مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عقبات كبيرة امام التهدئة والإعمار

إنطلقت الحوارات في القاهرة بين حركتي فتح وحماس وبحضور حركة الجهاد الإسلامي ورعاية الجانب المصري،ونجاح هذه الحوارات او فشلها يتوقف عليه الكثير من الأمور المرتبطة بالشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وقضيته الوطنية،وكذلك مستقبل الأوضاع في قطاع غزة،وخصوصاً أننا على أبواب  إستئناف المفاوضات غير المباشرة الإسرائيلية – الفلسطينية في القاهرة يوم غد الثلاثاء،وكذلك الشهر القادم سيكون هناك مؤتمر دولي لإعادة الإعمار في قطاع غزة يعقد في القاهرة.

مواضيع المصالحة وإقلاع حكومة الوفاق الوطني والتهدئة وإعادة الإعمار وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومباشرة  العمل في الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت والذي يضم كافة الوان الطيف السياسي الفلسطيني وتقاسم السلطة،هي جملة المواضيع التي سيجري الحوار حولها في القاهرة،وهذه المواضيع مترابطة مع بعضها البعض،وعليها تتحدد نتائج الحوارات الدائرة في القاهرة،ونحن ندرك جيداً بأن الحوارات  تأتي في ظل حالة من إنعدام الثقة بين الطرفين،وإرتفاع حدة المناكفات والتحريض بينهما،وخصوصاً بأن الرئيس عباس يؤكد بأنه لا إعادة إعمار دون حضور وتمكين للسلطة وحكومة الوفاق من أخذ دورها الفعلي في القطاع،ويرفض كما ترفض فتح وبقية الفصائل ان يكون هناك حكومة ظل في قطاع غزة،وهو يقول لا نقبل بحكومة"طربوش" في القطاع،ولا بحكومة صراف آلي على رأي قيادي في حماس.

حتى تستطيع القوى الفلسطينية أن تقود المفاوضات غير المباشرة   مع اسرائيل في القاهرة بموقف فلسطيني موحد،يشكل عامل ضغط قوي على الجانب اسرائيلي المتعجرف من اجل ان يقدم تنازلات جدية او يفي بإلتزاماته في إطار اتفاق وقف اطلاق النار والتهدئة التي جرى الاتفاق عليه في القاهرة قبل شهر،وخاصة ان الطرف الإسرائيلي يعود إليها بإقرار قانون عدم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من أصحاب الأحكام العالية في أي عملية تبادل أو صفقة سياسية،وكذلك التصعيد من خلال اغتيال الشابين ابو عيشه والقواسمة من حركة حماس المتهمين بخطف ثلاثة مستوطنين في الخليل وقتلهما.

بالضرورة ان يتمكن الجانبين من تجاوز خلافاتهما،ويجب ان يتم رسم استراتيجية فلسطينية موحدة،تتوافق عليها كل الوان الطيف السياسي الفلسطيني،والوحدة الفلسطينية يجب ان تدوم وتستمر،وان تقام على قاعدة وبرنامج سياسيين صلبين وموحدين،وليس مع كل هزة او تغيرات عربية وإقليمية تبدو قريبة او خادمة لهذا الطرف او ذاك ننسف وحدتنا لصالح هذه الأجندات والمتغيرات،و علينا ان لا نضيع البوصلة في غمرة تلك المتغيرات والتطورات،بل يجب ان نوظفها لخدمة قضيتنا  ومشروعنا الوطني وليس لصالح فئويتنا ومصالحنا الخاصة

المرحلة دقيقة وحرجة وخطيرة وأية تداعيات سلبية وإستمرار في حالة الردح والمناكفات التي من شأنها ان تكرس وتشرعن الإنقسام،ستبدد كل المنجزات التي تحققت في العدوان الأخير على قطاع غزة،والتي دفع ثمنها شعبنا الفلسطيني اكثر من ألفي شهيد،واكثر من عشرة الآلاف جريح عدا الدمار الكبير والتشريد لأكثر من ربع مليون فلسطيني أصبحوا بدون مأوى،ووضع مأساوي ضاغط دفع بالمئات او ربما الآلاف من أبناء شعبنا لسلوك طرق ملتوية من اجل الهجرة الى الخارج،لكي يلتهم البحر المئات منهم بسب المافيات في الداخل والخارج التي قادت عمليات التهجير تلك.

لا إعمار ولا تهدئة بدون مصالحة،والمصالحة تتطلب الإستمرار في حكومة الوفاق الوطني ودفعها للأمام،وهي تعني تمكين تلك الحكومة من العمل في قطاع غزة،حيث أن الدول المانحة وما يسمى بقوى المجتمع الدولي،تشترط ان  يجري الإعمار تحت اشراف السلطة الفلسطينية،وكذلك هو الحال بالنسبة لفتح المعابر والإشراف عليها.

الآن بالنسبة لفتح وحماس لم يعد يجدي لكل منهما الإستقواء بالخارج من اجل فرض معادلات داخلية فلسطينية جديدة،صحيح ان السلطة الفلسطينية تعزز اوراقها من خلال إصرار قوى المجتمع الدولي والمحيط العربي والإقليمي على تمكين السلطة من ممارسة دورها وسلطتها على قطاع غزة،ولكن السلطة لن تتمكن من العودة للقطاع بدون المصالحة مع حماس،وحماس غير قادرة على اإعمار في القطاع أيضاً بمعزل عن المصالحة و ان تأخذ حكومة الوفاق الوطني دورها في القطاع.

ليس من مصلحة فتح او حماس التصعيد والوصول الى طريق مسدود في حواراتهما،فعدا عن خسارتهما كفصيلين،فالخسارة ستكون شاملة فلسطينيا على مستوى المشروع الوطني والقضية والحقوق،والخلاف السياسي بين البرنامجين لم يعد كبيراً وخصوصاً ونحن نستمع الى فتاوى ابو مرزوق حول  شرعية ومشروعية التفاوض مع اسرائيل وحديث رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل حول دولة الضفة والقطاع والتهدئة طويلة الأمد مع اسرائيل،من مصلح الفريقين ان يجنحا للتسوية والمصالحة،لضمان مصالحهما وإدارة الخلاف بشكل مرحلي على الأقل بدل الفشل وتكريس الإنقسام 

نامل ان يدار الحوار بين الطرفين بعيداً عن التشنج ولغة التخوين والتحريض والإتهامات المتبادلة،وان تكون مصلحة وحقوق الشعب الفلسطيني لها الأولوية على المصالح الفئوية وتقاسم السلطة،فالشعب الفلسطيني الذي ضحى وما زال يضحي،يستحق ان لا تستمر تلك الحركتين بغدارة المشروع الوطني بنفس الأدوات القديمة،والسير على نفس المسلسل،وهو مل من هذا الإنقسام والعبث،والذي لا يسهم سوى في إنفضاض الكثير من الجماهير عن تلك الحركتين،هذه الجماهير التي باتت مقتنعة بأنه وقود لمصالح خاصة وفئوية ليس غير.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط