مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عريقات والزهار و المساس بالثوابت

 عجبا، لاهم واقدس قضية، ان يكون قادتها اخر من يعلم بها، او كما يقول المثل ( مثل الاطرش بالزفة)، وهناك الكثير من الملاحظات على الاداء والمواقف، التي تحير وتربك، كل من له علاقة بالقضية او مراقب ومتابع لها.

تبا، لكل ما يستهدف، او يظلم، او يتجنى عليه ولا يشتكي، إلا اذا كنا على قناعة تامة بأن الشكوى لغير الله مذلة. فنرفع شعار (اذهب انت وربك .....).

الفريقان الفلسطينيان، اطراف الانقسام، والاكثر مزاودة لانهائه، لا ضحايا لهم غير الشعب الفلسطيني، الطرفان المعنيان يؤكدان على الدوام التمسك بالثوابت وعدم المساس بها، حتى صدقا انفسهما وفقدنا نحن الثقة بهما.

صائب عريقات كبير المفاوضين، والاكثر خبرة، واحد ثوابت العملية التفاوضية، تتناقل وسائل الاعلام خبر استقالته احتجاجا على عدم التزام العدو الاسرائيلي وخرقه لما تم الاتفاق عليه، ليس المهم هنا الخبر ولا مبتداه، بل المفعول به الذي لم يصرخ نفيا او تأكيدا، وكأن الامر لا يعنيه، وضرورة معرفتنا لحقيقة الامر لاتهمنا.

ابو الهول عريقات ما زال صامتا، رغم كل التصريحات الاسرائيلية التي وقتت عملية زيادة الاستيطان مع الافراج عن 26 اسيرا بطلا، مفترض انهم محررون من سنوات طويلة، لم يحتج،او يعترض، او حتى يدافع عن دوافع استمرار المفاوضات في ظل ما يحدث. رغم ان اللجنة التنفيذية الذي هو احد اعضائها طالبت بوقف المفاوضات.

الاسرائيليون، لم يعتقل لهم احدا، ولم يغلق لهم مؤسسة، ولا تم اختراق سيادتهم بعد خط الرابع من حزيران، اشتكوا على الرئيس ابو مازن للامم المتحدة، بسبب رسالة التعزية التي كان قد بعث بها قبل عدة أيام لعائلة الشهيد محمد عاصي من حركة الجهاد الاسلامي ، والذي اغتالته مجموعة عسكرية اسرائيلية في أحد كهوف القريبة من رام الله. للعلم محمد عاصي فلسطيني، والرئيس اب لكل الفلسطينيين.

وجاء في الشكوى :"أن رسالة عباس المذكورة ليست إلا آخر دليل على تصاعد مستوى التحريض الممارس ضد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وتربية الاجيال القادمة فيها على الكراهية".

الفلسطيني ممنوع ان يعزي نفسه، والاسرائيلي يشتكي ليظهر ان الفلسطيني ليس شريكا بالسلام، ونحن نمتلك الحق بالشكوى والذهاب الى المؤسسات الدولية، ولكن كرمى لعيون سلمى، يتم تاجيل الموضوع، ليس حبا بل تنفيذا لرغبة الباب العالي، وما اكثرهم في هذه الايام.

الاخر، الابن الغير شرعي، او الضال، مسترهن ارضه وخاطف عرضه، هو اكثر خطورة لانه يسند موقفه الى المرجعية الدينية بفتوى يحل نفسه من المسؤولية ويتبعها لله. فيقول "إن مصير البناء الاستيطاني كما جاء في القرآن الكريم، تدميره أو تسكينه للاجئين الذين عاشوا خارج فلسطين، فعندما يعودون يجدون لهم بيوتًا، وهذه قضية لا نقاش فيها".

هذا الاخر الذي يتحفنا كل يوم بمعزوفة تخوين الاخر والحفاظ على الثوابت وعدم المساس بها واولها حق العودة الى الديار، هل اصبحت المستوطنات هي الديار التي يحلم بها اللاجئون الذين عاشوا خارج فلسطين، اذا كان الجواب ايجابا، فلماذا نعترض على بنائها، ولما يوصفها الرئيس ابو مازن انها باطلة، وهو الذي رفض عرض عودة لاجئي سوريا الى مناطق ال67 مقابل تنازلهم عن حق العودة الى ديارهم.

بأسا عليكما من عريقات الى الزهار، واذا كان الاول قدم استقالته الى الرئيس، نتمنى منه قبولها دون تردد. وعلى الثاني ان يصمت، وان يزهر لسانه بالوحدة وانهاء الانقسام، وان يكون الثابت لديه هو اللبوس الفلسطيني لا غيره. فلا نريد مفاوضات لا تنصفنا، ولا شعارات لا توحدنا. فإذا كان الهدف عدم المساس بالثوابت، فإنتما ليسا من الثوابت.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط