مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عجائب لا تحدث إلا فى مصر

عجائب لا تحدث إلا فى مصر

تاريخ النشر: 2016-01-20 | 09:34

هناك أعاجيب وألغاز لا تحدث إلا فى مصر فقط.

مصر، مثلاً، هى أول دولة فى التاريخ علّمت البشرية الزراعة المتقدمة فى عصر الفراعنة، وكانت «الحنطة» ترسم على جدران الفراعنة، ومنذ أكثر من نصف قرن أصبحت بلادنا هى أكبر مستورد فى العالم للقمح.

مصر، مثلاً، كانت مخازنها، وقت الفراعنة، الأكثر ازدحاماً بالخضر والفاكهة والبقول، واليوم تعانى أسواقها من عدم توافر هذه المواد لشعب مصر الصبور.

مصر، مثلاً، كما قال سيد درويش متغنياً بالنيل العظيم: «عطشان يا صبايا، عطشان يا مصريين، عطشان والنيل فى بلادنا جارى على الصفّين».

فى بلادنا النيل العظيم، وخزان المياه الجوفية الأعظم، ورغم ذلك هناك أكثر من 3500 قرية مصرية بلا مياه نظيفة.

مصر، مثلاً، فيها سواحل ممتدة على البحر الأحمر والبحر الأبيض، والنيل العظيم، وبحيرات فرعية، ورغم ذلك تعانى من نقص حاد فى الثروة السمكية.

آخر الأزمات والأعاجيب التى نحياها هى حالة «نفوق الأسماك» فى النيل والبحيرات، رغم حاجة ملايين الجوعى لسمكة واحدة تحل مشاكل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء.

ومنذ أيام، وهناك توجيهات من الحكومة لمعرفة أسباب تلوث المياه ومعرفة من هى الجهات المسئولة عن ضياع ثروتنا السمكية.

ليس مهماً أن تكون لديك ثروة فى أى مجال، ولكن الأهم هو أن تعرف كيف تحسن استغلالها وتقوم بتعظيم الفائدة القصوى منها.

لو تأملنا شبه جزيرة سيناء وحجم الثروات الطبيعية فيها من معادن وأحجار كريمة وأرض صالحة للزراعة ورمال وأحجار جيرية تساعد على صناعة مواد البناء والشبّة الطبيعية والزجاج، سوف نشعر بحجم الجريمة التاريخية التى ارتكبناها على مدى عقود فى حق هذه المنطقة الاستراتيجية فى بلادنا.

وليس غريباً أن تكون سيناء -صاحبة النصيب الأكبر من الإهمال فى التنمية- هى البيئة الأكثر جذباً للفكر التكفيرى والأعمال الإرهابية.

علينا أن نعترف، بكل شجاعة فى مواجهة النفس، أننا نسىء إساءة بالغة فى إدارة مواردنا الطبيعية فى الوقت الذى ننشغل فيه بمحاولة التساؤل والإجابة عن أسئلة تاريخية عقيمة مثل: هل كان محمد على رائداً للنهضة أم كان صاحب أحلام إمبراطورية؟ هل كان إسماعيل باشا مسرفاً فى ثروة مصر أم أحد أكبر بُناة مصر الحديثة؟ هل كان سعد زغلول باشا لاعباً للقمار أم كان رائداً وقائداً لثورة 1919؟ وهل كان طه حسين عميلاً للفكر الفرانكفونى أم محدوداً فى الفكر؟ هل كان الملك فاروق حاكماً يسعى فقط لملذاته أم عاشقاً لتراب الوطن؟ وهل كانت حركة الضباط فى 23 يوليو 1952 انقلاباً أم ثورة اجتماعية؟ وهل كانت أم جمال عبدالناصر يهودية أم كان زعيماً قومياً؟ وهل كان أنور السادات عميلاً للقصر الملكى أم ضابطاً وطنياً؟ وهل كان عهد الرئيس حسنى مبارك سبباً فى تأخر مصر أم كان أفضل عهود مصر فى تحقيق معدلات التنمية؟

وأستطيع أن أستمر لطرح أسئلة مماثلة تملأ مجلدات دون أن أتوقف، ودون التوصل إلى إجابات شافية.

نحن بحاجة إلى التفكير وتركيز جهودنا فى تحسين حال المواطن المصرى، وفى تعليم أبنائه، وعلاج أسرته، ورفع إنتاجية زراعته، وفى توفير موارد جديدة تؤمّن لقمة عيش شريفة للشباب وترفع معدلات التنمية.

وما بين المناقشات العقيمة بين أيهما أفضل بين عهدى عبدالناصر أو الملكية، أو بين عهدى ناصر أو السادات، أو مبارك والثورة، أو بين حكم ثورة يناير أو ثورة يونيو، تفقد الأمة طاقتها وجهودها وتستمر فى إرهاق العقل الجمعى المصرى بأسئلة يجب أن تُترك للباحثين المتخصصين.

حضارة الفراعنة، وانتصارات بيبرس وصلاح الدين وحرب أكتوبر كانت أفعالاً عظيمة وليست مناقشات عقيمة.

تطورت سنغافورة وماليزيا والهند وتركيا وبولندا وكندا ودبى بالعمل و«جهاد الإنجاز» بدلاً من الوقوع فى شرك الهيستيريا والجنون والمناقشات العقيمة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط