مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عار أميركا وبريطانيا

عار أميركا وبريطانيا

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 14:42

لم يفاجأ أي مواطن فلسطيني بما إتخذته إدارة ترامب والحكومة البريطانية من موقف معاد للقوانين والشرائع والقوانين الدولية في جلسة مجلس الأمن الطارئة أول أمس، حيث حال مندوبيهما دون صدور قرار إدانة لجريمة جيش الموت الإسرائيلي ضد الجماهير الفلسطينية، التي خرجت الجمعة في تظاهرات سلمية لإعلان تمسكها بحق العودة، والدفاع عن الأرض الفلسطينية المحتلة في يوم الأرض المجيد. حيث كشفت الدولتان عن وقوفهما المخزي إلى جانب دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

خمسة عشر شهيدا ومئات الجرحى والمصابين سقطوا نتاج إطلاق قناصة الجيش الإسرائيلي المجرمين دون وجود مبرر لذلك، لا سيما وان المتظاهرين الفلسطينيين لم يحملوا سوى شعاراتهم الوطنية، وصدورهم العارية، وشعاراتهم السياسية المؤكدة على تمسكهم بثوابتهم الوطنية، وبحقهم في العودة إلى ديارهم ومدنهم وقراهم، التي طردوا منها في أعقاب نكبة العام 1948، ورفض كل الإنتهاكات والجرائم الإسرائيلية، ورفض إعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل الخارجة على القانون، وبالتالي رفض صفقة القرن قبل الإعلان عنها، خاصة وان ملامحها المعادية لمصالح وحقوق الفلسطينيين إتضحت وبانت دون عرضها او الإعلان عنها. ومع ذلك لم يتورع ممثلا أميركا وبريطانيا من التذرع بحجج واهية وعارية عن الصحة والمنطق، ومجافية للحقائق على الأرض. وهو ما يكشف عن عار زيف إدعاءاتهم، التي ينادوا بها، وهي الدفاع عن حقوق الإنسان، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

مندوب أميركا إدعى دون خجل أن هدف "الفلسطينيين التنغيص على الإسرائيليين الإحتفال بأعيادهم!" وهي ذريعة تافهة كمن نطق بها. لإن النضال الوطني الفلسطيني لا يتعرض لليهود بإحتفالاتهم بأعيادهم، وهم ليسوا ضد اليهود، ولا ضد الديانة اليهودية، بل هم ضد الإستعمار الإسرائيلي، وضد نهب أرضهم وتهويدها، وضد سلب حقوقهم الوطنية المغتصبة منذ سبعين عاما خلت. وبالتالي كذبة المندوب الأميركي والبريطاني لا تمت للحقيقة بصلة.

العار يغطي رأس إدارة ترامب وحكومة ماي، لإنهما كشفا بشكل فاجر ومهين للإنسانية وقوفهما المفضوح إلى جانب الجريمة البشعة، التي إرتكبتها حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية أول أمس ضد الفلسطينيين العزل، وهو ما يعني دون رتوش أو مساحيق وقوفهما إلى جانب الإستعمار الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه، وعلى إرهاب الدولة الإسرائيلية المنظم، ومنحها الضوء الأخضر لمواصلة خيارها الإستعماري على حساب الحقوق والمصالح الوطنية العليا.

وموقف الدولتان لا يقتصر عدائه ضد الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية، إنما ضد الشرعية الدولية وقوانينها ومعاهداتها، الأمر الذي يفرض على دول وأقطاب العالم إتخاذ موقف حازم من سياسة الدولتين المارقتين، والمعاديتين لخيار السلام والتسوية السياسية الممكنة والمقبولة، وفي الوقت نفسه العمل على ضمان الحماية الدولية لإبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، ولجم سياسة الجريمة الإسرائيلية المنظمة، ودفع الدول، التي لم تعترف بدولة فلسطين للإسراع بالإعتراف بها ردا على جرائم وإنتهاكات إسرائيل والولايات المتحدة وحكومة المملكة المتحدة، وإيجاد صيغة أممية عاجلة لعقد مؤتمر دولي لفرض الإنسحاب الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وبالتالي إستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

وعلى الدول العربية الشقيقة الآن وقبل إنعقاد القمة العربية القادمة بعد إسبوعين التحرك الفوري للضغط على إدارة ترامب وحكومة ماي لثنيهما عن التساوق مع دولة الإستعمار الإسرائيلي وخياراتها التدميرية لعملية السلام. ولدى الأشقاء العرب أوراق قوة تستطيع إستخدامها بشكل إيجابي إن شاءت ذلك، وهو ما يدعو للمباشرة بتحرك لجنة المتابعة العربية فورا دون إنتظار أو تلكؤ كخطوة أولى للقاء زعماء الدول والأقطاب الدولية وعرض الموقف العربي الجامع والداعم للحقوق والثوابت الفلسطينية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط