مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس ونتنياهو ومعدلات القوة والضعف

وصف الرئيس الامريكي اوباما السيد عباس بالرجل الضعيف،، ووصف نتنياهو بالرجل القوي ، اذا ما هي اوجه القوة والضعف لدى الرجلين، واذا ما خضعت الاجابة للمنظور السلوكي لكلا الرجلين وطريقة ادارة كل منهما لمسؤلياته تجاه شعبه، حيث عنصر القوة لا ياتي بسوء ادارة المؤسسات او القوة الكامنة في المجتمع الاسرائيلي او الفلسطيني، ومن هنا تحدد قوة الرجلين، وعندما نتحدث عن نتنياهو فاننا نتحدث عن قادة المشروع الصهيوني الذين ارسو هذا المشروع وادارته على الارض الفلسطينية وتوحيد عدة جنسيات وثقافات لليهود  وفي مؤسسة واحدة وجيش واحد وبرنامج واحد وان اختلفت نسبيا التضاريس المختلفة للاحزاب الاسرائيلية فهم موحدين حول المشروع وامن اسرائيل والامن الاجتماعي وبلورة الثقافة السياسية وسياسة المواطنة.

بلا شك أن المهنية في إدارة المؤسسة هي أحد مصادر القوة للجبهة الداخلية والتي هي من أهم العوامل لمواجهة التحديات الخارجية، الشخص أو الفرد في إسرائيل له حرية التعبير وحرية الإنتقاد والجميع تحت سلطة القانون حتى لو طالت رئيس الكيان الصهيوني أو رئيس وزراءه أو رئيس مؤسسة أو حزب فكلهم في خدمة ما يسمى المجتمع الإسرائيلي وقوة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وإن إختلفت الرؤية، في الحرب الأخيرة على غزة التي سميت الجرف الصامد وسميت فلسطينيا بأكثر من إسم، كانت الإنتقادات واسعة لناتنياهو ولوزارته ولكن لم تتحرك قوى الأمن لاعتقال مواطن أو حجب فكرة أو وجهة نظر أو إنتقاد، بل كثير من المراقبين توقعوا سقوط حكومة ناتنياهو نتيجة العثرات والكبوات التي صادفها الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، وكثير من الإنتقادات الدولية لعدوانية إسرائيل اللاإنسانية على السكان المدنيين في غزة، ولكن ومن إستطلاع قامت به جامعة تل أبيب أوضحت أن ناتنياهو حصل على 35% من الأصوات، أي أعلى الأصوات بالنسبة للمرشحين من الأحزاب الأخرى الذين قلت نسبتهم عن 10%، هكذا هو أداء مجتمع إستيطاني تقوده المؤسسة والجميع تحت قيادة القانون، فلا عدوان على مواطن ولا جبروت جهاز ولا تلفيق ولا تشويه لإسرائيلي، بل هناك مهنية في التعامل مع جميع الظواهر مع سلامة والحفاظ على الأسر وكانت البراهين شتى ومتعددة في العلاقة ما بين المسؤول والمستوطن، حيث أكيلت الشتائم لرئيس الوزراء ووزير الجيش الصهيوني يعالون من الكيبوتسات المحيطة بغزة، فلم نرى جهاز تحرك أو جندرمة إعتقلت أو لفقت تهمة لهؤلاء المستوطنين لأنهم أصابوا رأس المقامات العليا، هذه مصادر القوة في المجتمع الإستيطاني الإسرائيلي الذي تقوده المؤسسة.

فلسطينياً الحال مبكي ومحزن بل مفجع، كل شيء يخضع لرؤية ونرجسية رئيس المؤسسة بدء من الرئيس إلى المؤسسات الفرعية التي تقود منظمة التحرير وأفرعها في الخارجية والسفارات والأجهزة، لم تمارس إسرائيل عمليات إسقاط على مواطنيها لإضعافهم وإسكاتهم أو إذلالهم، وهذا ما يحدث في أجهزتها ولأن المهنية قد غابت، والمؤسسة قد غابت، في عهد الرئيس عرفات كانت هناك نرجسية الفرد الذي تناولها ياسر عرفات بحكمة وإقتدار جامعا لا مفرقا بين ما هو دون الصفر الحيادي وما هو فوق الصفر الحيادي، ولكن كانت أيضا البطانة التي قيل عنها إذا صحت البطانة صح الوالي، فكانت تفعل ما تريد وتضطهد من تريد وتقصي من تريد، فلغة الإقصاء مزمنة في حركة فتح، وعليها شواهد كثيرة ولم تكن وحدة البرنامج كافية لإنهاء الصراعات والتزوير والتلفيق من القوي للضعيف، لم تكن سياسة السمو الوطني موجودة، بل التناحر وخاصة بعد ظهور الإستنفاعات مما يسمى السلطة واتفاق أوسلو وظهور الرتب، للأسف في المعركة الأخيرة على غزة وجدت رتبا عسكرية كبيرة أصيبت بالذعر والإسهال من مجرد قصف للطيران، هذا التعبير وهذا الوصف الذي ينطبق على مدى حشد جموع من البطالة المقنعة والغير مهنية، من السهل أن يلفق لك تهمة ولأنك تشكل خطرا على مصالحهم أو دوائرهم المغلقة فهي عبارة عن مافيات بأسماء أجهزة لا مهنية بل هناك إبتعاد عن الضمير الوطني، لا أقول الإنساني الذي يمكن أن يتجرد منه رجل الأمن أحياناً.

الرئيس عباس قوي بما يحوز من صلاحيات من خلال مواقعه الإعتبارية على أبناء شعبه وكما وصفه مؤخرا بعض الكتاب أو نقل عنه بأنه هو الرئيس الأوحد للشعب الفلسطيني، ولأنه يتدخل في القدر، ولأن لا رئيس لفلسطين بعده، أو سياسياً قد نصل لمفهوم أن لا دولة للفلسطينيين يحكمها رئيس.

نعم نحن تحت الإحتلال ولكن هذا لا ينفي أن يكون هناك عدالة وتجرد وتطبيق القانون في خدمة المواطن الفلسطيني، لا أن تحول المؤسسة من رئيسها إلى أفرع المؤسسات الأخرى هي صوت يرفعه جلاد أمام المعارضين فكل من تلك المؤسسات التي تسمى مؤسسة وهي بالطبع غير مهنية يمكن أن تلفق وتزور ويمكن أن تأخذ توقيع الرئيس أيضا على هذا التزوير والتلفيق ليتم إقصاء الكثيرين ويمكن أن يقوموا بتعذيب المظلومين لا غطاء لهم إلا نرجسيتهم وعنجهيتهم وما امتلكوا من صلاحيات، هذه هي مكامن القوة والضعف بين ناتنياهو أو أي رئيس وزراء سابق للإحتلال وبين من أتوا ليمثلوا شعبنا ويتحدثوا باسمه، فهم الضعفاء في حيثيات الصراع مع الصهاينة وهم الأقوياء على الكثير من أبناء جلدتهم، وهي تلك المعادلة الغريبة السخيفة التي أضفت معالم الضعف وعدم وحدة الشعب ووحدة أداء المؤسسة أمام كل السياسات الإسرائيلية، فالشعب الفلسطيني يفتقر لسمات ثقافة المهنة وتجردها من النرجسيات الشخصية، ولذلك في مكامن القوة والضعف لا يمكن أن ننتصر إلا إذا حكمت المؤسسة وأضفت مظلة من التأمين الإجتماعي والسلم الإجتماعي والعدالة لكل مواطن فلسطيني سواء أكان رئيس مؤسسة أو رئيس سلطة أو إنسان فلسطيني فقير يعيش في عشة فلهذا الواجب والحقوق ولرئيس المؤسسة الإحترام مادام يحتكم للقانون والعدالة وهذا هو المفقود في الساحة الفلسطينية فهي تعيش في حالة نرجسيات مختلفة أضفتها ثقافة المصالح من واسطة ورشاوي ومحسوبيات وغش وتزوير من أجل أن تسود طبقة المستنفعين.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط