مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عار عليك يا محمود.. يا "ابو الحكم الذاتي"!

كتب حسن عصفور/ وكأن هموم الشعب الفلسطيني بدأت في الانحسار حتى لم يجد الحمساوي محمود الزهار من قضايا تشغل تفكيره سوى اجترار "سخافات سياسية"، لم يعد من الممكن لا وطنيا ولا أخلاقيا أن لا يتصدى لها الكل الوطني، وفي المقدمة منهم قيادة حركة حماس، قبل قيادة حركة فتح، إن كانت فعلا هي "حركة تحرر وطني فلسطينية"، كما سبق وأعلن أول رئيس لها د.موسى ابو مزروق..

أن تتجرأ شخصية هي بذاتها تجسد أكثر الشخصيات الاشكالية وطنيا، بل وحمساويا ايضا، ليس الآن فحسب بل ومنذ زمن بعيد، على المساس والطعن في وطنية الخالد ياسر عرفات قائد الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومفجر نارها التي اكتوى بها أعداء الشعب الفلسطيني، ورسمت طريق الكفاح الوطني ورفع راية فلسطين في كل محافل العالم سياسيا وثوريا، في حين كان الزهار يعيش في حالة "سكون سياسي" هو وجماعته، وهو الذي لكثير من قيادات حمساوية أمنية وسياسية ملاحظات خاصة عليه قبل غيره، ومعلومة ما هي تسميته في اوساطهم..

كيف يمكن للزهار، الذي سقط سقوطا مدويا في انتخابات المكتب السياسي لحماس، ويعرفه من شارك في المؤتمر الأخير، أن يصل به الانحدار للقول أن "اسرائيل تخلصت من ياسر عرفات بعد أن استخدمته"، اي عار هذا يا محمود..

لا اعرف هل حقا يمكن مناقشة شخص يتلفظ بهذه الدناءة السياسية، على رمز الثورة والقضية، والذي دفع حياته ثمنا لها، وخاض واحدة من أعظم المعارك السياسية على الأرض الأميركية في قمة "كمب ديفيد" عام 2000، معركة سياسية تشكل أحد معالم العنفوان الثوري، لقائد لم يأت بفعل فاعل كما حدث مع آخرين، ولم ينتظر لانطلاقة الثورة عشرين عاما بعد الاحتلال، ولم يأت في ظروف شابها الكثير من التساؤلات، ولا تزال..

أي عار سيلحق بمحمود الزهار بأن يجرؤ التفكير وليس القول على الخالد ابو عمار، والذي أطلق النداء الأشهر في المعركة الكبرى ضد المحتل وأدواته، بمختلف مسيماتها، عام 2002، "يردونني أسيرا ..وانا أقول لهم شهيدا شهيد شهيدا" ..قالها وجيش الاحتلال يحاصره بمختلف انواع الأسلحة بعد ان قامت حماس بتنفيذ تفجير داخل أحد مطاعم تل أبيب وهم يعلمون جيدا أن اي عملية تفجير سيكون ثمنا لها رأس الخالد ياسر عرفات..

لا اعلم كيف سترد حركة حماس على السفالة السياسية التي تحدث بها المدعو الزهار، مع التقدير المطلق لاستشهاد ولديه، وللأسف فإنه بما تفوه أساء لهما قبل الاساءة لحركة وطنية شاملة..

الزهار الذي يعمل ليل نهار، وعبر أدوات يعلمها هو وبعض قيادات حماس على تحقيق "حلم مشترك له وأمثاله ودولة الكيان الاحتلالي، لإقامة كينونة إخوانية في قطاع غزة، ولم يعد يخجل اطلاقا من قولها بدل المرة عشرات المرات، بل وأنه يتباهى بها وكأنه سيقدم على تحرير الوطن المغتصب، التفاخر بكينونة انفصالية في القطاع، والتطاول على الرمز الخالد ياسر عرفات وجهان لذات الانحطاط والدناءة الوطنية، ولا لغة يمكن ان تكون لوصف أقوال الزهار الا تلك..

الزهار الذي يعلم كثيرا من أبناء وقيادات حماس ما له وما عليه، ولسنا في وارد اعادة ما كان يردده الشهيد الحمساوي عبد العزيز الرنتيسي، والذي دفع حياته ثمنا لأنه بدأ في العمل من أجل "صياغة عهد جديد بين حماس والشهيد الخالد ياسر عرفات"، فكان الخلاص منه للخلاص من إمكانية تصويب مسار علاقة وطنية وطنية..

وليت القائد القسامي الكبير محمد الضيف يملك من القدرة على الكلام ليعلن القيمة السياسية للخالد ياسر عرفات والقيمة السياسية لمحمود الزهار، والذي بات يشكل أحد القنوات مع دولة الكيان لترتيب اقامة "الكينونة الغزية"، وهو لم يعد يخفي تلك الحقيقة السياسية، بل أنه بات يتفاخر بها وكأن هناك "جدار واق" تشكل لحمايته..

مطلوب من قيادة حماس ادانة تصريحات الزهار ومحاسبته عليها ، ومطلوب من حركة فتح ورئاستها تعليق كل اشكال الاتصالات مع حماس حتى الاعتذار عن انحطاط الزهار السياسي - الاخلاقي والتصريحات غير الوطنية، ومحاسبته عليها، وأيضا يجب أن لا تصمت فصائل العمل الوطني من الجهاد ومرورا بفصائل منظمة التحرير والشخصيات المستقلة..

مطلوب غضب حقيقي ليتعلم أمثال هذا الزهار أن النيل من الخالد ليس خط أحمر فحسب بل وعمل محرم على أمثاله الذين سيكشف المستقبل كثيرا من اسرارهم التي لا تشرف ابدا، الغضب الوطني والشعبي يجب أن يكون الفعل لاسكات تلك الأبواق الدخيلة..

تصريحات الزهار "اب الحكم الذاتي لغزة"، لا يجب أن تمر مرورا عابرا، فهي مؤشر شكل جديد من أشكال "المؤامرة" للنيل من ثورة شعب أعادت لفلسطين وشعبها مكانة وهوية تم اغتصابها، ويبدو أن هناك نسخة جديدة يتم الاعداد لها بأمثال هذا المتطاول..فحقدهم على الثورة الفلسطينية المعاصرة يبدو أنه لا زال مخزونا!

اي مصادفة سياسية تلك التي جمعت بين تصريحات الزهار للتطاول على الخالد ياسر عرفات، وبين تصريحات صحفي صهيوني يدعى يواف شاحام وأيضا للتطاول على ياسر عرفات قبل 24 ساعة من تصريحات "اب الحكم الذاتي محمود الزهار"..يبدو أن موجه التربية السياسية بات واحدا!

ملاحظة: هل حقا يقوم الرئيس الأميركي الأسبق كارتر بدور وسيط بين حماس والسعودية، وما هو "الثمن المتبادل"..سؤال من وحي "العبقرية الزهارية"!

تنويه خاص: تصريحات رئيس وزراء المغرب حول الأحداث التي شهدتها المنطقة تمثل ركلة بحذاء لمحور قطر تركيا الاخوان وراعيهم الأميركي..مهم جدا قراءتها بهدوووووووووووء!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط