مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس يضغط لمفاوضات مع إسرائيل تبدأ بـ"ترسيم الحدود"

عباس يضغط لمفاوضات مع إسرائيل تبدأ بـ"ترسيم الحدود"

تاريخ النشر: 2021-12-12 | 07:30

رام الله: قال مصدر فلسطيني مطلع لـ"الشرق الأوسط" السعودية، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اقترح على الولايات المتحدة ومصر والأردن وأطراف الأخرى أن يبدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بمفاوضات فورية لـ"ترسيم الحدود"، في ضوء أن التوصل إلى حدود واضحة للدولتين سيسمح بتسوية بقية القضايا النهائية.

وأضاف المصدر: "سيطرح الرئيس عباس ذلك على وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، الذي يلتقيه الأسبوع المقبل في رام الله، من بين قضايا أخرى مهمة ستشملها المباحثات".

وتابع: "سيقول الرئيس لغانتس إن إجراءات بناء الثقة ودعم السلطة ليست بديلاً بأي حال من الأحوال عن مفاوضات سياسية، وإنه سيضطر فعلاً إلى اتخاذ إجراءات إذا لم تنخرط الحكومة الإسرائيلية في مثل هذه المفاوضات".

وأكد المصدر الفلسطيني أن الرئيس عباس "سيبلغ غانتس بأن خطته التي أطلقها في خطابه في الأمم المتحدة ستكون موضع تنفيذ إذا أصرت الحكومة الإسرائيلية الحالية على اتباع مسار بعيد عن مفاوضات سياسية، لأنه لا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا مبرر لبقاء السلطة بهذه الطريقة".

وكان عباس قد أطلق مبادرة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، في خطابه في الأمم المتحدة، وأعطى خلالها إسرائيل مهلة عام من أجل إنهاء احتلالها، أو أنه سيتخذ إجراءات. وسيناقش المجلس المركزي، وهو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، خيارات متعددة، في حال انعقاده في اجتماع مرتقب بداية الشهر المقبل. ويوجد أمام القيادة الفلسطينية خيارات عدة، منها وقف اتفاقات مع إسرائيل، وتعليق الاعتراف بها، وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر إعلان دولة تحت الاحتلال، والتحلل من قرارات الشرعية الدولية، وكل ذلك سيتم درسه وبحثه بتأنٍ خلال اجتماع المجلس المركزي الذي سيكون على جدول أعماله أيضاً ترتيب الأوراق داخل منظمة التحرير وملء الشواغر.

ويلتقي عباس غانتس الأسبوع المقبل، بصحبة وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج، الذي يعد قناة الاتصال مع السلطة الفلسطينية. وقال عيساوي إن الزيارة تهدف إلى "تعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية"، و"التهدئة على خلفية موجة من الهجمات الإرهابية".

ومن المتوقع أن يتم خلال اللقاء بحث المقترحات بشأن الأمن والتعاون الاقتصادي، وسيكون هذا ثاني لقاء لغانتس مع الرئيس عباس منذ أداء الحكومة الإسرائيلية الحالية القسم في يونيو (حزيران) الماضي.

والتقى عباس غانتس في أواخر أغسطس (آب) الماضي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، في لقاء خصص لكسر الجمود في العلاقات بين الطرفين. ومنحت إسرائيل السلطة بعد هذا اللقاء جملة من التسهيلات، لكنها تجاهلت مطالب فلسطينية سياسية أو أمنية.

وفي اللقاء بينهما، وعد غانتس عباس بتسهيلات تشمل خدمات إنترنت من الجيل الرابع (جي 4) في مستقبل قريب، ومنح عشرات آلاف الفلسطينيين حق لم الشمل، والسماح بدخول 15 ألف عامل آخر إلى إسرائيل، وبناء وحدات سكنية في منطقة "ج"، وكذلك تحويل الشركات الفلسطينية التي تعمل مع إسرائيل إلى نظام محوسبة رقمي بطريقة تضمن عائدات ضريبية للسلطة تصل إلى 10 ملايين شيكل سنوياً. لكن غانتس تجاهل طلبات بإعادة تسليم جثامين عشرات من جثث الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، ووقف اقتحام المناطق الفلسطينية المصنفة (أ)، والعمل على وقف عنف المستوطنين بالضفة، وإعادة صياغة اتفاقيات باريس الخاصة بتنظيم العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

ويتبنى غانتس فكرة أنه يجب تعزيز وتقوية السلطة الفلسطينية، وتنفيذ إجراءات لبناء الثقة والدعم الاقتصادي، وصولاً إلى السلام الاقتصادي، وهو العرض الوحيد الذي تؤمن به الحكومة الإسرائيلية الحالية، أو تقدر عليه.

وفي وقت سابق، قال نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن حكومته تعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية، وإن إنشاء كيانات شبيهة بالدولة لا ينجح، كما أنه لا يوجد في المنطقة من يعتقد أن من الممكن الذهاب حالياً إلى عملية تفاوض للسلام، حسب رأيه.

وأكدت مصادر لـ"الشرق الأوسط"، أن دولاً إقليمية مررت لعباس فعلاً رسائل مفادها أن الوضع الآن لا يسمح بإطلاق عملية سياسية بسبب تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي رسالة مررتها كذلك الإدارة الأميركية، لهذا قرر عباس التصعيد، وقدم مبادرة تقوم على إطلاق مفاوضات أو التصعيد.

ويوجد خلاف بين واشنطن وإسرائيل حول التعامل مع الملف الفلسطيني، لكنه ليس إلى حد الضغط على إسرائيل لإطلاق عملية سلام. ويقول الإسرائيليون إن التسهيلات التي تمنحها حكومة بنيت للفلسطينيين تهدف -ضمن أشياء أخرى- إلى كسب ود واشنطن الغاضبة، ومن أجل ضمان بقاء السلطة وتقويتها. وتقوية السلطة واحدة من بين توصيات مهمة قدمها، أمام المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة (الكابينيت)، رئيس «الشاباك» الجديد، رونين بار، الذي التقى عباس كذلك في وقت سابق، وطلب من حكومته العمل على تقوية السلطة، وحذر من انهيارها.

ونقل كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي الذين قدموا لمحة عامة للوزراء خلال الاجتماع الرسالة نفسها، وقالوا أيضاً إنه ينبغي اتخاذ إجراءات لتقوية السلطة الفلسطينية.

والتقى غانتس بفريج، قبل اللقاء المرتقب مع عباس الأسبوع المقبل.

وبحسب القناة (12) العبرية، سيكون على طاولة النقاش "تقوية محمود عباس والسلطة الفلسطينية حتى لا تتعزز حماس في الضفة الغربية، ومقترحات اقتصادية وأمنية تهدف إلى إضعاف حماس".

وأضافت القناة أنه ستطرح على طاولة المفاوضات مقترحات عدة للتعاون الأمني والاقتصادي من شأنها مساعدة السلطة في عملياتها اليومية. لكن عباس يريد -كما يقول الفلسطينيون- شيئاً آخر.

وقال المصدر الفلسطيني المطلع: "كل ما تقدمه إسرائيل هو جزء من الطلبات التي نعدها ضرورية، وهي ملزمة بها من أجل بناء الثقة، لكن المطلوب هو دفع حل سياسي للأمام، وليس اقتصادياً أو أمنياً أو أي شيء آخر".

ويحاول عباس دفع حل سياسي للأمام، وقد زار من أجل ذلك روسيا والأردن وقطر ودولاً أخرى.

وطلب عباس لقاءات أيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، ووزير الخارجية يائير لبيد، لكن لم يتضح إذا ما كان لبيد سيستجيب فعلاً لطلب مصري بلقاء عباس، وسينضم لغانتس في زيارته لرام الله.

ويرفض بينيت حتى الآن اللقاء مع عباس، باعتبار أنه لا جدوى منه في الظروف الحالية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط