مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس يعاند الشعب الفلسطيني

عباس يعاند الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-11-28 | 11:41

ثمة ما هو مهم لنتحدث فيه عن وجود عباس على رأس الشرعيات الفلسطينية ، وماذا يعني هذا الوجود..؟؟ وفي هذا التوقيت بالذات ... الذي يسعى فيه على تجديد شرعيته على رأس المؤسسات الفلسطينية سواء في فتح او السلطة او منظمة التحرير .!! وبعد عمر يناهز او اكثر من الثمانيين عاما . وبالتأكيد ان المطلب في انعقاد المؤتمر السابع هو مطلب حركي ووطني لمعالجة قضايا خطرة وفي منتهى الاهمية تخص حركة فتح وايقونتها الداخلية ، وتخص البرنامج الوطني وتعثره، وتخص فشل تيار التسوية ، وانهيار حل الدولتين .... وكيفية مواجهة الاستيطان ، والانقسام الفلسطيني ، تلك المطالب في المعالجات الذي يفتقر لها مدخلات المؤتمر وتكوينه وتعداده ونوعية من حضروا .

قبل ثلاثة ايام او اربعة من التئام المؤتمر المزمع مباشرة اعماله يستقبل عباس وفدا اسرائيليا مرحبا به وقائلا : اهلا وسهلا بكم انتم في بيتكم ...!! قد يمر هذا المصطلح مرور ا عابرا على الكثيرين ..! بل اعتقد ان تلك الجملة من الاهمية الاخذ بها ولانها تعبر عن نهج ومسلكية عباس القادمة وما هو مطلوب من المؤتمر في برنامج الحركة السياسي الذي احد نصوصه تتحدث عن مقاومة العنصرية والفاشية وتبتعد عن نصوص واضحة في مقاومة الاحتلال .

في احد لقاءاته على الفضائيات يقول عباس اذا وجد فلسطيني لا يرغب في وجودي ساتنحى ......! وتخرج المظاهرات في عسكر وبلاطة وجنين والمخيمات الفلسطينية وتهتف : ارحل يا عباس ، هذا الهتاف لم يكن فلسطينيا واحدا يتحدث عنه عباس بل الالاف الفلسطينيين ..... وبرغم ذلك يسعى عباس لتجديد شرعياته من خلال ما جمع من من افراد لهذا المؤتمر تنقصهم الخبرة والتاريخ الحركي والتجربة وهنا استثني البعض القليل .

لماذا يريد عباس تجديد شرعياته وفي هذا التوقيت بالذات وبرغم وجوده بلا شرعيات 9 سنوات في السلطة واكثر في المنظمة وسنوات في فتح باعتبار ان المؤتمر الحركي تاخر في انعقادة اكثر من عدة اعوام .

اولا : مبادرة الرباعية العربية للمصالحة الداخلية الفتحاوية والضغو التي تمارسها دول الاقليم لوحدة فتح بما لا يشتهي محمود عباس ومن حوله من تيار التشرذم والفئوية والحقد الجغرافي على غزة وقياداتها النشطة والتي عبرت عن سلوكياته تصريحاته وتصريحات العديد من اللجنة المركزية والمتصارعين الان على تكرار ترشحهم لنيل نصيب من الكعكة المخطوفه لهذه الحركة ، وبالتالي هو تجديد شرعيته امام دول الاقليم وخاصة مصر والامارات والاردن ،وما حمل من شعارت القرار المستقل، والتي ترى دول الاقليم لابد من تجديد الشرعيات وخروج عباس من دائرة القرار السياسي والقيادي ، وهذا ما رفضه عباس وعمل على مواجهته من خلال ما يسمى المؤتمر السابع.

ثانيا : نتنياهو وصناع القرار في دولة الاحتلال وخاصة اليمين الاسرائيلي وخطة ليبرمان لا تعتبر عباس شريكا في اي عملية للتفاوض او السلام ، وتعتبر ان عباس اصبح محروقا امام الشعب الفلسطيني ولم يعد لديه ما يقدمه ... ولذلك ستكون مخرجات ما يسمى المؤتمر السابع سواء التعديل في النظام الاساسي او البرنامج السياسي هي خروج فتح كحركة تحرر وطني ينص نظامها على الكفاح المسلح والتحرير وكما قال شتيه " المقاومة السلمية الذكية ""..! وبالتالي ومن خلال تجديد شرعياته يقول للاسرائيليين ما زال لدي ما اقدمه كرجل سلام واتحكم في مفاصل الحياة السياسية والامنية للشعب الفلسطيني ما زلت الرجل القوي .

ثالثا : من خلال هذا المؤتمر الذي يفتقر في تكوينه للكثير من الخبرات والتجربة وازاحة واقصاء واستبعاد مئات الكوادر والقادة من كافة الاتجاهات التي تعارض عباس سواء المقتنعين ببرنامج منظمة التحرير او الذين ما زالوا يؤمنون بالكفاح المسلح وقادة في القطاع الغربي والتنظيم، قد يكون حقق ما يرضي الاسرائيليين ، وخاصة ان الاسرائيليين والذي ينعقد المؤتمر تحت انظارهم الامنية وموافقتهم لن يقبلوا بانعقاد مؤتمر يحتوي في تشكيله قادة وكوادر يؤمنون بالكفاح المسلح وعودة فتح للجذور ، وكذلك من يؤمنون بالاصلاح الداخلي والسياسي والتنظيمي بما يتوافق مع مواجهة الفساد بكل اشكاله ووقف التنسيق الامني الذي اصبح كارثي على ممانعة الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال .

رابعا : استطاع عباس من خلال هذا المؤتمر جر حماس والجهاد لاعطاء شرعية لمؤتمره ومن خلال حضورهم لاعمال المؤتمر ليقول للشعب الفلسطيني ودول الاقليم ان المناوئين لسياسته اعطوه الشرعية وشرعية نتائج المؤتمر ومخرجاته ، وهذا يعطي مؤشر ان خيار عباس هو المشروع القطري والتركي وادرة ظهره للرباعية العربية ، وقد يكون هذا المؤشر المستقبلي سيف مسلط على القاعدة العريضة المعارضة لمحمود عباس في قطاع غزة اما في الضفة فبطبيعة الحال ان القوى الامنية مسيطرة على كل مفاصل حركة فتح .

اذا محمود عباس يريد ويصبو من خلال هذا المؤتمر تجديد شرعية وجوده ، ولا اتفق مع من يهون من مخرجات هذا المؤتمر على الواقع الحركي التنظيمي والسياسي والنظام الاساسي وما اختاره عباس من خلال هذا المؤتمر ما تبقى لتدمير البنية النضالية لحركة فتح وانهاء مكونها التنظيمي والثقافة الوطنية والحركية التي تعود للجذور .

عباس يعاند غالبية ابناء حركة فتح بل يعاند الحركة الوطنية ويعاند دول الاقليم المعنية بالصراع والقضية الفلسطينية . واعتقد الرد عليه وعلى سيناريوهات قادمة لا يتم عبر الهجاء والصراخ والعويل بل يجب ان يكون العمل بكامل الدقة ، على محورين

1-      المحور الاول : رؤية تنظيمية تتوافق مع المتغير وخطورته والتصاقها بالحاضنة الشعبية وعقد مؤتمر حركي يجمع كل تيارات فتح.

2-      عقد مؤتمر شعبي من القوى الوطنية والمؤسسات والمنظمات الاهلية والكفاءات والاكاديميين ورجال اعلام واخذ قرارات تناسب عذا المتغير القادم وخطورته

3-      العمل مع دول الاقليم لانقاذ ما يمكن انقاذه وما يهدد الامن القومي العربي من حدوث توافقيات لمشروع قادم ومحاصصة بين الضفة وغزة وتقاسم سواء في منظمة التحرير او كونفدراليات غير معلنه سواء في الضفة او بين الضفة وغزة .

ملاحظة ك قد لايخلو البيان الختامي لاعمال المؤتمر من شكر وتقدير للدور المصري والاردني ولكن هذا سيكون حبرا على ورق امام سيناريوهات قادمة تستبعد الدور المصري وهو مثابة تهديد للامن القومي العربي والمصري ..... اذا عباس لا يعاند الشع الفلسطيني بل دول الاقليم المعنية بالصراع.

سميح خلف

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط