مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عُذِّبتُ على يد حماس… ولن أُصفِّق لتعذيب فلسطينيٍّ آخر

نحن ضدّ الفوضى،
وضدّ الفلتان الأمني،
وضدّ ترهيب الناس وكسر هيبة المجتمع.
سيخرج من يقول:
«هؤلاء حثالة المجتمع، أعوان الاحتلال، خونة الوطن».
لكن موقفنا أوضح من ذلك وأعمق:
نحن نختلف، نعم…
نُحاسب، نعم…
لكننا لسنا محاكم ميدانية،
ولا ميليشيات،
ولا دعاة انتقام أعمى.
نتمنى زوال كل انحراف عن المشهد الوطني بزوال الاحتلال،
وأن تعود غزة إلى حضن الشرعية،
يحكمها قانون واحد، وسلاح واحد، وعدالة واحدة.
شهادة لا أطلب بها شفقة
أنا أبو الأديب، فلسطيني كتب عن قضايا وطنه فدفع ثمن كلمته.
تعرّضتُ للتعذيب مرّات عدّة في سجون حركة حماس،
وتسببت هذه الانتهاكات لي بجلطة في القلب، أدخلتني المستشفى، ووضعتني على حافة الموت.
هذه ليست قصة شخصية،
ولا استدرارًا للعاطفة،
بل شهادة وتحذير لمن يظن أن الظلم يمكن أن يكون طريقًا للعدالة،
وأن القمع يمكن أن يحمي وطنًا.
الإعدام الميداني جريمة… مهما كان الفاعل
كما نرفض اليوم الفوضى والمليشيات المنفلتة،
لا يمكن القفز عن حقيقة مريرة عاشتها غزة لسنوات:
حركة حماس أقدمت في مراحل مختلفة
على إعدام فلسطينيين أبرياء في الميادين العامة،
من أبناء عائلات معروفة ومحترمة،
في عمليات كان كثير منها تصفية حسابات
أو تلفيق اتهامات جاهزة تحت عناوين فضفاضة مثل:
«التخابر»، «العمالة»، «اللصوصية»، «تجار وطن»،
أو الاتجار بالسلاح، والطحين، والسولار، والغاز.
كل ذلك جرى: دون محاكمات عادلة،
ودون أدلة شفافة،
ودون قضاء مستقل،
ودون حق الدفاع عن النفس.
هذا السلوك عمل إجرامي مُدان،
لا تبرره راية مقاومة،
ولا خطاب ديني،
ولا ظرف أمني.
العدالة لا تُفبرك،
والتهمة لا تُلفّق،
والدم الفلسطيني ليس أداة لضبط الشارع
ولا وسيلة لإخافة الناس.
الغضب مفهوم… لكن الانحدار جريمة
ورغم كل ما عانيته،
أقف اليوم موقفًا واضحًا ضد مشاهد الخطف، والإذلال العلني، والتعذيب
التي تُمارَس بحق عناصر من حركة حماس
على يد مجموعات مسلحة تعمل خارج أي مرجعية وطنية.
نعم، الغضب مفهوم،
وسنوات القمع والانقسام تركت جروحًا عميقة،
لكن الغضب لا يمنح أحدًا حق كسر كرامة الإنسان،
ولا يُحوّل المظلوم إلى جلاد.
من ذاق الظلم
لا يملك أخلاقيًا ولا وطنيًا
أن يُعيد إنتاجه باسم الانتقام،
مهما تغيّرت الرايات.
ما يحدث اليوم ليس محاسبة… بل فوضى
الخطف، التعذيب، والإهانة العلنية
ليست عدالة،
ولا قصاصًا مشروعًا،
ولا تصحيحًا لمسارٍ خاطئ.
ما نشهده هو استعراض قوة،
وفرض واقع بالسلاح،
ودفع غزة نحو صراع داخلي
لا رابح فيه سوى الاحتلال.
من يُصفّق لهذه المشاهد،
حتى لو كان الضحية من حماس،
يصبح شريكًا – ولو بالصمت –
في صناعة الفوضى.
حماس تتحمّل المسؤولية… لكن الفوضى أخطر
لنكن صريحين:
حركة حماس ارتكبت أخطاء جسيمة،
قيّدت الحريات،
وعذّبت المعارضين،
وأدارت غزة بعقلية التنظيم لا الدولة.
لكن إسقاطها أو إضعافها عبر الفوضى
لن يُنتج عدالة،
بل مليشيات منفلتة،
وانحدارًا أخلاقيًا،
ودوامة عنف لا سقف لها.
الإسلام بريء من هذا الانحراف
ما نراه من خطف وتعذيب وإذلال
لا علاقة له بالإسلام،
ولا بالكرامة،
ولا بالقيم الوطنية.
ومن يختبئ خلف الدين لتبرير هذه الأفعال
يسيء إلى الدين
كما أساء إلى الإنسان الفلسطيني.
موقفنا واضح لا رمادي
أنا لا أبرّر حماس،
ولا أؤيد المليشيات،
ولا أقبل فوضى السلاح والانتقام.
نحن مع:
كرامة الإنسان الفلسطيني أيًّا كان
محاسبة حقيقية عبر قضاء مستقل
دولة لا فصيل
وعدالة لا تُنفَّذ في الأزقة ولا تُبث على الشاشات
أي خروج عن هذا المسار
ليس تصحيحًا،
بل خدمة مجانية للاحتلال مهما حسنت النوايا.
غزة أكبر من الجميع
الغضب لن يحرّر غزة،
والإهانة لن تبني دولة،
والانتقام لن يُنتج قانونًا.
أنا الذي عُذّبت،
وأُصبت،
وكنت بين الحياة والموت،
أقول اليوم بضمير هادئ:
لن أبرّر ظلمًا جديدًا لمجرّد سقوط ظالمي السابق،
ولن أُصفّق لإهانة أي فلسطيني.
غزة تحتاج: حكمًا رشيدًا،
عدالة حقيقية،
وعيًا سياسيًا،
لا مزيدًا من السلاح،
ولا المليشيات،
ولا الفوضى.
من يفرح اليوم بإذلال خصمه،
قد يجد نفسه غدًا ضحية،
ويكتشف أن الوطن
كان الثمن الأكبر.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط