مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عشرة مكاسب لحماس وفتح من المصالحة

عشرة مكاسب لحماس وفتح من المصالحة

تاريخ النشر: 2017-10-15 | 09:50

المصالحة أصبحت حقيقة واقعة، ومن يقول بغير ذلك فهو غير دقيق، وهو قارئ غير جيد للمرحلة الحالية والحساسة التي تمر فيها القضية الفلسطينية، والتي بلغت فيها القلوب الحناجر، حيث حققتا حركتي حماس وفتح عدة مكاسب منها.

أولى تلك المكاسب على المستوى الداخلي أن وحدة الوطن عادت من جديد، وأفشلت مخطط الاحتلال بفصل الضفة عن غزة، وهو ما أقر به كتاب ومحللي دولة الاحتلال، وتحت مظلة الوطن توحدت حماس وفتح حول ضرورة المصالحة، فالانقسام أدمي القلوب والجسد، وأهدرت الطاقات، وحان الوقت لتجميع الطاقات والجهود نحو التناقض الرئيس بدل هدرها في تناقضات فرعية.

ثاني المكاسب هو تخلص فتح -مؤقتا – وتناسي ونسيان عبئ الفشل المتواصل ل"اوسلو"، فلا الدولة تحققت ولا المستوطنون انسحبوا من الضفة، وحماس تخلصت من عبئ 2 مليون واقعون تحت حصار بري وجوي وبحري.

ثالث المكاسب هو عدم الحديث الجدي من قبل حركة فتح لسحب سلاح القسام، كما كان في السابق، بسبب فشل برنامجها السياسي في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فلو نجح برنامج فتح السياسي بإقامة الدولة لكان الحديث عن السلاح له منطقه، فلا يعقل وجود سلاحين في دولة مستقلة حرة ومزدهرة ، ومن هنا فان حماس حققت نجاحا بالحفاظ على سلاحها ما دام الاحتلال موجودا، والاحتلال لم يستطع خلال ثلاث حروب عدوانية وإجرامية سحب السلاح، وهو موقف الجانب المصري الراعي لاتفاق المصالحة.

رابع تلك المكاسب لحركتي فتح وحماس، أنهما سجلا  نموذج للدول العربية ولحركات المعارضة لأنظمة الحكم، أن الخلاف يمكن حله دون اللجوء للسلاح، وان الأخوة مهما اختلفوا مصيرهم النهائي الجلوس لطاولة الحوار، فلا منطق ولا معقولية لسفك الدماء بين الأخوة الأشقاء، فالدم والدين والهدف والمصير واحد والعدو مشترك.

خامس المكاسب هو لغة الحوار الهادئ بالمصالحة، ستنتج منطقيا قوة يهابها الاحتلال، وهو ما سجلته حركتي فتح وحماس، حيث راح "نتنياهو" يقول بأنه لن تكون مصالحة على حساب كيانه الغاصب.

سادس المكاسب أن بحث المشاكل والتعقيدات دفعة واحدة هو أمر صعب، حيث لجأت الحركتان إلى سياسة خطوة خطوة، كما قال العاروري، وهو ما يسجل للحركتان نية طيبة وحل علمي معقول ومقبول لحل الإشكاليات والتعقيدات.

سابع المكاسب، أن لا فتح تخلت عن برنامجها ولا حماس تخلت عن برنامجها، بل عمل مشترك ضمن الحد الأدنى من العوامل المشتركة، وهذا لا يعني عدم مراجعة ما ثبت فشله وعدم جدواه، لما فيه مصلحة الشعب والقضية الفلسطينية.

ثامن المكاسب، هو تأييد وترحيب عربي وإسلامي واسع بالمصالحة، ومن عارضه فقط الاحتلال، وهذا يعني أن حماس وفتح حققتا رضا عربي وإسلامي، قد يكون نموذجا طيبا لكل خلاف عربي عربي، بالقول انظروا لحماس وفتح كيف تصالحتا، ونحن ليس بأقل منهما.

تاسع المكاسب، هو خللة وشرخ  وإضعاف تصنيف حركة حماس بالإرهابية من قبل المجتمع الغربي، فكيف تتصالح حركة معتدلة بنظر الغرب وهي حركة فتح مع حركة تصنف إرهابيا من قبل الغرب!؟

عاشر المكاسب، هو الإجماع على قرار الحرب والسلم، فلا فتح استطاعت تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني من خلال التفاوض باقامة الدولة، ولا حماس استطاعت أن تنشر نموذجها المقاوم في الضفة الغربية في ظل الالتزامات الأمنية الصعبة بسبب "اوسلو" من قبل فتح، والمصالحة تعني الاتفاق على ترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على إستراتيجية وطنية وبرنامج واحد موحد مقاوم متفق عليه، وعدم تناقض وتعارض البرامج.

في المحصلة، صحيح أن هناك تحفظات للبعض، ولا تخلوا الحياة بمجملها من  مصاعب وعقبات، فكيف بحالة مثل الحالة الفلسطينية!؟ لكن في كل الأحوال لن ينجح ولن يتقدم من يهدر طاقاته في الأحقاد والخلافات الجانبية، ومن ينجح هو فقط من يفكر علميا ويجمع الطاقات والجهود والقوى ويستثمرها في مجالها الصحيح، والزمن يجري سريعا ولا مجال للتردد أو التراجع في السير قدما،  ومواصلة عجلة المصالحة وطي صفحة الانقسام.

 

 

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط