصل الضعف والهبوط في الحوار الثلاثي بين الأطراف وخطورته على الواقع الفلسطيني في مقالة له في صحيفة أمد الإلكترونية .

الهبوط الفكري والسياسي والوطني في هذا اللقاء يتحدث عن نفسه ، فيبدو أن السيد محمود عباس يأبى أن يرتقي إلى مستوى الحدث السياسي والأمني والعسكري الذي تمخض عن العدوان الهمجي على قطاع غزة وما استخدم فيه من أدوات الفتك والأسلحة الممنوعة دوليا واستهداف المدنيين وفي نفس الجانب التوازن في الرعب الذي حققته المقاومة الفلسطينية والتي فرضت حصارها على كل المستوطنين الإسرائيليين في فلسطين المحتلة.

ترك السيد محمود عباس كل هذه الوقائع والمتغيرات وتمحور اللقاء حول عقدة أصيلة تسوقها سيكلوجية السيد محمود عباس وحقده وكرهه الشخصي على السيد محمد دحلان ، هذه العقدة والذعر الذي صعد في مسؤوليات محمود عباس عن مسؤولياته الوطنية كرئيس للسلطة ورئيس لمنظمة التحرير ورئيسا لفتح ، دار الحوار حول تآمر وتوافق بين حماس ومحمد دحلان ، هذه كانت العقدة الأساسية التي أثارها السيد محمود عباس في اللقاء والتي دعت أمير قطر أن يرحل اللقاء لوقت آخر نتيجة العصبية التي سادت هذا اللقاء .

بلا شك أيضا أن هذا اللقاء كشف عن الهبوط في قيادة الصف الأول الفلسطينية مما دار من حوارات فيه لا تكاد تكون إلا شخصية ولم يلتفت الجميع أن الشعب الفلسطيني في حاجة لكل قواه الفلسطينية الحية والنشطة ، لم يرتقي هؤلاء إلى الحالة التي جمعت كل أبناء قطاع غزة ووضعتهم تحت النيران من أطفال وشيوخ ونساء وبيوت مدمرة ، بل كانت النرجسيات أقوى بكثير من الحدث الوطني .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط