مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس يطلب المستحيل

عباس يطلب المستحيل

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 11:11

عندما توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجلس الأمن، لم يقصد المواجهة مع الولايات المتحدة، و«إسرائيل»، ولا أن ينفض يده من المفاوضات، ولا أن يعلن استقالة السلطة الفلسطينية من مهامها، ودورها، وتسليم الضفة الغربية إلى الاحتلال، رغم أن «السلطة أصبحت من دون سلطة وتعمل عند الاحتلال»، كما قال. ذهب عباس بمطالب متواضعة تمثل الحد الأدنى من المطالب التي تلبي بعض الحقوق الفلسطينية ومن خلال المفاوضات «لأنها الطريق الوحيد نحو السلام».. أي لا بديل عن المفاوضات، بمعنى أنه غير مقتنع بأي خيار آخر، مثل المقاومة المسلحة، أو حتى المقاومة الشعبية السلمية.
كل ما طالب به هو الخروج من حلقة المفاوضات العبثية برعاية أمريكية التي لم تحقق شيئاً على مدى أكثر من عشرين عاماً، والتي كان مسك ختامها اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها، وهو القرار الذي كان بمثابة «القشة التي قصمت ظهر البعير»، جراء تفرد واشنطن بالمفاوضات.
عباس كان متواضعاً جداً في مطالبه، فهو دعا إلى تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف منبثقة عن مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي لم تنفذ «إسرائيل» شيئاً منها «لأنها تتصرف كدولة فوق القانون الدولي، وحولت الاحتلال إلى استعمار استيطاني دائم».
ذهب عباس إلى مجلس الأمن كي يكسر الحلقة المفرغة، ويفتح نافذة للحل طالما لا حل في عهدة الوسيط الأمريكي، بل المزيد من الاستيطان، والتهويد، والإرهاب، وتثبيت الاحتلال، وفرض الأمر الواقع.
تجاوز عباس كل الدعوات لتحديد استراتيجية مواجهة شاملة مع الاحتلال، وتوطيد أسس المصالحة والوحدة الفلسطينية، ووضع برنامج نضالي طويل الأمد، رغم معرفته الأكيدة أن «إسرائيل» لن تقدم شيئاً من خلال مفاوضات برعاية أمريكية أو دولية، ومع ذلك يصر على أن «تبقى أيادينا ممدودة لصنع السلام، والعمل على إنهاء الاحتلال وفق حل الدولتين»، و«الاستعداد لتبادل أراض بشكل طفيف باتفاق الطرفين».
ماذا كان رد الفعل الأمريكي، و«الإسرائيلي»؟ ردت المندوبة الأمريكية بعنجهية «قرارنا بنقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» إلى القدس لن يتبدل، سواء أحببته أو كرهته»، و«ليس مطلوباً من الفلسطينيين أن يقبلوا أو يرفضوا الاعتراف بالقدس عاصمة «لإسرائيل»»، ووضعت عباس أمام خيارين لا ثالث لهما، «إما التحريض على العنف، أو طريق التفاوض والتسوية» برعاية أمريكية. ولم يكن رد المندوب «الإسرائيلي» أقل غرورا وخلطا للأوراق، فقد اتهم عباس بأنه لا يريد السلام ويحرض على العنف.
يدرك عباس أنه يقوم بنطح صخرة «الفيتو» الأمريكي المعتاد في مجلس الأمن، فهو لن يحصل على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ولن يتمكن من تغيير مسار المفاوضات من خلال آلية دولية جديدة، ولن يتمكن من إقناع الإدارة الأمريكية بالتراجع عما تؤمن به من حق «إسرائيل» في أن تفعل ما تشاء طالما ترى أنه ضروري لأمنها.
عباس يطلب المستحيل، رغم أن الممكن متوفر لدى الشعب الفلسطيني الذي يعرف «إسرائيل» جيداً، ويدرك أنه يخوض معركة وجود.. فهل يعود إلى شعبه بدلاً من التشبث بحبال الهواء؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط