مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عار الفيتو

عار الفيتو

تاريخ النشر: 2024-04-20 | 17:30

قامت الولايات المتحدة الاميركية الخميس الماضي باستخدام (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي قدمته الجزائر، بصفتها العضو الممثل للمجموعة العربية في مجلس الأمن، والذي يوصي الجمعية العامة بـ"قبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة". وقد أيد المشروع  12 عضوا في مجلس الأمن وعارضته الولايات المتحدة وامتنعت عن التصويت المملكة المتحدة وسويسرا.

وفي الوقت الذي توقعت فيه أنا شخصيا امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، وذلك نتيجة لارتفاع وتيرة الاختلاف بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو في الستة شهور الأخيرة، وخاصة بعد استمرار سياسة الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بدون أخذ توصيات الادارة الأميركية بعين الاعتبار لا سيما في موضوعة الهدنة ومنع إيصال المساعدات الى شمال القطاع. ولكن يبدو أن الأمور لم تسر حسب المتوقع، وربما يعود السبب في ذلك الى نجاح حكومة نتنياهو في استرداد التعاطف والتأييد الأميركي والغربي لاسرائيل بعد الضربات الجوية التي قامت بها إيران ضد إسرائيل الأسبوع الماضي.

يشير بعض المحللين الى معلومات بأن إسرائيل قايضت الولايات المتحدة الأميركية بالقيام بضربة صورية أو استعراضية للرد على ضربات إيران كما حدث فجر أمس الجمعة- بحيث لا يتم التصعيد في المنطقة، مقابل الفيتو الأميركي ضد الدولة الفلسطينية.

وفي الواقع، وبعيدا عن التكنهات، فإن الولايات المتحدة الأميركية وضعت نفسها في مجلس الأمن في موقف "غير نزيه وغير أخلاقي وغير مبرر" على حد بيان الرئاسة الفلسطينية، كما أن هذا الموقف نال معارضة واسعة من قبل العديد من دول العالم، حيث أعلن السفير الصيني فو كونغ عن خيبة أمله من الفيتو الأميركي مضيفا أنه قد حطم حلم الشعب الفلسطيني. كما أكدت الجزائر أنها ستعود مرة أخرى أقوى الى مجلس الأمن وبدعم من الجمعية العامة من أجل العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة. واعتبرت العربية السعودية أن فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع القرار لا يؤدي الى السلام. بالمقابل، رحب وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس بما سماه رفض الاقتراح المخزي مبررا الرفض بعدم مكافأة الإرهاب!

إن الرفض الأميركي لقرار منح الدولة الفلسطينية العضوية الكاملة في الامم المتحدة هو وصمة عار على الولايات المتحدة التي يجب عليها أن تخجل من نفسها على هذا الفيتو لا سيما أن التبرير الذي قدمته في قرارها ليس منطقيا، حيث بررته بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون نتيجة للمفاوضات بين الجانبين، وأن الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية لن يؤدي الى تحقيق الأمن والسلام في المنطقة. في الواقع، هنالك عدد من المقدمات التي تنسف هذا التبرير وأهمها:

1 - إن المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي توقفت منذ مفاوضات انابوليس عام 2007، حيث رفضت حكومة نتنياهو الاستمرار بالمفاوضات ولم تقم لا الولايات المتحدة ولا الدول الغربية بأي جهد للضغط على اسرائيل للاستمرار بالمفاوضات.

2 -  إن المفاوضات بالسلوك الاسرائيلي اتسمت بالعبثية وعدم الجدية ولم تكن تتناول القضايا الحساسة مثل الدولة الفلسطينية والحدود واللاجئين والقدس، بل على العكس أصر الاسرائيليون على عدم مشاركتهم  في أي مفاوضات تتناول هذه القضايا.

3 - إن رئيس الوزراء نتنياهو نفسه اعترف وتباهى بأنه أفشل مفاوضات حل الدولتين على مر العقود السابقة ولم يكن لهذا الاعتراف أي رد فعل أميركي تجاهه.

4 - إن خطة نتنياهو لليوم التالي بعد العدوان تتضمن إعادة احتلال غزة وتوسيع الاستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية، ولم يكن هنالك أي رد فعل أميركي ضد هذه الخطة.

5 - إن الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية سوف يفرض ضغطا دوليا على حكومة نتنياهو اليمينية  بأنه يجب الامتثال لأحكام القانون الدولي بما فيه الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

6 - إن الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية سوف يؤدي الى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لأنه سيجنب دول المنطقة الحرب والصراعات، والتي هي في غالبيتها تتخذ من القضية الفلسطينية محورا أساسيا لها.

7 - إن الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية سوف يضغط على حكومة نتنياهو بوقف العدوان على غزة وضرورة التوصل الى صيغة سياسية لإنهاء مسلسل الإبادة الجماعية في القطاع.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط