مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عشرة مبادئ تجعل الانتخابات مواجهة حقيقية مع الاحتلال ومخططات الفصل والوصاية

عشرة مبادئ تجعل الانتخابات مواجهة حقيقية مع الاحتلال ومخططات الفصل والوصاية

تاريخ النشر: 2026-09-14 | 14:33

وليد العوض
وليد العوض

في مقال سابق كتبت تحت عنوان: «إذا كانت الانتخابات مواجهة مع الاحتلال وخطة ترامب.. فكيف؟». واليوم أحاول أن أقدّم إطاراً سياسياً لما يمكن اعتباره مبادئ أساسية كفيلة بتحويل هذه الانتخابات إلى مواجهة حقيقية مع الاحتلال وخطة ترامب، بعيداً عن التصريحات والشعارات الإعلامية التي تتردد كثيراً في الآونة الأخيرة.
والهدف هو الانتقال من مربع الشعارات إلى مربع الفعل، من خلال اعتماد القوى السياسية والقوائم الانتخابية وثيقة سياسية مشتركة تتضمن هذه المبادئ، وإعلانها أمام الشعب، ليكون هو الرقيب على جدية الالتزام بها من أي طرف كان.
فالقوى والأحزاب والكتل الانتخابية اعتادت، قبل كل انتخابات عامة أو محلية، توقيع مواثيق شرف لضمان نزاهة العملية الانتخابية والالتزام بقواعدها. وقد جرى ذلك عام 2021، حين وقّعت القوى والقوائم الانتخابية ميثاق شرف للتقيد بالأسس التي وضعتها لجنة الانتخابات المركزية والحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية، قبل أن تُلغى الانتخابات لاحقاً بسبب رفض الاحتلال إجراءها في القدس.
أما اليوم، فالوضع مختلف، والمطلوب ميثاق من نوع آخر؛ ليس لتنظيم الانتخابات وإجراءاتها، بل للاتفاق على وظيفتها السياسية والوطنية، وضمان ألا تتحول إلى مدخل لإعادة إنتاج الانقسام، أو تمرير مشاريع الاحتلال وخطة ترامب، أو إبقاء قطاع غزة نظرياً تحت ولاية ما يسمى «مجلس السلام»، وفعلياً تحت سيطرة الاحتلال وعدوانه المستمر.
وانطلاقاً من ذلك، فإن المطلوب من القوى والأحزاب والقوائم الانتخابية الاتفاق على «وثيقة شرف سياسية للانتخابات» تنطلق من ضرورة اجراء مراجعة سياسية شاملة تتناول الاخفاقات التي اعترت مسيرة العمل  الوطني الفلسطيني ، وأن تتضمن تتضمن المبادئ التالية:
أولاً: وحدة الأرض والشعب والنظام السياسي
الالتزام بوحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، باعتبارها وحدة سياسية وجغرافية وقانونية لا يجوز تجزئتها، ورفض أي ترتيبات تستهدف تكريس الفصل أو إنشاء كيانات منفصلة.
ثانياً: منظمة التحرير الفلسطينية مرجعية وطنية
التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والحفاظ على مكانتها ودورها، والالتزام ببرنامجها السياسي، والعمل على تطويرها وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية، بما يضمن مشاركة جميع القوى والفصائل والقطاعات الفلسطينية فيها.
ثالثاً: المجلس التشريعي جزء من النظام الوطني العام
التأكيد على أن المجلس التشريعي المنتخب هو جزء من المجلس الوطني الفلسطيني، بوصفه الهيئة التشريعية العليا للشعب الفلسطيني، بما يعزز وحدة النظام السياسي والمؤسسات الوطنية، ويمنع نشوء أطر تشريعية متوازية أو متعارضة.
رابعاً: حكومة فلسطينية واحدة ومؤسسات موحدة
العمل على تشكيل حكومة فلسطينية واحدة تتولى إدارة شؤون الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، على أساس وحدة المؤسسات والمرجعيات والقوانين، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والإداري التي أضعفت النظام السياسي وأضرت بالمشروع الوطني.
خامساً: حماية الحقوق والحريات العامة
الالتزام بحماية حقوق المواطنين وحرياتهم العامة، واحترام التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير والتنظيم، وضمان التنافس الانتخابي النزيه، ورفض الإقصاء أو الاعتقال أو التضييق على أي طرف بسبب موقفه السياسي.
سادساً: تعزيز الصمود وحق شعبنا في مقاومة الاحتلال
العمل على تعزيز صمود المواطنين وتمسكهم بأرضهم، والتأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، واعتماد المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والاستيطان والضم ومخططات التهجير، باعتبارها حقاً وطنياً وأداة نضالية في مواجهة المشروع الاستعماري الإسرائيلي.
سابعاً: حماية المشروع الوطني وإقامة الدولة
التأكيد على أن العملية الانتخابية تأتي في إطار المضي قدماً نحو تجسيد وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي حلول أو ترتيبات تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، أو تستبدل هدف إقامة الدولة بترتيبات إدارية أو أمنية أو اقتصادية.
ثامناً: رفض أي ترتيبات تنتقص من القرار الوطني
الالتزام برفض أي ترتيبات سياسية أو إدارية تُفرض من الخارج عبر مشاريع تستهدف إعادة صياغة القضية الفلسطينية بما يخدم الاحتلال، بما في ذلك فصل غزة، أو تكريس السيطرة الإسرائيلية، أو الانتقاص من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، أو تحويل القضية الوطنية إلى مجرد قضية إنسانية وإدارية.
تاسعاً: الانتخابات وسيلة لتعزيز الوحدة لا لإعادة إنتاج الانقسام
التعهد بأن تكون الانتخابات مدخلاً لتجديد الشرعيات وتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، لا وسيلة لإعادة إنتاجه أو تكريسه، وأن تلتزم القوى المشاركة بنتائجها باعتبارها تعبيراً عن الإرادة الشعبية، وأن تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات والحوار الوطني، بعيداً عن الإقصاء أو الاحتكام إلى القوة.
عاشراً: احترام نتائج الانتخابات ودوريتها
الالتزام المسبق باحترام نتائج الانتخابات وقبول ما تفرزه صناديق الاقتراع، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، وضمان دورية الانتخابات وتجديد المؤسسات في مواعيدها القانونية، بما يرسخ التداول الديمقراطي للسلطة ويمنع تعطيل الحياة الديمقراطية أو تمديد الولايات دون تفويض شعبي.
إن توقيع مثل هذه الوثيقة لا ينبغي أن يكون إجراءً شكلياً أو مناسبة إعلامية عابرة، بل التزاماً سياسياً وأخلاقياً معلناً أمام الشعب. ومن هنا، فإن قيمتها لا تكمن في عدد الموقعين عليها، بقدر ما تكمن في مدى استعداد كل طرف للالتزام بها قولاً وفعلاً.
فالانتخابات التي يحتاجها شعبنا اليوم ليست مجرد منافسة على المقاعد، وإنما فرصة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وتوحيد مؤسساته، وحماية مشروعه الوطني، وتحويل الإرادة الشعبية إلى قوة في مواجهة الاحتلال وكل المشاريع الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
فإذا أردنا فعلاً أن تكون الانتخابات مواجهة مع الاحتلال وخطة ترامب، فلنبدأ بتحديد ذلك بوضوح، ولتكن وثيقة الشرف السياسية الاختبار الأول لجدية الجميع. 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط