مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عالم بلا "فتح" أو "حماس"!؟ (الوطنية والخيانة)

عالم بلا "فتح" أو "حماس"!؟ (الوطنية والخيانة)

تاريخ النشر: 2024-01-08 | 13:33

-كنا قد كتبنا عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح 3 مقالات مؤخرًا في ظل العدوان الفاشي على غزة نتساءل ناقدين أين هي؟ ومنها نقتطف مختصر ما يتصل بفكرة عالم بلا فتح كما أفرد الدكتور محسن صالح المساحه لعالمه بلا حماس ليرد بقوة أنها باقية، وهذا حقه. وعليه نحن نقتطف مما كنا قلناه ونقول عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح في نقطة واحدة فقط من الخمسة الواردة بالمقال تحت عنوان: أين حركة فتح بين التقصير والواجب؟
-إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني الفكرة والثقافة والمضمون النضالي والعروبي الحضاري الذي جعل فلسطين، والقضية الفلسطينية عنوان الدنيا مازالت بك أنت أيها الساطع تلبس هذا الثوب فلا تبتعد كثيرًا ولا تتوه حين الأزمات. وهي حركة فتح التي أعادت بعث الشخصية (المتعلمة العاملة الثائرة)، والكيانية الفلسطينية والهوية الوطنية، والفكرة النضالية ، حطمت كل محاولات العرب الاختزالية بصهر هذه الكيانية أو إلغائها.
وهي حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح التي جعلت كافة الفصائل على إطلاقها، نعم على إطلاقها، تسير في ركاب هذه الفكرة الوطنية والنضالية والحضارية، ولا فخر للحركة في ذلك بل لدماء الشهداء الأبطال، وللعقلية الاستيعابية للتنوع من أجل فلسطين.
إن الفخر الفلسطيني والحركي يرجع لمناخ الحركة الداخلي الواسع (واحيانًا لحد الفوضى نعم) في حراكات الفكر والثقافة والقيم الحضارية ذات الامتداد الحضاري العربي الإسلامي بالاسهامات المسيحية المشرقية.
ببساطة فإن حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، الكيانية، فتح الفكرة الوطنية، فتح الوحدة الوطنية، فتح التي خُلقت فقط لتحرير فلسطين، هي من جعلت كل الناس يحملون هذه البوصلة. إنها فتح الوسطية في الفكر، والديمقراطية والاعتدال بالحوار، وهو النهج الذي أصبح ملازمًا لغالب الفصائل والشارع الفلسطيني دون أن يدرك ربما أنه استقاه من مسيرة وثقافة ورحابة هذه الحركة شاء أم تعامى.
-نعود من الاقتباس السابق من مقالنا لنقول مؤمنين نعم نحن الفلسطينيون لا نقبل الا بفكر الرحابة والانفتاح الحضاري العربي الاسلامي-المسيحي، والديمقراطية ذات المساحات الواسعة للحوار وأدب الاختلاف والاحترام المتبادل بعيدًا عن لا أخلاقية الشتم والسباب والاحتقار، وبعيدًا عن منطق الرجم بالتكفير. أوالاتهام بالخيانة كما أشار أحد قادة "حماس" للأسف من اسطنبول مؤخرًا في عز العدوان على فلسطين من الرئة الجنوبية أي على قطاع غزة.
-نعم لا نقبل الابوجود كافة الفصائل اتفقنا أم اختلفنا معها، لأنه وجب أن يظل الجامع الذي لا خلاف عليه أي البوصلة ممثلة بفلسطين وتحرير فلسطين، ولا مناص أن يظلّل الجميع سقف واحد بعيدًا عن سقوف كثيرة حاولت أسر واعتقال أواحتواء الثورة الفلسطينية ضمن مصالحها الخاصة. ما خاض من أجلها أيضا رواد حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح والمنظمة تحت قيادة الخالد ياسر عرفات عزيز المعارك الميدانية والفكرية والثقافية، لذا لن نقبل العودة لفكرة المحاور بتاتًا، ففلسطين هي المحور ومن يقترب منها يجب أن يكون بشروطها.
دعني أختم بالقول أن عالم بلا حركة فتح أو بلا حماس قد يراه البعض أفضل! (في ظل الانشقاق والفرقة التي لا تنتهي) وهذا رأيه. وقد لا يقبل البعض ذلك ويعتبره تطرفًا، أو كلامًا غير ديمقراطي، أو نابع عن صرخة أو يأس. وقد يذهب آخرون الى حد اعتبار عالم بلا فصائل أفضل مادامت لا تجد للوحدة طريقًا حتى في أشد لحظات التاريخ قتامة كما حالنا في الإرهاب الفاشي الصهيوني اليوم الذي لا يبقي ولايذر. ولكن يمكننا القول أن أي فصيل مهما علا إن لم يضع فلسطين وفلسطين فقط أمام عينه، وضمن فلسطين الحفاظ واحترام وتقديس الأرض والشعب معًا فمن المؤكد أن العالم (على الأقل عالم الفلسطينيين) بلا هذا الفصيل سيكون أفضل.
إن ضرورة امتلاك التفكير الاستراتيجي لدى القائد وفهم المتغيرات وبعمق عبر السنين أساسية لتفعيل الذكاء والحصافة والحكمة القيادية التي صاحبت الخالد ياسر عرفات وحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح وفصائل (م.ت.ف) في كثير من مراحل الدفاع عن فكرة الكيانية والوطنية والاستقلالية والاعتدال والحضارية العربية الإسلامية التي ميّزت الحركة حتى اليوم، التي هي بنت فلسطين كما قال عنها آية الله هاني فحص، وهي أم فلسطين وهي التي تشبه فلسطين كما أضاف في تقديره للثقافة المنفتحة التي تحتضن الجميع من كل الأطياف والجنسيات والفئات الحرة بالعالم فرسمت بالكوفية السمراء لياسر عرفات وعلم فلسطين، وشارة النصر المرفوعة الآن في كل العالم شكل الحقيقة المعبرة عن فلسطين النضال والتاريخ والحق والعدالة والنصر المبين بإذن الله.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط