مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عسكريو السلطة في قطاع غزة .. ضحايا قرار خاطيء ومستقبل مجهول

عسكريو السلطة في قطاع غزة .. ضحايا قرار خاطيء ومستقبل مجهول

تاريخ النشر: 2014-11-02 | 12:25

أمد/ غزة – خاص : قررت حكومة الدكتور سلام فياض في عام 2007 م ، أن يجلس موظفي السلطة الوطنية ( عسكريون ومدنيون) في بيوتهم ، وعدم التعاطي أو التعاون أو حتى الاتصال بمؤسسات حركة حماس التي انقلبت على السلطة ومؤسساتها بالقوة المسلحة ، وصدرت تعليمات واضحة عن القائد العام للقوات الفلسطينية الرئيس محمود عباس ، يحمل كل من يتعاون أو يتعاطى أو يساعد حركة حماس والاتصال بها مسئولية عمله ، ويواجه قرار الفصل والطرد من قوات الأمن الوطني .

وغير بعيد عن هذين القرارين ، شكلت لجنة عسكرية بقيادة اللواء جهاد الجيوسي ، وعضوية رتب عسكرية عليا ، لفرز التقارير التي وصلتهم من قطاع غزة ، والتأكد من سلامتها ، وقامت بفصل وقطع راتب كل من ثبت تعامله أو له علاقة مع أجهزة أمن حماس ، وأصبحت التقارير متجددة ووفيرة بحيث ضاقت اللجنة ذرعاً بها ، من بعد أن تأكد لها شبهات التدليس وقلب الحقائق ، وأنها كانت وراء نحر المئات من الموظفين بغير وجه حق ، بسبب هذه التقارير التي تبين لأحقاً أنها كيدية .

وتحت ذريعة التعامل مع حماس وشبهات العلاقة معها ، قررت حكومة الدكتور فياض بتجميد تفريغات 2005 وما فوق ، واعتبارها وكأنها لم تكن ، وقطعت رواتب المئات منهم ، وتحت ضجيج الانتماء للشرعية ، وتسيير المسيرات والاحتجاجات في قطاع غزة ، وتحمل قادة فتح الكثير من هذه الفئة التي ظلمت وتحملت تبعات الانقسام الداخلي ، تم تسوية بعض الملفات برواتب مقطوعة وتأمين صحي ولكن بدون أي استحقاقات بالرتب أو العلاوات ، وبقي غالبية هذه الفئة خارج إطار التسوية ولم يعطوا إبرة التسكين براتب مقطوع .

ومع أن العسكريين كانوا الهدف الأول لأجهزة أمن حماس على مدار سنوات الانقسام ، أكدوا في كل وقت تمسكهم بالشرعية ، والتزموا بها ، ورفضوا التعاطي مع مؤسسات حماس الأمنية والمدنية ، وعضوا على جراحهم ، رغم جر غالبيتهم الى غرف التحقيق ، وصلبهم في الكرفانات على مدار ساعات ، وتعريضهم للشتم والإهانة ، والملاحقة ، والمساءلة ، وفرض على الكثير منهم الاقامة الجبرية ، في أوقات عسيرة وملتهبة مع قوات الاحتلال ، ووجهت لأخرين منهم شبهات أمنية بالتعامل مع اسرائيل استخباراتياً بشكل غير مباشرة ، بحجة أنهم يتواصلون مع مسئوليهم في الضفة الغربية ، فاستحدث قضاء حماس تهمة يعاقب عليها قانون ما بعد الإنقلاب وهي عقوبة " الاتصال برام الله " ، وراح ضحية هذه العقوبة المئات ، وقضوا اشهراً ومنهم سنين في السجون ، وتحملوا مرارة الواقع ، وخرجوا ولم تلين لهم هامة ولا عزيمة بتمسكهم بشرعية قائدهم العام ورئيسهم وحكوماته المتعاقبة ، وكانوا سنداً لشرعيته ، وجداره العالي ، حتى خرجوا انتماءاً في جميع مسيرات التأييد له ، رغم الملاحقات الأمنية .

هؤلاء الذين يعيشون اليوم ومنذ سنوات الانقسام ، اللأوظيفة ، وكاد الفراغ أن يقضي عليهم ، كان أملهم دوماً أن تنزاح سنوات الانقسام ، ويعودوا الى وظائفهم ومهامهم ، ويستأنفوا بناء سلطتهم ، ويركزوا جهودهم على تنمية المجتمع وحراسة المستقبل ، وتحقيق الاستقرار والأمن ، والدفع تجاه التعايش السلمي مع جميع فئات المجتمع ، هذا الانتظار بتحقيق أحلامهم طال ، وربما استبدلت أحلامهم بكوابيس مقلقة ، دخلت حياتهم بدخول حكومة رامي الحمدالله ، ميدان العمل الحكومي ، خاصة وأن حكومة الحمدالله ، خرجت عن أخلاقيات العمل الوطني ، وراحت باستخدام موازين غير عادلة ، كانت كلها ضد قطاع غزة ، وموظفيه المدنيين منهم والعسكريين ، فاتبعت سياسة الخصم ، بحجة عدم العمل وعدم توفر مردود ولا فائدة من الموظفين ، وسطحت واقعهم واتخذت القرارات بناءاً على هذا التسطيح المجحف ، فليس من موظف واحد "مستنكف" بل التزم بقرار قيادته ، ونعت الحمدالله موظفي السلطة بالمستنكفين كان أول السيل الجارف نحو أمنهم الوظيفي وراتبهم التي نزلت عليها الخصومات بعد بعدوان اسرائيلي وحشي طال منازلهم ، وأرزاقهم ، وعرضهم لمراكز الإيواء ، والاحتماء بجدران الأخرين ، التوقيت في قرار الحكومة لم يكن انسانياً كما أنه لم يكن وطنياً بالاضافة أنه كان خرقاً للقوانين والانظمة المنصوص عليها في الخدمة العسكرية .

عسكريو السلطة في قطاع غزة ، يعانون كباقي فئات المجتمع من غلاء المعيشة ، والحصار ، والفراغ الوظيفي ، وانسداد الأفق ، ويتعرضون أكثر من غيرهم الى الملاحقات الأمنية ، ويدفعون أثمان الانقسام والمناكفات والتجاذبات ، ولم يكونوا يوماً متخاذلين ، ولا خائنين للقسم الذي اقسموا عليه يوم أن دخلوا خدمتهم العسكرية ، بالانتماء والولاء للوطن ، والقيادة الشرعية ، فلماذا حكومة الحمدالله ، وبعض مستشاري الرئيس محمود عباس ، يلعبون دور الشيطان في لباس أبيض ، ويحاولون التزلف والتسلق وتثبيت مناصبهم ، من خلال معاناة الموظفين العسكريين في قطاع غزة .

أن تتعامل حكومة " وطنية " مع ابناء قطاع غزة وكأنهم "عجزة" وفائض بشري ، لا لزوم لهم ، ليست حكومة وطنية ولا تعبر عن مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ، وليست حكومة مهنية ولا أخلاقية ، ولا يمكن أن يقال عنها سوء أنها أداة لتفتيت الوطن الواحد ، وتمرير سياسة مستهجنة ومرفوضة ، بالتمييز بين ابناء الوطن ، فمنح ترقيات عسكريي الضفة ومنعها عن ابناء قطاع غزة ، عمل عنصري لا يمكن اعتباره عملاً وطنياً ، واثاره سلبية بكل المقاييس ، ومثله خصم علاوة القيادة والريادة عن ابناء قطاع غزة ، ومواصلة دفعها لأبناء الضفة الغربية ، وكذلك منح الدورات العسكرية والمنح الدراسية لأبناء الضفة الغربية وحرمان ابناء قطاع غزة منها ، وغيرها من المستحقات والحقوق التي اصبحت حصرية لأبناء الضفة الغربية ، ومحروم منها ابناء قطاع غزة ، هذا التمييز البغيض الذي تتبعه حكومة رامي الحمدالله اليوم ، لا تخدم وطناً موحداً ومحتلاً يتعرض في كل يوم الى الاعتداءات ، ولا يهدد بالاستيطان والجدران ، وتهويد مقدساته ، هذه السياسة ، تخدم العدو بكل سهولة ، وينبي عليها سياساته بتفتيت أوصل التواصل بين الشعب الواحد ، تمهيداً لهضم حقوقه وتأخير تحرره الوطني الى أجيال وأجيال.

على حكومة "التوافق" مع حماس أن تتوافق مع بناة مؤسساتها في قطاع غزة ، وأن تراعي أنها لم تصل بمرسوم نضالها الى الحكومة ولكنها وصلت بدماء ومعاناة شعبها الذي يتطلع الى حريته والخلاص من جميع أنواع الاضطهاد والظلم.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط