مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عبدالله الثاني: الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي وحل القضية الفلسطينية على اساس"دولتين" مصلحة اردنية عليا

امد/ عمان - بترا: أكد الملك عبدالله الثاني اليوم الأحد "أن الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل، ويرتكز على خارطة طريق واضحة، عبر إنجاز محطات إصلاحية محددة، أبرز ما أنجز منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والأحزاب، وترسيخ ممارسات الـمواطنة الفاعلة".

وقال ، في خطاب العرش السامي، الذي افتتح به اليوم الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السابع عشر: "لقد عززت العملية الإصلاحية، المستندة إلى تعديلات دستورية جوهرية منظومة الحريات، ورسخت الفصل والتوازن بين السلطات، كما أوجدت مؤسسات ديمقراطية أساسية لاستكمال التحول الديمقراطي والانتخابات النيابية الأخيرة، وإطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية على أساس المشاورات النيابية، والتي نسعى للوصول بها إلى حالة متقدمة عبر الدورات البرلمانية القادمة، بحيث تشكل الأغلبية النيابية المستندة إلى أحزاب برامجية الحكومات، ويوازيها أقلية نيابية مستندة إلى أحزاب برامجية أيضا، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب. ويوازي هذا التقدم في أسس العمل الحزبي والنيابي والحكومي تطور تدريـجي في دور الملكية ومسؤولياتها الدستورية، وعلى رأسها ضمان التعددية والديمقراطية، وحماية التوازن بين السلطات والدفاع عن أمننا الوطني".

وأوضح الملك عبدالله في الخطاب: "إن إجراء الانتخابات النيابية والبلدية في عام واحد، رغم التحديات الإقليمية، يؤكد ثقة الدولة بمؤسساتهـا، مع ضرورة استخـلاص الدروس للتطوير مع كل دورة انتخابية قادمة. وهذا يتطلب على الـمستوى الوطني تحديدا تطوير قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر على أساسها وفي موعدها. كما يتطلب على مستوى الحكم المحلي، تطوير قانون البلديات واستكمال مشروع اللامركزية، وإقرار التشريعات اللازمة قبل الانتخابات البلدية القادمة"، مؤكدا جلالته أنه: "من الضروري أيضـا مأسسة العمـل الحزبي وتطوير أداء وآليات العمل النيابي، وبخاصة عمل الكتل النيابية، تعميقا لنهج الحكومات البرلمانية".

وقال مخاطبا الأعيان والنواب" "إن مجلسكم هو حاضنة الديمقراطية والحوار الوطني، ويجب أن يكون مثالا في ممارسة الثقافة الديمقراطية والحوار واحترام الرأي الآخر. ويأتي إنجاز النظام الداخلي لمجلس النواب، ومدونة السلوك النيابي مساهمة في تحقيق ذلك، وهذا ما أكدنا عليه في خطاب العرش الأخير. ومن الضروري الالتزام بهما ممارسة فعليـة، حتى يكونا رادعا لأي ممارسات فردية تتعارض مع أساسيات العمل الديمقراطي ومسؤولية تمثيل الشعب، وهذا يحافظ على مكانة وهيبة مجلس النواب، ويرسخ الثقة في مؤسسات الدولة، وكل ذلك سيضمن استقرار العمل النيابي والحكومي بحيث يُكمِل المجلس النيابي مدته طالما تمتع بثقة الشعب، وتستمر الحكومة في مسؤولياتها طالما تمتعت بثقة مجلس النواب".

وبين: "إن الاستمرار في تطوير أداء الجهاز الحكومي، ليكون على أعلى درجات الاحتراف والكفاءة، من أهم متطلبات نجاح الحكومات البرلمانية، فعلى الحكومة الإسراع في تطوير الموارد البشرية للقطاع العام وإعداد القيادات المتميزة، وتكريس ثقافة التميز واستكمال هيكلة مؤسسات القطاع العام، وشبكة خدمات الحكومة الإلكترونية، والارتقاء بنوعية الخدمات العامة الأساسية كالتعليم والصحة والنقل العام، بحيث يلمس المواطن نتائج الثورة البيضاء التي وجهنا لإطلاقها للنهوض بالقطاع العام والجهاز الحكومي".

وقال عبدالله الثاني: "هناك تشريعات لابد من تعديلها وتطويرها لتنسجم مع الدستور، وضمن الفترة الزمنية التي حددتها التعديلات الدستورية، لتفادي أي تضارب تشريعي، وهذا يستدعي أقصى درجـات التعاون والعمـل بروح المسؤولية الوطنية بيـن السلطتيـن التشريعية والتنفيذية، ومن أبرزها: قانون محكمة أمن الدولة، وقانون استقلال القضاء، إضافة إلى تشريعات ضرورية للمرحلة الحالية من التطوير السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ونؤكد هنا أهمية التعاون لإنجاز هذه القوانين المحورية التي سيتم بحثها في هذه الدورة".

وحول الحريات العامة وحق الإنسان في التعبير، أشار إلى "أننا نؤمن بتعزيزها قولا وعملا، على أن يرافق ذلك الشعور بالمسؤولية والموضوعية واحترام الرأي الآخر. وهنا نؤكد على مسؤولية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، وأهمية التزامها بالمهنية والحيادية، بعيدا عن ترويج الإشاعات والتشهير، والعمل من أجل أولويات الـمواطن وقضاياه، وبما يثري التعددية الفكرية".

وبين في الخطاب: "إن الإصلاح السياسي متلازم مع الإصلاح الاقتصادي، وهما عماد الديمقراطية والازدهار، ومن الضروري التأكيد على مبادئ النهج الاقتصادي الاجتماعي للدولة الأردنية، التي أوضحت بعضها في خطاب العرش السابق، والتأكيد على جهود الإصلاح الاقتصادي الضرورية لترجمتها، والتي تستوجب التعاون الكامل بين الحكومة ومجلس النواب، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية والتي تؤثر على أوضاعنا الاقتصادية، لتجاوز التحديات المالية التي نواجهها".

وشدد الملك على "أن مجلس النواب والـمجالس البلدية مساءلون أمام الناخبين والمواطنين عن أدائهم، فالمساءلة والأمانة متلازمتان وعليهم القيام بمسؤولياتهم على أساس تحقيق المصلحة العامة، بشفافية وبعيدا عن الواسطة والمحسوبية"، مبينا "أن السياسات والقرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية بالتعاون مع السلطة التشريعية، ستحدد قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات المتنامية، وأن التأخير في ترتيب الأولويات والتردد في اتخاذ القرارات اللازمة، سيعطل مصالح المواطن والمستثمر، ويحدّ من قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية. ولذلك، على الجميع أن يوازن بين تحقيق العدالة والمصلحة العامة من جهة، وضمان مصلحة أجيال المستقبل من جهة أخرى، وذلك باتخاذ القرارات على أسس علمية ومدروسة، بعيدا عن الشعبية الزائفة أو السعي لتحقيق مكاسب شخصية، وبما يحقق الاعتماد على الذات في موازنات الدولة والاستدامة المالية والبيئية، ومواجهة الأعباء المستقبلية في ظل النمو السكاني".

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أوضح جلالته "أن الأردن التزم، منذ بداية الأزمة في سوريا الشقيقة بموقفـه القومي والإنساني، وتأييد الحل السياسي الشامل الذي يطلق عملية انتقالية تمثل جميع السوريين، ويكفل وحدة سوريا شعبا وأرضا، ويحمي أمن المنطقة"، منوها إلى أن الأردن يحتضن "اليوم حوالي 600 ألف لاجئ سوري، ما يشكل استنزافا لمواردنا المحدودة أصلا وضغطا هائلا على بنيتنا التحتية، وإذا لم يسارع المجتمع الدولي لمساعدتنا في تحمل أعباء الأزمة السورية، فإنني أكرر وأؤكد بأن الأردن قادر على اتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح شعبنا وبلدنا".

وحول القضية الفلسطينية، أكد جلالة الملك أنها "تتصدر أولويات سياستنا الخارجية، ونحن نرى أن عملية السلام وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو مصلحة وطنية أردنية عليا. وعليه، فالأردن ملتزم بدعم أشقائنا الفلسطينيين في المفاوضات الحالية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وذلك وفق جدول زمني واضح، وبالاستناد إلى الشرعية الدولية والـمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية. وسيستمر الأردن بواجبه الديني والتاريخي في الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتغيير هوية القدس".

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط