مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"عاصفة الحزم".. دلالات وتحليلات

"عاصفة الحزم".. دلالات وتحليلات

تاريخ النشر: 2016-06-03 | 09:33

تبدو «عاصفة الحزم» حدثاً غير عادي في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، ليس لكونها نمطاً من الحروب التي امتزج فيها «النظامي» بأسلوب حرب العصابات، ولا لأنها انعطفت في فصلها الأخير نحو مسار سياسي بحثاً عن حلول، وإنما لأنها التحرك العربي المسلح الواسع لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة، حسبما أعلنت أطرافها بشكل واضح وقاطع، والأولى من نوعها بالنسبة لبلدان عربية لم تخض في الماضي غمار حرب بهذه القوة، وهذا العمق، وذلك الاتساع، والأولى كذلك في اعتمادها بالأساس على قوات عربية متحالفة، وليس بالتعاون، أو بالأحرى بمساعدة قوات أجنبية، مثلما جرى في حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي في 1990.

وتحليل هذا الحدث، غير العابر، في المسار السياسي العربي يتطلب في حقيقة الأمر، إمعان النظر بعيداً عن التفاصيل اليومية من أخبار ميدانية وتصريحات مكتبية وصور ومقاطع متلفزة، التي ملأت شاشات الفضائيات، وصفحات الجرائد، ومواقع التواصل الاجتماعي. وهذا المنحى يرمي إلى رؤية صورة كلية، ليس فقط لما جرى ويجري الآن، وإنما أيضاً في اتجاه بناء تصور متكامل أو استراتيجية للمستقبل.

ومن أجل هذا لابد من تحليل ثلاثة عناصر أساسية تتعلق بهذه الحرب وهي:

1- نمط التحالفات وطبيعتها، سواء من زاوية الأطراف المشاركة فيها، ومدى تماسكها، وحجم الإسهام فيها، والأهداف التي قصدتها من هذه المشاركة، والحصاد الذي حققته حتى الآن. ويعد التحالف العسكري علاقة تعاقدية بين دولتين أو أكثر يتعهد بموجبها المتحالفون بتبادل المساعدة في حالة الحرب، دفاعية كانت أو هجومية، ولكنه عادة ما ينطوي على معاهدات واتفاقات غير عسكرية مصاحبة، قد تكون سياسية أو اقتصادية وتجارية أو أمنية. وبذا يتبقى التحالف هو البديل لسياسة العزلة التي تتنصل فيها الدول من أي مسؤولية عن أمن دول أخرى، وله وظيفة ضرورية لتوازن القوى.

وتتنوع الأحلاف أو التحالفات بين هذه التي تخدم مصالح أو سياسات متطابقة، وتلك ذات النزعة العقائدية أو الأيديولوجية التي تتجاوز المصالح المادية البحتة والمباشرة. وهناك التحالفات المتبادلة في مقابل وحيدة الطرف، ويمكن أن نفرق بين التحالفات العامة والمحدودة، وبين التحالفات الدائمة والمؤقتة، وبين التحالفات الفعالة والخاملة أو الخامدة أو المجمدة.

ويبقى أفضل شكل للتحالف هو ذلك الذي يحاول تحويل جزء صغير من إجمالي المصالح المشتركة للدول المتعاقدة إلى سياسات وتدابير مشتركة، إذ إن بعض المصالح قد لا تحظى بأهمية لأهداف أطراف الحلف بحيث يؤيدها بعضها، ويتنصل منها آخرون، بل قد تعارضها جماعة ثالثة. وحتى يقام التحالف على أرض صلبة فلابد من وجود مصالح مشتركة وثيقة بين أطرافه، فهي في أغلب الأحيان الرباط الأكثر قوة سواء بين الدول أو الأفراد، رغم أنها ليست بالضرورة محددة بإقليم جغرافي أو هدف معين.

2- مدى إمكانية تكرار «عاصفة الحزم» حيال ملفات عربية أخرى ساخنة، أو مواجهات محتملة مع أطراف إقليمية طامعة، سواء في ضوء «مبادرة الدفاع العربي المشترك» أو «التحالف الإسلامي». ويتطلب هذا تحليل عدد من الشروط منها: مدى النجاح وزاوية النظر إليه وتقديره، والضرورة ومستوى ارتباطها بالمفاجأة وتقدير الموقف سريعاً، والمبادرة في اتخاذ قرار الحرب، والاعتقاد الجازم بأن هذه هي الطريقة الملائمة لعلاج الموقف، ثم التصورات المرتبطة بالمشروعية والشرعية، والمؤسسية والتنظيم، وأخيراً الموقف الدولي واتجاهاته.

3- تكوين استراتيجية لمستقبل اليمن، والعلاقات العربية معه، باعتبار أن الاستراتيجية هي أعلى درجة في التفكير والتدبير والترتيب ونطاق التأثير والأفق الزمني من السياسة، التي تتطلب شروطاً مثل وضوح الأهداف وتكاملها وواقعيتها إلى جانب العقلانية والتخصص والاستمرارية والإلزام والمرونة. وتصوري أن أي استراتيجية تتعلق باليمن لابد أن تراعي تحقيق هذه الشروط في ضوء مقصد عام وهو ضمان مصالح الشعب اليمني وانحيازاته واختياراته وعروبته، ومصالحه الوطنية.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط