مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس يُشعل الساحة السياسية

عباس يُشعل الساحة السياسية

تاريخ النشر: 2015-08-29 | 06:57

امد/ رام الله - رويترز: يسعى الرئيس محمود عباس إلى إلقاء حجر في مياه السياسة الفلسطينية الراكدة في ظل جمود شديد في محادثات السلام مع إسرائيل وتعثر في محاولات الوفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وكان عباس (80 سنة) الذي يتولى الرئاسة منذ أكثر من عشر سنوات والذي يواجه تحدياً متصاعداً لقيادته، قد استقال الأسبوع الماضي من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن قلة قليلة رأت أن هذه الخطوة التي صاحبها أيضاً تنحي تسعة من رفاق عباس في اللجنة التي تضم 18 عضواً ليست سوى مناورة لتعزيز موقفه وإضعاف معارضيه.

وتجبر هذه الخطوة - وفق قواعد منظمة التحرير - المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان) المؤلف من 714 عضواً على الانعقاد في غضون 30 يوماً لانتخاب لجنة جديدة. ويقول منتقدو عباس إنه سيعاد انتخابه رئيساً للجنة التي ستحتشد بمؤيديه.

وإذا منعت إسرائيل - كما هو متوقع على نطاق واسع - النواب المقيمين في غزة من حضور جلسة المجلس الوطني المقرر عقدها في رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 15 أيلول (سبتمبر) فمن المرجح أن يكون حلفاء عباس هم الذين سيختارون أعضاء اللجنة التنفيذية.

وقال مؤيدون لعباس إنه يحاول فقط ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير. وقال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية المتحالف مع عباس لإذاعة صوت فلسطين: «بدون شك سنشهد وجوهاً جديدة وتجديد وضخ دماء جديدة إلى اللجنة التنفيذية». وأضاف: «نحن منذ أربع أو خمس سنوات نسمع من الأشخاص أنفسهم يرددون هذه المقولة الآن وهي أن اللجنة التنفيذية قد هرمت وشاخت ولا تقوم بدورها وهي مشلولة ويجب تفعيل المنظمة وتطويرها. وعندما نأتي لتفعيل وتطوير المنظمة وتجديد الدماء في اللجنة التنفيذية تصير المسألة وكأنها تصفية حسابات».

وتابع: «القيادة أعمق وأسمى من أن تدخل في تسويات صغيرة. اللجنة التنفيذية هي تعبير عن ائتلاف وطني عريض بين القوى والفصائل والشخصيات الاعتبارية ... هذا الإجراء لحماية المنظمة وحماية تاريخها ونضالها وتجديد الدماء فيها وتفعيلها».

غير أن المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري قال إن عباس الذي انتخب عام 2005 رئيساً لفترة مدتها أربع سنوات ولم يواجه أي تصويت منذ ذلك الحين، يعطي إشارة مفادها أنه لن يتنحى قريباً. وأضاف لـ «رويترز»: «يريد أن يكون كل شيء في يديه». ورجح غيث العمري الزميل بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى على حسابه على تويتر أن تكون الاستقالات «مناورات سياسية داخلية تهدف إلى تعزيز سلطته».

ومما أجج تلك التكهنات أن عباس أبعد في خطوة مفاجئة الأمين العام لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه الذي كان ينتقد أسلوب اتخاذ القرار. وقال عبد ربه إن «هناك متآمرين حقيقيين يريدون دفع أبو مازن (عباس) بالذات تحت ستار تخويفه من الأزمة القائمة مع إسرائيل وأميركا وتصوير الأمور له وكأن الرد على هذه الأزمة يكون عبر تصفية خصومه المفترضين في المنظمة وفي فتح أساساً. هؤلاء المتآمرون يحاولون دفع أبو مازن نحو حرب داخلية مفتوحة بحيث يضرب فتح ضد فتح والمنظمة ضد المنظمة وهم يعتقدون أنهم الكاسبون من وراء الحرب في إطار الصراع على الخلافة».

وتابع: «أنا أدعو أبو مازن للخروج من هذا المأزق عبر مصالحة وطنية شاملة... عبر الدعوة إلى مجلس وطني اعتيادي لتغيير السياسة أولاً ثم القيادة». وأصدر محمد دحلان المسؤول السابق بحركة فتح التي يرأسها عباس والذي أصبح الآن واحداً من أشد منتقديه بياناً يتهمه فيه بتنفيذ «انقلاب قصر». وقال: «قضيتنا الوطنية تقف الآن أمام لحظة تاريخية حاسمة تتطلب من الجميع الارتقاء فوراً الى مستوى التحدي. فقد بدأ محمود عباس بتنفيذ «انقلاب القصر» فعلياً للتخلص من قيود المؤسسات الوطنية والقضاء على آخر ما تبقى من ضوابط وآليات العمل الفلسطيني وهي محاولة مكشوفة لتدمير أي إطار قيادي قادر على محاسبته وردعه». أما حركة حماس وهي ليست عضواً بمنظمة التحرير الفلسطينية لكنها اختيرت بموجب اتفاق مصالحة عام 2012 لتكون طرفاً في لجنة لم تجتمع قط لإدخال تعديلات على المنظمة فقد وصفت خطوة عباس بأنها تراجع عن اتفاق المصالحة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط