مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عاصفة تصريحات "أبو مازن" حول الهولوكوست..وعنصرية "شولتز" و "لابيد"!

عاصفة تصريحات "أبو مازن" حول الهولوكوست..وعنصرية "شولتز" و "لابيد"!

تاريخ النشر: 2022-08-17 | 03:47

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد، لم تفتح وسائل الإعلام العبرية نيرانها على الرئيس محمود عباس، كما حدث يوم 16 أغسطس 2022 في العاصمة الألمانية برلين، بعدما رد على سؤال حول عملية ميونيخ التي نفذتها مجموعة من قوات الثورة الفلسطينية "أيلول الأسود"، رافضا ادانتها، بل أعاد التذكير بما ارتكبته قوات دولة الكيان من جرائم حرب تعدت الـ 50 جريمة وصفها بـ "هولوكوست".

وسريعا أصدر المستشار الألماني شولتز تصريحا لوكالة ألمانية رافضا أقوال الرئيس عباس، وحاول إيصال رسائله الغاضبة عبر التصريحات والتلميحات، ليس رفضا لها فقط بل أنه من حيث المبدأ، أنكر شولتز اعتبار ما تقوم به إسرائيل سياسة فصل عنصري، رغم ان الشواهد لا يمكن لجاهل سياسي ان يتجاهلها، ولكن "العقدة الألمانية" لا تزال تطل برأسها في ميزان العلاقة مع تلك الدولة، من حساب الحق الفلسطيني.

تصريحات شولتز الرافضة لوصف الكيان بحقيقته، ربما كانت الجانب الأقل إثارة في "الحدث البرليني"، حيث سارع رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب يائير لابيد لوصف موقف أبو مازن بـ "عار أخلاقي" وهددا بشكل صريح "أن التاريخ لن ينسى"، وتلاحقت الحملة العبرية في مختلف وسائل الإعلام وساسة صهاينة.

تصريحات الرئيس عباس، ليست "اختراعا ذاتيا"، بل هي حقائق مسجلة منذ المذابح الأولى ما قبل 1948 حتى أخرها بإعدام الشاب محمد الشحام في بلدة كفر عقب بالقدس..جرائم حرب لم ترتكبها دولة أخرى، دون عقاب سوى هذه الدولة التي تقف خارج القانون والشرعية.

الحديث عن جرائم حرب ليس ادعاء الرئيس عباس، بل هو اعتراف من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وتقارير غالبية المنظمات القانونية عالميا، أكدتها، وكان تقرير غولدستون بعد الحرب الفاشية على قطاع غزة 2008، وذهب ضحيتها ما يفوق 2000 فلسطيني في مجزرة علنية، كان للتقرير ان يضع تلك الدولة في قصف المحاكمة الجنائية الدولية، بصفتها دولة جريمة حرب وليس عنصرية فحسب، أوقف مفعوله الرئيس عباس ذاته.

في نوفمبر 1975، اقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية في تصويت تاريخي، نتاج كل ممارسات قامت بها ونفذتها، من خلال أحزاب إرهابية ودولة ارتكبت من المجازر ما فاق غيرها...قرار استغلت أمريكا حالة الانهيار الكوني مع انهيار "المنظومة الاشتراكية" والاتحاد السوفيتي، وانعقاد مؤتمر مدريد لتقوم بحشد الجمعية العامة كي تلغي القرار في 16 ديسمبر 1991.

الغاء القرار لم ينل ابدا من واقع الوصف والتعريف، ولكنه أحال القرار الى بند "الذاكرة الإنسانية" التي يجب أن تعيد قراءته مجددا، بعد كم الجرائم التي حدثت خلال الحروب على قطاع غزة، وجرائم اعدام وحرق عشرات الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، مسألة تستحق من دولة فلسطين تقديم "وثيقة تفصيلية بكل تلك الجرائم"، ليس تذكيرا بها، ولكن من اجل تنشيط حركة مطاردة العنصرية للحركة الصهيونية ودولتها الفاشية الجديدة.

بالتأكيد، لن تمر تصريحات "أبو مازن" مرورا عابرا في الكيان العنصري، وما اللغة المستخدمة التهديدية الصريحة ردا عليه سوى إشارة مباشرة، انه لن يكون طرفا في أي معادلة سياسية قادمة، وقراءة لأقوال قادة الكيان الفاشي وسائل الإعلام العبرية تشي بأن ما تحتويه من عبارات تفوق كثيرا مسألة رفضا لتصريحات.

الحرب على الرئيس عباس، عبريا، لا يجب أن تكون محل صمت من الكل الفلسطيني، فهي لا تتعلق بموقف سياسي هنا أو هناك، بل هي حرب على مضمون الحق الوطني في مواجهة الدولة الفاشية وحكومتها، كي تكون رسالة الرد واحدة وموحدة.

اعتقاد البعض أنها مسألة تتعلق بالرئيس عباس وحده أو السلطة وفتح، فتلك مشاركة عملية في الحرب العبرية على الحق الوطني..مسألة اختبارية لكل فصائل العمل في تحديد مسارها اللاحق!

على الكل الوطني أن يقف دون تردد أو تشريط أو تفكير في معركة الدفاع عن "أقوال الرئيس عباس"، وبأنها تمثل كل فلسطيني داخل الوطن وخارجه، دون بحث في التلوينات المختلفة...هي لحظة سياسية لا تقبل الحيادية أبدا.

الصمت على حرب الكيان الفاشي ضد مضمون أقوال الرئيس عباس هو شراكة فيها..ولا عزاء للجبناء والمرتعشين.

ملاحظة: مشكور خالص قيام وفد الاتحاد الأوروبي بزيارة غزة بعد العدوان الأخير..بس اللي مش كويس أبدا أن الوفد تجاهل كليا زيارة أسرة نجم اللي قوات الكيان ارتكبت جريمة ضد أطفالها ..تخيلوا لو كانت أسرة يهودية..والباقي مش محتاجين نحكيه..عنصرية غربية لا تنتهي!

تنويه خاص: بيان فصائل المتابعة في قطاع غزة كان صورة حقيقية جدا لهيك لجنة، بلا لون ولا طعم ولا يحزنون..بيانها اللي تجاهل جريمة خدمة العدو في قصة "الصواريخ المحلية" أكدت أنها اجبن من قول كلمة حق عند حكم فاجر!

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط