مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عبطة الخضوري ... والضمان الاجتماعي .. وتسوية الاراضي ... والإعدام الاستعماري

عبطة الخضوري ... والضمان الاجتماعي .. وتسوية الاراضي ... والإعدام الاستعماري

تاريخ النشر: 2016-03-25 | 10:27

 (1)   السقوط الاخلاقي لجنود الاحتلال بجريمة اعدام  جديدة

عملية الاعدام خارج نطاق القانون الجديدة الموثقة بالصوت والصورة التي اقدم عليها أحد جنود قوات الاحتلال لشاب فلسطيني في مدينة الخليل ليس فقط دليل واضح على سياسة الحكومة الاسرائيلية الاستعمارية بل هو سقوط اخلاقي مدوي لهذا الجيش. فلا يجب ان يُكْتَفى بالإدانة والشجب والاستنكار انما "استثمار" أمثل لهذه الجريمة لإدانة الاحتلال وحكومته من قبل المجتمع الدولي وملاحقة هذا الجندي والمشتركين معه من جنود ومستوطنين والإسعاف الاسرائيلي أمام المحاكم الدولية.

الاستثمار الامثل يحتاج الى تعاون واسع مابين الجهات الرسمية (جميع مؤسسات منظمة التحرير والسلطة) ومؤسسات حقوق الانسان والإعلاميين الفلسطينيين والهلال الاحمر الفلسطيني  لفضح سياسة القائمة على القتل وامتناع المسعفين عن تقديم المساعدة الطبية للجرحى الفلسطينيين امعانا في القتل وترخيصا للإعدام.

 (2)   الضمان الاجتماعي خلق ازمة أم ضمان مستقبل

صدر قرار بقانون بشأن الضمان الاجتماعي، منذ أيام، أي تقاعد العاملين في القطاع الخاص والأهلي وهي خطوة هامة على طريق خلق استقرار اجتماعي، أو ضمان مستقبل الافراد العاملين في هذه القطاعات وعائلاتهم بعد الشيخوخة، أو ضمان حياة كريمة في خاتمة حياتهم.

بكل تأكيد هناك ملاحظات كثيرة من قبل اطراف عديدة منها على حق، وتحتمل وجهات نظر مختلفة منها يتعلق بالأسس الفكرية أو المدارس المتعددة للضمان الاجتماعي وانحيازه للعمال أو اصحاب العمل "رأس المال". لكن الاشكالية الأساسية التي نحاول تسليط الضوء عليها بعجالة هنا تتعلق باحتساب الراتب التقاعدي الذي يحد من ايجاد حياة كريمة ولا يراعي المساواة بين المواطنين العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص، حيث أن نص المادة 52  يشير  الى أن احتساب نسبة الراتب التقاعدي يكون على اساس 2% عن كل سنة في المبلغ المساوي للحد الادنى للأجور، و1.7% عن كل سنة في المبلغ المتبقي والذي يزيد عن الحد الادنى للأجور وذلك من متوسط الاجر الشهري لأخر ثلاث سنوات.

في ظني ان اصدار قوانين غير متفق عليها بين القطاعات الاجتماعية يعمق الازمة الاجتماعية، ولا تفيد استقرار النظام في البلاد بل ربما تزيد الاحتقان والتأزم أكثر من توفير قواعد ناظمة للضمان الاجتماعي، وهي بكل تأكيد ذات أولوية لكنها تحتاج الى مشاركة واسعة للقطاعات الاجتماعية ذات المصلحة لتوفير أوسع توافق عليها وتلبي مصالح الاطراف المتضاربة. وفي ظني أن إعادة فتح النقاش ضرورة لمصلحة الاطراف المختلفة.

 (3)   هيئة تسوية الاراضي ضد التقشف

يتفق الجميع على ضرورة تسوية الاراضي في الضفة الغربية ليس فقط لأسباب اقتصادية ومالية واجتماعية بل لضرورة وطنية تتمثل بمقاومة الاستعمار الاستيطاني القائم على قضم الاراضي ومصادرتها. لكن تحويل ادارة عامة في سلطة الاراضي الى هيئة حكومية غير وزارية يحتاج الى تبرير منطقي يقوم على أولا: المساءلة لكشف أوجه التقصير من قبل سلطة الاراضي في السنوات السابقة إن وجد، وثانيا: وجود اطار قانوني يساعد على تسريع التسوية أي اصدار قانون جديد يتضمن اليات مستحدثة في هذا المجال. وثالثا: تحديد سقف زمني لهذه الهيئة لانجاز  التسوية خاصة ان اراضي دولة فلسطين ليست بتلك الاراضي الشاسعة. ورابعا: كيف يمكن الحديث عن التقشف وسياسة الحكومة في هذا المجال الترشيد بتوسع مراكز المسؤولية المالية في الموازنة واستحداث مؤسسات تزيد من الانفاق.

 (4)   "عبطة" جامعة الخضوري

على الرغم من تراجع ادارة جامعة الخضوري عن فصل الطالب صاحب "العبطة" للتعبير عن فرحه بالمصافحة "كتب كتابه"، إلا ان الامر  يحتاج الى نقاش جدي خاصة ان ما صرح به نائب رئيس الجامعة لوكالة معا الاخبارية يمثل تماهي غير مسبوق مع افكار هجينة غارقة في الظلامية من قبل صرح علمي ينشد التطور ويساهم في بناء المجتمع التقدمي المتمثل بالهدف الثالث للثورة الفلسطينية.

الحكم الذي صدر  في بداية الازمة، وفقا لتصريحات نائب رئيس الجامعة، يشير الى فقدان العقلانية عند محاكمة حادثة أو واقعة، أي إعمال العقل وهو الهدف الاول لكل جامعة أو العلم اساسا، ودون ربطها بالمناسبة والطريقة والمكان الذي وقعت فيه. فالحدث الذي جرى امام الطلبة وحاز على اعجاب الطلبة "الطالبات والطلاب" بصوت الفرح "التصفيق والتصفير للعشرات منهم" لا يمكن ان يكون خدشا للعادات.

تعامل ادارة الجامعة باتخاذ القرار والتراجع عنه يثير الخوف لخضوعها للرأي العام في قراراتها الادارية في كلا الحالتين؛ فبدلا من صنعها للتغيير في المجتمعات المحلية، وهو هدف مركزي لكل جامعة، فإدارة الجامعة خضعت له دون نقاش موضوعي للحادثة أي إعمال العقل، ودون ان تدافع عن الفعل، وان كان البعض يختلف مع الحدث، أو على الأقل لا تتساوق مع ضغط خارجي لانه يرى في هذا الفعل خروجا عن الانغلاق الاجتماعي؛ وكأن العادات لا تتأثر بالتغييرات التي يحدثها التطور الاجتماعي بما فيه وسائل الاعلام الطاغي في البلاد والنظر الى المجتمعات الاخرى أو تقدم طرق العيش المختلفة وسلوك الناس في التعبير عن فرحهم.

لا اعتقد ان جامعة الخضوري تحتاج الى تغيير في الاشخاص بل في البنى الثقافية لإدارة الجامعة لتتمكن من التعامل مع الاحداث بعقلانية؛ فليس ببعيد اضراب الطلبة وفصلها لأعضاء مجلس الطلبة وحله وإغلاق الجامعة بقرار غير مسبوق في الجامعات، وها هو الاضراب يعود مجددا. فمن حضن طالب لخطيبته فرحا وإعلانا الى عبطة الخضوري بخضوعها لضغوط خارجية باعترافها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط