مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عدي الربعي.. صرخ في وجه «حماس» بغزة فعذبته حتى الموت

عدي الربعي.. صرخ في وجه «حماس» بغزة فعذبته حتى الموت

تاريخ النشر: 2025-03-31 | 17:47

في مشهد أليم يعكس حجم القمع الذي يتعرض له المعارضون في قطاع غزة، اهتزت الأراضي الفلسطينية جراء مقتل الشاب عدي ناصر سعدي الربعي، الذي كان يبلغ من العمر 22 عامًا. عدي، الذي خرج للمطالبة بوقف حرب غزة ومطالبة حماس بالرحيل عن القطاع، انتهى به المطاف جثة هامدة بعد تعرضه لتعذيب وحشي على يد عناصر من حركة حماس.

لقد كانت غزة على موعد مع إحدى أبرز المظاهرات التي شهدها القطاع في الأيام الأخيرة، حيث نظمها شباب غاضبون من الوضع الراهن الذي فرضته حركة حماس على القطاع، والذي تميز بسيطرة أمنية مشددة وحالة من القمع السياسي، إلى جانب الدمار الذي حل بالقطاع نتيجة الحروب المتكررة.

الشرارة الأولى للمظاهرات

انطلقت هذه المظاهرات التي تطالب بخروج حركة حماس من غزة بسبب الأوضاع التي يعاني منها المواطنون في ظل سيطرة الحركة على القطاع. عدي الربعي كان أحد أبرز المشاركين في هذه الاحتجاجات، حيث كان يتطلع إلى تحقيق تغيير جذري في المشهد السياسي بغزة، وإيقاف نزيف الدم الذي طالما عانى منه القطاع نتيجة الحروب المستمرة والقتال بين الفصائل. لكن المظاهرات التي دعت إلى التغيير والانعتاق من قبضة حماس لم تكن تمر بسلام، بل كانت تثير غضب الأجهزة الأمنية التابعة لحماس التي اعتبرت هذه التحركات تهديدًا لوجودها في القطاع.

الاختطاف والتعذيب حتى الموت

في أعقاب مشاركته الفاعلة في المظاهرات، تعرض عدي الربعي للاختطاف من قبل قوة عسكرية تابعة لحركة حماس. تم اقتياده إلى مكان مجهول حيث تعرض لتعذيب وحشي. وبحسب شهادات من فلسطينيين، فقد كانت آثار التعذيب واضحة على جسده، حيث ظهرت علامات التعذيب على أجزاء كبيرة من جسده. تتراوح التقارير حول طبيعة التعذيب بين الضرب المبرح، الصعق بالكهرباء، والتهديدات بالقتل. وعلى الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت به، فقد أُعلن في وقت لاحق عن وفاته نتيجة لهذا التعذيب البشع.

إلقاء الجثة أمام منزل عائلته

لم يكن قتل عدي الربعي نهاية مأساوية فحسب، بل كان التهديد الأكبر للمعارضين في القطاع. بعد أن لقي مصرعه، قامت عناصر حماس بإلقاء جثته أمام منزل عائلته في محاولة لإرسال رسالة تهديد للآخرين الذين قد يفكرون في الوقوف ضد سيطرة الحركة. هذه الحادثة كانت بمثابة صرخة ألم وتنديد من أبناء غزة الذين بدأوا في الشارع بالاحتجاج على هذا القمع الذي لا يمكن تحمله.

شيعته وسط هتافات غاضبة

في اليوم التالي لمقتله، خرجت جنازة عدي الربعي في مشهد مؤثر، حيث حمله العشرات من أبناء غزة في جنازة مهيبة. هتفوا في تلك الجنازة بشعارات معارضة لحركة حماس، مثل "حماس برا برا"، وهي إشارة إلى رفضهم للسيطرة المستمرة من قبل الحركة على القطاع. وظهرت هذه الهتافات كدليل على استياء كبير من سياسات حماس القمعية، واحتجاج على المعاملة الوحشية التي تعرض لها الشاب عدي، والتي جعلت من جثته رسالة قوية ضد سلطات حماس.

أين ذهب الشباب الذين تم اختطافهم؟

تعتبر حادثة مقتل عدي الربعي جزءًا من موجة من القمع الذي تتعرض له الحركات المعارضة لحركة حماس في غزة. العديد من الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات تم اختطافهم على يد عناصر حماس، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى اللحظة. هذا القمع الوحشي يعكس تنامي حالة الإحباط والغضب لدى الشباب الفلسطيني في غزة الذين يرون أن حقوقهم تُنتهك يومًا بعد يوم، وأنهم لا يملكون سوى الخوف والسكوت مقابل تسلط حماس المستمر.

الخاتمة

مقتل عدي الربعي هو جريمة من الجرائم التي تضاف إلى سجل حافل من القمع والتعذيب الذي تمارسه حركة حماس ضد من يعارضونها. تلك الجريمة التي وقعت في غزة تعكس صورة قاتمة عن واقع معيشة الفلسطينيين تحت حكم حماس. ما حدث لم يكن مجرد عملية اغتيال لشاب معارض، بل كان رسالة تهديد لجميع من يفكر في التعبير عن رأيه بحرية ضد الحركة. وبينما تواصل الحركة ممارسة ضغوطها على المجتمع الفلسطيني في غزة، تظل الأسئلة حول مصير الحريات وحقوق الإنسان معلقة، في وقت يطالب فيه الكثيرون بوقف هذا القمع والبحث عن بديل سياسي يحقق العدالة والحرية للفلسطينيين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط