مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس يقمع الشعب الفلسطيني

جاءت عملية خطف المستوطنين الصهاينة الثلاثة الذين يعيثون في الارض الفلسطينية فسادا وخرابا كامتحان لمحمود عباس ومدى اخلاصه لدولة الاحتلال ودفاعه عن التنسيق الامني المشين، والذي بالفعل يُضِحك من لم يضحك قي حياته، لان تنسيق امني مع محتل غاصب ينهب الارض ويقتل الناس ويسجن الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني ما هو الا دعما لهذا المحتل وابقاء احتلاله وحتى مساعدته على اطالة هذا الاحتلال وتصرفاته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني ، وايضا يزيد من تعنته من ناحية عدم تقديم اي تنازلات للسلطة التي ارادت لنفسها ان تكون اداة طيعة بأيدي هذا الاحتلال من اجل مكتسبات ومصالح انية لأشخاص نافذين في هذه السلطة.

يمكن القول ان عباس افرح الاسرائيليين بتصريحاته حول المخنطفين الصهاينة وقدم ولائه واخلاصه لهذه الدولة كما يجب، وهو بالتأكيد لن يحصل على شيء في المقابل سوى الثناء، وأغضب قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني التي تستهجن هذه التصريحات وتصرفاته التي لا تليق برئيس سلطة تمثل الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، وبدون شك ان الجزء المستفيد من هذه السلطة لا يجرؤ على الانتقاد مهما فعل عباس، وذلك خوفا على فقدان المناصب الوهمية التي يتمتعون بها والمكاسب المادية.

ومن غير شك ان اول المتضررين من عملية الخطف هو السلطة الفلسطينية التي طالما تباهت بالتنسيق الامني وابداء حسن النية تجاة العدو الصهيوني من اجل نيل رضى هذا العدو، ولو ادى ذلك الى الكشف عن خلايا المقاومة في الضفة الغربية، ولكن هل السلطة عبر تنسيقها الامني اذا كان مفيدا للجانب الفلسطيني فهي غير قادرة على إطلاق اي اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية، ولا تكتفي سلطة اوسلو بذلك وانما تقوم بقمع الصحفييين واي تحرك او تضاهرة للتضامن مع الاسرى كما حصل في الخليل مؤخرا، ولا نرى هذه الشرطة الباسلة الا خلال قمع التظاهرات، ولا نرى لها اثرا او اي وجود اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدن الفلسطينية وانتهاك حرمات البيوت الفلسطينية، فيمكن القول ان هذه الشرطة وقوات الامن الفلسطينية ومن يعطيها الاوامر لا تملك ذرة من الوطنية لانها تُستعمل فقط لقمع الشعب الفلسطيني.

فاعلان عباس وفي مناسبات عديدة بانه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة ضد مغتصبي الارض الصهاينة، لهو اكبر عملية قمع للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ومن حقه ممارسة المقاومة بكافة اشكالها، وان سياسة العقلانية واللاعنف التي ينتهجها لا تنفع مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.

اذا كان هذا نموذج الدولة الفلسطينية القادمة من خلال سلطة تمارس القمع بحق شعبها ولا تسمح بالتعبير عن الرأي فنستطيع القول بأنها لا تختلف بشيء عن الانظمة الدكتاتورية العربية ولا بل اسوأ منها، ويبدو ان السلطة وامنها لم يتعلموا مما يحصل في الوطن العربي من تغيرات، وجل ما يهم هذه السلطة اصبح المحافظة على نفسها، بغض النظر عما يريده الشعب الفلسطيني واصبح هناك شرخا كبيرا بين هذه السلطة وهذا الشعب الذي يريد ممارسة حقه بالحرية والمقاومة.

إذا كانت اسباب الربيع العربي الذي بدأ بريئا من قبل شعوب ارادت الحرية والعيش الكريم دون استغلال مقدراته وتعبه من قبل سلطات لا تعرف الرحمة، ومن ثم واستغل وتم حرفه عن مساره من اجل ان لا تسود الديمقراطية الحقيقية في الوطن العربي، فالوضع الفلسطيني أسوأ من الاوضاع في الدول العربية الاخرى، حيث يعاني الفلسطينيون من فساد سلطوي، من ضائقة اقتصادية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو في الشتات، وخاصة في المخيمات الفلسطينية الموزعة في الدول العربية المجاورة لفلسطين، وعلاوة على ذلك هناك احتلال يجثم على الارض الفلسطينية وينهبها شبرا شبرأ غير عابئ بالسلطة الفلسطينية التي لا تجرؤ على الانضمام الى المعاهدات الدولية من اجل محاسبة اسرائيل على جرائمها، ولا بالدول العربية التي لا تجيد سوى الشجب والاستنكار.

لكل هذه الاسباب من حق الشعب الفلسطيني المقاومة واشعال انتفاضة ثالثة ورابعة وعدم الاستكانة لكنس الاحتلال والعمل على كل ما يعيد الاسرى الى ذويهم، لان السلطة فشلت في تحقيق اي هدف يحقق لللشعب الفلسطيني طموحاته خلال عشرين عاما من المفاوضات العبثية التي يستفيد منها العدو بالتمدد على الارض الفلسطينية، فقمع الشعب الفلسطيني هو لصالح اسرائيل وان التاريخ لن يرحم هؤلاء الذين يطيلون من أمد الاحتلال وأمد معاناة الشعب الفلسطيني الذي من الممكن ان يطيح بكل هذه القيادات، وان الشعوب تمهل ولا تهمل.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط