مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عــاشــق فـلـسـطـيـن

عــاشــق فـلـسـطـيـن

تاريخ النشر: 2019-10-16 | 12:55

في الوقت الذي تخلى فيه الرسميين العرب عن معشوقتهم فلسطين, وتنبهوا الى الاخطار التي يتعرضون لها من الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني اذا ما استمروا في عشقهم لفلسطين, ظهر الرئيس التونسي الجديد قيس سعيد ليعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية, ويضعها في سلم اولوياته, خرج بتصريحات شجاعة تدل على وعيه وانتماؤه لعروبته, فرد على من سأله عن التطبيع مع اسرائيل بالقول " التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يحاكم من يطبع مع كيان شرد ونكل شعبا كاملا واضاف إن كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة أصلا، نحن في حالة حرب مع كيان غاصب.". وأكد: "القضية لشعب محتل ما زال مشرد في المنافي وتحت الخيام ولا يمكن أن نتعامل مع العدو". وفي سؤال حول السماح بزيارة معابد يهودية في تونس، رفض سعيد دخول من يحمل جواز سفر إسرائيلي، وقال نحن نتعامل مع يهود ونقبلهم لا الإسرائيليين. يأتي موقف سعيد الرافض للتطبيع على النقيض من خصمه نبيل القروي الذي كشفت صحف أجنبية عن لقائه مع ضابط موساد إسرائيلي، ودفعه مبالغ طائلة لقاء الترويج لحملته الرئاسية دوليا، في حين فتح القضاء التونسي تحقيقا في القضية.

كما عبرت شخصيات إسرائيلية عن دعمها للقروي على غرار الإعلامي إيدي كوهين، الذي غرد على تويتر بالقول "نصيحة للشعب التونسي لانتخاب القروي". لذلك اطلق الشعب الفلسطيني على الرئيس التونسي قيس سعيد لقب (عاشق فلسطين) لأنه يتوسم فيه الخير والقدرة على الدفاع عن قضيتهم في المحافل الدولية. وتبني قضاياهم ومعالجتها. قيس سعيد يعلم تماما ما يقول فهو استاذ القانون في جامعة سوسة, وأشرف لفترة وجيزة على قسم القانون العام لينتقل بعدها ومنذ 1999 وحتى 2018 إلى جامعة العلوم القانونية والسياسية في تونس العاصمة. وكل كلمة لديه محسوبة بنتائجها, فهو يعلم تماما ان انحيازه لفلسطين وقضيتها سيحمله الكثير من الاعباء, وسيفتح عليه جبهات عدة (امريكا- اسرائيل) وغيرهما, لكنه ينتمي الى اصالته العربية قبل كل شيء, ويعبر عن انحيازه لفطرته التي يحملها كل عربي اصيل وهى حب فلسطين الارض والشعب والهوية, وهو يجب ان يحصن نفسه تماما من بطانة السوء التي تحوم دائما حول الرئيس, وتنصحه بالتضليل والكذب لكي يسلك ما يسمونه بدرب النجاة خشية من غضبة امريكا وسخط اسرائيل, وتأمر حلفائها على تونس.

واضح ان الرئيس التونسي قيس سعيد يستند الى قاعدة جماهيرية عريضة تتبنى سياساته وافكاره, فهو حقق نسبة نجاح في الانتخابات الرئاسية امام منافسه نبيل القروي تصل لأكثر 76% وقد وصفه مناصروه في تونس بأنه "رجل الصرامة والنظافة"، القادر على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة، وتحقيق تطلعات الشباب، وخاصة الطلبة علما أن جل أنصاره منهم, أي انه يتحصن بالمثقفين والشباب والمخلصين, فهؤلاء سيكونون رصيده وقت الازمات, وهم من سيحررونه من قبضة الامريكان والاسرائيليين وحلفائهما, فعندما يستند الزعماء الى شعوبهم فلا شك انهم يستندون الى قوة حقيقية قادرة على حماية القادة والاستقرار الداخلي, والتصدي للتدخلات الخارجية, قيس سعيد ليس بدعا على الشعب التونسي, انما جاء من بين الناس وهو يحمل هموم الشعب التونسي ويتبنى قضاياه, لذلك حقق نتائج كاسحة لأنه عبر عن الموقف التونسي من جل القضايا السياسية المطروحة بعقلية الشعب وبفكره وخياراته, فالشعب التونسي ينتمي لفلسطين, وفلسطين تنتمي لكل من ينحاز اليها, ويدافع عنها, واملنا ان يبقى قيس سعيد ثابتا على مواقفه ولا يترك المجال لبطانة السوء كي تعبث بالموقف السياسي الاصيل لتونس تجاه فلسطين, سيادة الرئيس التونسي ان الشعب الفلسطيني لقبك بعاشق فلسطين, وهذا لقب لا يناله الا من يستحقه, نأمل نصرة حقيقية لفلسطين وانحيازا لخيار الشعوب الحرة التي تنادي بحرية فلسطين واستقلالها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط