مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عشية القمة العربية 32 ..ماذا تريد الرسمية الفلسطينية؟!

عشية القمة العربية 32 ..ماذا تريد الرسمية الفلسطينية؟!

تاريخ النشر: 2023-05-17 | 03:00

كتب حسن عصفور/ يوم 19 مايو 2023 تنعقد القمة العربية المرقمة (32) في الرياض عاصمة العربية السعودية، الطامحة لأن تكون مناسبة لها لتبيان التغيير الثوري الاجتماعي – السياسي الذي حدث في عهد الملك سلمان، ببصمات ولي العهد (الحاكم العام) محمد بن سلمان، سيفوق حدود المظاهر التي سادت ما قبلها، كرسائل مستقبلية للدور المنتظر إقليميا ودوليا.

ولعل البحث عن الدور السعودي الحديث – القادم، عملت الرياض على تبيان مقدمات التعزيز خلال ملفات محددة، أبرزها "فك عقدة سوريا" وعودتها الى مكانها الطبيعي جزءا حيويا من المشهد الرسمي العربي بسرعة ملفتة، رغم الرفض الأمريكي الصريح، وكذلك دولة قطر التي أعلنت قبل موقف الرياض بأنها ترفض ذلك، كونها لا ترى "إزالة مسببات السبب الأمريكي عام 2011"، ودخلوها بقوة على ملف السودان، وترتيبها لقاء جدة بين "ثنائي الحرب"، بتنسيق مع إدارة بايدن صاحبة يد التخريب الأولى مع دولة الكيان في السودان.

ملامح ما قبل القمة العربية 32 في الرياض، تشير الى أنها قد تخلق "آلية فعل وتفاعل" يكسر كثيرا من "الرتابة السياسية"، التي لازمت ما سبقها منذ محاولة تسويد المشهد السياسية العربي العام بمؤامرة أمريكية، عمل الرئيس أوباما على تنفيذها من خلال قوى الظلام والردة القومية، والعداء لملامح العروبة.

من المفارقات التي قد تكون ذات قيمة خاصة، أن عقد القمة العربية في الرياض يتوافق مع قيام دولة الكيان الاغتصابي بما يعرف إعلاميا بـ "مسيرة الأعلام"، التي تبحث لوضع حجر أساس مضاف في خطة تهويد القدس وخاصة منطقة البراق، ساحة وجدارا ومسجدا مقدسا، ما يمثل تحديا مباشرة للقمة قبل فلسطين، وما قد ينتج مواجهات بين أهل القدس وجيش دولة الاحتلال وأدواته الإرهابية، "فرق المستوطنين" بقيادة الثنائي بن غفير وسموتريتش أركان "التحالف الفاشي" الحاكم.

التوافق بذاته، فرصة سياسية قد تكون خادما لـ "الرسمية الفلسطينية" في استخدام ذلك اليوم، وما سيكون لإعادة رسم خريطة الموقف الوطني، الذي فقد كثيرا من بريقه في دوائر الحكم العربية الرسمية وشبه الرسمية، بل هناك من أدار الظهر وذهب لتبني قوى الانفصالية بذرائع مختلفة، ولذا ما يجب أن يكون في "قمة الرياض" مختلفا كثيرا عما سبق بعدم الاكتفاء بمشاريع معدة مسبقا، ضمن بلادة لغة لم يتم احترامها من موقعيها.

المسألة المركزية، التي تحتاج الرسمية الفلسطينية أن تكون هو إعادة صياغة الموقف الرسمي العربي فيما يتعلق بما عرف منذ عام 2002 بـ "مبادرة السلام العربية"، بعدما كسرت بعض الدول العربية شرطية رئيسية منها، ربط التطبيع بالسلام ودولة فلسطين، بمبادرة تحديثية تقوم على مرتكزات لا تهمل ما حدث من خطوات عربية كاسرة، ولكن دون ان تكسر ما تبقى ممكنا، وذلك من خلال:

صياغة جديدة لمبادرة السلام العربية

  • تحديث "مبادرة السلام العربية" لتتوافق مع واقع ما حدث، ومحاصرة ما يخطط له أمريكا بتوسيع اتفاقات التطبيع عددا ونوعا.
  • استخدام التطورات الانكسارية التي حدثت بما يكون "سلاحا تهديديا" في مواجهة سياسة دولة الكيان، بكل جوانبها.
  • وضع آلية عربية لعدم الذهاب ما هو خارج النص الرسمي العربي المتفق عليه
  • رسالة من القمة بتعليق فعاليات "منتدى النقب" الى حين التزام دولة الاحتلال بنتائج "لقاءات شرم الشيخ والعقبة"، وليس لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، نتائج وافقت عليها أمريكا وحكومة نتنياهو، لكنها قذفتها أرضا بعد الخروج من قاعة اللقاء.

لجنة متابعة:

  • تشكيل لجنة خاصة لمتابعة موقف فلسطين بمشاركة دولتي القمة الحالية والسابقة مع الجامعة العربية، و"فلسطين، مصر والأردن" الى جانب الإمارات بصفتها عضو في مجلس الأمن في الدورة الحالية.
  • تتولى لجنة المتابعة العمل على تبني الطلب الفلسطيني حول تعليق عضوية دولة الكيان في الأمم المتحدة الى حين التزامها بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
  • متابعة ملف جرائم حرب دولة الكيان في "الجنائية الدولية" و "العدل الدولية"، بما فيه تشكيل "صندوق مالي خاص"، يكون تحت إشرافها لدعم تلك المسألة بكل جوانبها.

دولة فلسطين:

  • العمل على القيام بكل فعالية على رفع مكانة دولة فلسطين من عضو مراقب الى عضوية كاملة.
  • تنسيق كامل بين رئاسة القمة العربية والجامعة ودولة فلسطين حول آلية العمل لذلك.
  • محاول إعادة تناول قضية القدس بما يتوافق مع التطورات الراهنة، بما يعزز هويتها الفلسطينية.

لجنة عربية لإنهاء الانقسام الفلسطيني:

  • الوقت أصبح يتطلب تدخل عربي حقيقي وشامل فيما يتعلق بمسألة الانقسام الداخلي الفلسطيني، من أجل حصاره بشكل عملي وليس عاطفي.
  • تشكيل لجنة عربية فاعلة لذلك برئاسة مصر وعضوية العربية السعودية والجزائر والأردن مع الجامعة العربية، تضع رؤية شمولية لنهاية الانقسام، مع التعاون المباشر بأطراف عربية لها تأثير على طرفي الانقسام.
  • الاستفادة من التجارب السابقة التي سبقت، سواء وثائق أو آليات خاصة.

تلك أبرز ملامح ما يجب على دولة فلسطين ورئاستها أن تتقدم بها للقمة العربية القادمة، بعيدا عن الحديث الممل بالتأكيد الشعاراتي حول مركزية القضية الفلسطينية.

حسنا لو طالبت دولة فلسطين بموقف مشترك يخرج من اللقاءات التحضيرية للقمة العربية بالسعودية حول مسيرة الأعلام...رسالة تهديد سياسي كمقدمة لما سيكون.

ملاحظة: انتخابات جامعة النجاح كشفت أن "بعبعة" الاضطهاد فزاعة استغلالية...وأن فتح لا تزال لم تتعلم من مصائب مناكفة ذاتها كسبب خراب الكيانية، ما منح حماس تقدم بفارق بسيط بسببه وليس بضعفها..الحدث رسالة إنذار مبكرة  لقادة الحركة المشغولة في توزيع أوسمة على حساب توزيع الاهتمام بمن يستحق..مبروك الانتخابات ذاتها!

تنويه خاص: تقرير وكالة رويترز حول تدمير عائلة السكني في غزة بفعل صواريخ حكومة التحالف الفاشي، وتشريد 45 شخص بينم 5 معاقين..شهادة لا يجب أن تبقى خبرا صحفيا لفضح جرائم دولة الاحتلال وفضح إدارة بايدن وممثليها الصامتين...ويا ريت يكون وثيقة تتسلم لكل من يزو رام الله رسميا.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط