مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عصر دبلوماسية القدم

عصر دبلوماسية القدم

تاريخ النشر: 2018-03-28 | 16:36

سأظلُّ أذكرُ  قصة طريفة كتبها، أنيس منصور، عن الروائي والأديب، توفيق الحكيم، المشهور بالحرص والبُخل، تجدونها في نهاية هذا المقال.

 حاولتُ أن أُتابعَ لاعب الكرة المصري العالمي، محمد صلاح، الذي تعاقد معه نادي، ليفربول البريطاني،  مع اعترافي بأنني جاهلٌ في لُعبة كُرة القدم جهلا تاما، فوجدتُ المعلومات التالية:

 الشاب، محمد صلاح حامد، مولود في 15-6-1992م

 خريج معهد لاسلكي، لم يحصل على الثانوية العامة، ولا على شهادة جامعية،

 متبرع في مجال الأعمال الخيرية، اشترى جهازا لغسيل الكُلى، يدعم عددا من الجمعيات، والمؤسسات الخيرية في مصر، تجاوزَ تأثيرُه في جماهير الشباب في العالم تأثيرَ رؤساء الدول، وخطباء المنابر، وزعماء الأحزاب السياسيين، وجهود المفكرين والواعظين!

 خصَّصت له الويكيبيديا ، الموسوعة الإلكترونية المشهورة، ست عشرة صفحة بالكامل عن نشاطاته، ومساهماته في لعبة كرة القدم،  استمدتها الموسوعة من مائة وتسعة وثلاثين مرجعا.

 أما عميدُ الأدب العربي، طه حسين، فقد خصَّصتْ له الموسوعة سبع صفحات فقط، مستنبطة من عشرين مرجعا، كذلك بالنسبة للمفكر، عباس محمود العقاد!!

 أما بالنسبة للمفكر الإسلامي، محمد متولي شعراوي، خصصتْ له تسع صفحات، مستمدة من اثني عشر مرجعا!

 أما المُطرب الفلسطيني، الشاب، محمد عسَّاف، فقد خصصت له الموسوعة، تسع صفحات، مستمدة من سبعة عشر مرجعا، أي أكثر من عدد صفحات الأديب الكبير طه حسين، وعباس محمود العقاد!

 هذه اللقطات تشيرُ إلى اتجاه ألفيتنا الراهنة، ألفية القدم، لا ألفية القلم، ألفية الحبال الصوتية، لا ألفية الثقافة التوعوية التنويرية!

 هذه الألفية تعني كذلك، انصراف الناس عن متابعة المفكرين، ولجوئهم إلى المطربين، واللاعبين. الذين أصبحوا يقومون بأروع الأدوار، يبشرون بطرقٍ أخرى ليس فيها عناءٌ، كعناء القراءة، والحفظ، والامتحانات، وشراء الكُتب، ومجالس الأدباء والعلماء، فما يقدمه لا عبُ كرة قدمٍ مشهورٌ، كمحمد صلاح، والمطرب محمد عساف، والمطربة، ريم بنّا، لأوطانهم، أكبر بكثير من كل الجهود الدبلوماسية، والسياسية، وصار اللاعبُ المشهور، والمطربُ المشهور، هو السفيرُ الحقيقيُ للوطن، وهو الدبلوماسي المستقبلي.

  أتوقع أن تشهد نهايةُ الفيتنا انقراضاً للدبلوماسية التقليدية، ليصبح الفنانون، والرياضيون، هم رواد هذه  الألفية!ّ!

 نظرا لأهمية هؤلاء، فقد تنافستْ دولُ العالم على استقطابهم، أو (شرائهم) بالملايين، فهم أغلى من أية قيمة مالية، تُدفع لهم:

 أما قصة أنيس منصور، عن الأديب،  توفيق الحكيم، الذي توفي قبل الألفية، عام 1987م، قبل أن يشهد عصرَ الألفية:

 "كاد توفيق الحكيم، يموتُ من شدة الحسرة والألم، حينما قرأ أن لاعبَ كرة قدمٍ شابا، تقاضى ثلاثة ملايين جنيه عن اشتراكه في أحد النوادي الرياضية، فأمسك، توفيق الحكيم، قلما، وورقة، وبدأ يحسب المبلغ، إلى أن وصل إلى نتيجةٍ وهي:

  لم يتقاضَ جميعُ الأدباء والمفكرين، من عصر سيدنا، آدم إلى اليوم، ثلاثة ملايين جنيه، عاش الأدباءُ والمفكرون بعقولهم، وماتوا بها، ثم جاء مِن بعدهم واحدُ يعيشُ بحذائه"

 انتهى الاقتباس.

  لم يعشْ الحكيمُ ليسمعَ المبالغ التالية:

  اللاعب المصري محمد صلاح، يتقاضى مرتبا قدرُه خمسة عشر مليون يورو في الموسم الواحد، يضاف للمبلغ مُحفِّزات أخرى، تصل إلى عدة ملايين!

 كذلك فإن لاعب برشلونة، ميسي، يتقاضى ثلاثين مليون يورو، يضاف لها ثلاثة عشر مليون حوافر أخرى!

 أما اللاعب البرتغالي، رونالدو، فيبلغ مرتبه أربعة وثلاثين مليون يورو، مضافا إليها عشرين مليونا للحوافز الأخرى!

 لم يعشْ هذا الأديب، الذي كان يقول لمن يدفعون له نظير مقالاته:

 "أريدها فكَّة، حتى أحسَّ بأنها مبالغُ كبيرة"

 الحكيم، اعتادَ ألا يُسلِّف قلمَه لأحد، إلا بعد أن يحتفظَ بغطاء القلم معه، حتى يُعاد له!

 قال عنه الأديب الكبير، طه حسين:

 "الحكيم ليس بخيلا، ولكنه يود أن يشتهر بالبُخل"!!

 عاتبه الحكيم قائلا له: "لن أسامحك، فقولُك: إني لست بخيلا، سيجعل الناس يتهافتون على بيتي، طلبا للمساعدة"!!

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط