مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس و«القنبلة»

يترقب المحللون والفلسطينيون «قنبلة» الرئيس محمود عباس التي سيتضمنها خطابه، اليوم، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتساءل كثيرون عن ماهية هذه المفاجأة، بعد أن تداولوا معلومات عن تسليم مفاتيح السلطة للاحتلال، والاستقالة، وحل السلطة، أو حتى إنهاء اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في العلاقة مع سلطات الاحتلال.
من المؤكد أن أبو مازن سيعرض في كلمته الأوضاع العامة في الأراضي المحتلة وانتهاكات جنود الاحتلال ومستوطنيه ضد المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومعاناة الأسرى، وعمليات الاستيطان التي تشهد توسعاً غير مسبوق، وغيرها من ممارسات الاحتلال القمعية، قبل أن يفجر قنبلته التي تحدث عنها كثيراً كنتيجة للأوضاع المأساوية في الضفة والقدس وغزة.
كثيرة هي التوقعات التي استبعدت أن تكون القنبلة حل السلطة وتسليم مفاتيحها للاحتلال، فالأمر قد لا يتجاوز بعض الضغوط على سلطات الاحتلال من قبيل وقف العمل ببعض بنود اتفاق أوسلو، وربما تكون القنبلة بإعلان عباس «فلسطين دولة تحت الاحتلال»، ما يعني تحميل الكيان الصهيوني مسؤولية الحكم في الضفة الغربية كاملة كقوة محتلة أمام المجتمع الدولي، خاصة أن الكثيرين من المسؤولين الفلسطينيين يرددون منذ حصول الدولة الفلسطينية على عضوية الأمم المتحدة كعضو مراقب، أن هذه الدولة تحت الاحتلال، ومن دون أي تغيير على الأرض.
أكثر من مسؤول فلسطيني توقع أن يكون الهدف من وراء قنبلة عباس تحريك المجتمع الدولي للضغط على «إسرائيل» لاستئناف عملية التسوية، خاصة أن جدول أبو مازن مزدحم باللقاءات مع قادة العالم على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، وأنه إذا لمس أملاً لاستئناف المفاوضات فإنه سيتمسك بهذا الأمل وربما يلغي مفاجأته، من منطلق أن الغاية تحققت من دون قنبلة.
من المهم جداً قبل معرفة فحوى «القنبلة» والذي يشغل بال المتابعين، داخلياً وخارجياً، العودة إلى إصرار عباس على الاستقالة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي يعتبر أعلى سلطة شعبية وتشريعية وسياسية فلسطينية وتتمتع قراراته بالنفاد وبإلزام الجهات الأخرى بالتنفيذ، وبالتالي يفسح المجال لنفسه للخروج من مواقع المسؤولية، وإحداث تغيير في استراتيجية الكفاح الفلسطيني والعلاقة مع الاحتلال.
لاشك أن العودة إلى مفاوضات التسوية بين الفلسطينيين والاحتلال جريمة بحق القضية والشعب، من دون صدور قرار من مجلس الأمن يحدد أسس وشروط التسوية، وبما يضمن الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وحق تقرير المصير بما فيها إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وضرورة أن تجري المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة- بعيداً عن المفاوضات الثنائية- ووفق جدول زمني محدد وقصير، وضرورة وجود ضمانات وآليات ملزمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
من المهم أيضاً إعادة بناء منظمة التحرير، بحيث تشمل مختلف الأحزاب والحركات الوطنية، حتى تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من خلال أخذ الحقائق الجديدة بالحسبان، وإجراء مراجعة شاملة للتجارب السابقة وتجاوز سلبيات الماضي وتعزيز إيجابياته، وتشكيل مجلس وطني جديد من مهامه وضع ميثاق وطني جديد بمشاركة جميع الفصائل الوطنية، فضلاً عن إعادة النظر في شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها، وبما يتناغم مع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وتنكر «إسرائيل» لالتزاماتها، وإعطاء الأولوية لإنهاء الانقسام وتعزيز مقومات الصمود في وجه الاحتلال.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط