مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عشرة بالمئة هي المئة كلها

عشرة بالمئة هي المئة كلها

تاريخ النشر: 2024-09-11 | 13:31

طوال تجربة المفاوضات لإبرام صفقة التبادل للأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الشهور العشرة الماضية تلاعبت الإدارة الأميركية بها بطريقة مفضوحة، كشفت عن سياسة منهجية اتبعتها واشنطن لإفراغها من محتواها، وتبديد آفاقها ووفقا للأجندة والاهداف المشتركة الأميركية الإسرائيلية، غير عابئة بنزيف الدم الفلسطيني باهض الثمن، وهي تواصل المناورات المكشوفة، التي تعكس الإصرار الأميركي على إبادة الشعب الفلسطيني في الوطن كله، وليس في قطاع غزة فقط. رغم مرور 341 يوما من الإبادة الجماعية في القطاع، وتدير مع اداتها الوظيفية إسرائيل حربا مفتوحة على مداياتها في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة الأبدية لتحقيق أكثر من هدف، منها: أولا قتل العدد الأكبر من الشعب الفلسطيني؛ ثانيا تحقيق هدف التهجير القسري والتطهير العرقي للكل الفلسطيني إن أمكن ذلك، في استحضار للنكبة الأولى في العام 1948؛ ثالثا إخضاع من يتبقى من الفلسطينيين لمشيئة الهدف الإسرائيلي بإقامة دولة إسرائيل الكاملة على فلسطين التاريخية من البحر للنهر، والحؤول دون استقلال الدولة الفلسطينية على أراضيها المحتلة 1967؛ رابعا توسيع الاستيطان الاستعماري، بحيث يشمل كل الأرض الفلسطينية؛ خامسا إعادة هيكلة الوطن العربي والاقليم الشرق الاوسطي الجديد وفق مصالحها الاستراتيجية، وبما يؤمن تسيد إسرائيل على الإقليم كله، وليس الوطن الفلسطيني فقط.
ومن خلال المتابعات للسياسة الأميركية خلال عمليات التفاوض الممجوجة كلها، لاحظنا التلاعب الممل وفاقد الحد الأدنى من معايير التفاوض، والذي لا يستقيم مع أية أسس قانونية أممية، أو حتى ثنائية بين الدول والقوى المتصارعة، وإدخاله في دهاليز المماطلة والتسويف والمراوغة والاكاذيب والتضليل لتأليب الرأي العام الأميركي والعالمي على الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية، عبر تحميله المسؤولية عن إدامة الإبادة الجماعية، وهو ما لا يتوافق مع الحقائق الماثلة في الواقع، ولا مع قرار مجلس الامن الدولي الصادر في 10 حزيران / يونيو الماضي تحت الرقم 2735.
ومن الأكاذيب الأميركية، سمعنا جميعا عن الجولة الأخيرة في 15 آب / أغسطس الماضي، وعن الاحد الحاسم الذي تلا الجولة بعد أسبوع، والان لجأت إدارة بايدن لنغمة وأكذوبة جديدة، مفادها، انه تم الاتفاق على 90% من نقاط الاتفاق بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ولم يتبقَ سوى 10% من النقاط، ليس هذا فحسب، بل انها مسبقا، أعلنت زورا وبتهانا ان حركة حماس وضعت شروطا جديدة، مع أنها أكدت للمرة الالف، انها ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في مبادرة الرئيس الأميركي التي طرحت في نهاية أيار / مايو الماضي، وتم الاتفاق عليها في مطلع تموز / يوليو الماضي، وعنوانها قرار مجلس الامن الدولي، والتي هي بالأساس رؤية بنيامين نتنياهو للرئيس بايدن.
ومع ذلك، قام اركان الإدارة الأميركية بتحريف، وتدوير زوايا القرار الاممي، وعاثت به تدويرا وتشويها، انسجاما مع رغبة حكومة نتنياهو بمواصلة الإبادة الجماعية على الكل الفلسطيني. والاهم من كل ما تقدم، ان ال10% الباقية، تمثل ال100% من الاتفاق، المتعلقة بنوده بوقف الإبادة الجماعية بمراحلها ال3، وعملية التبادل للأسرى من الطرفين وأعدادهم، ومن سيفرج عنه، ومن لا يفرج عنه خاصة من الأسرى الفلسطينيين، والمطالبة المسبقة بأسماء الأسرى او كما يصفونهم بالرهائن الإسرائيليين الاحياء، والانسحاب من القطاع من عدمه. لا سيما وان الإدارة الأميركية وفريقها المفاوض يصر على بقاء إسرائيل في جزء من محور فيلادفيا، والكيفية لعودة النازحين الفلسطينيين من الجنوب الى الشمال، والاليات الانتقائية لذلك، والمدة الزمنية للمرحلة الثانية، وشكل اليوم التالي لعملية وقف إطلاق النار في القطاع، وآلية التعامل مع أذرع المقاومة الفلسطينية وقياداتها، هل سيستمروا في البقاء، ام سيتم ترحيلهم للمنافي، وغيرها من النقاط المركزية.
وعليه، فإن الحديث عن ال10% المتبقية من الاتفاق، هي كل الاتفاق، والتي بدون التزام إسرائيلي واضح بها، لا قيمة للاتفاق، ولن تكون هناك أي بارقة أمل لإبرام أي صيغة اتفاق لا تتضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والافراج الكامل عن الاسرى مقابل الرهائن الإسرائيليين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية ومشتقاتها المختلفة، بما فيها المساكن الجاهزة من كرافانات وخيام لايواء السكان الفلسطينيين، الذين دمرت بيوتهم بشكل كامل، او جزئي، ولم تعد صالحة للسكن، وعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لاستلام مقاليد الأمور في قطاع غزة بما فيها المعابر المختلفة، والذهاب لمؤتمر دولي للسلام وفق رزنامة زمنية محددة قصيرة الآجال، لا تزيد عن شهور 6 بحد اقصى.
والنتيجة الماثلة للعيان، تؤكد أن الإدارة الأميركية مازالت ترفض إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل، وتغطي مواقفها وابادتها الجماعية على الشعب الفلسطيني، مما حدا بالأشقاء المصريين رفض عقد اية مؤتمرات أو اجتماعات ماراثونية جديدة، وتوافقت معها قطر ما لم تعلن حكومة الائتلاف الحاكم الإسرائيلية التزامها الواضح والصريح ببنود اتفاق 2 تموز / يوليو الماضي. الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي الضغط على الولايات المتحدة الأميركية ودولة إسرائيل اللقيطة من خلال فرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية عليها. وعليه من المبكر الحديث عن إبرام أي صفقة لوقف الإبادة وتبادل الاسرى.
 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط