مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عار إسطنبول

قضية الشعب العربي الفلسطيني منذ بداية الحملة الإستعمارية نهاية القرن ال19 وبداية القرن ال20 الماضيين مرورا بالثورة الكبرى 1936/1939 ثم عام النكبة 1948 وهزيمة 1967 وشروع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية في إستكمال المرحلة الثانية من مشروعها الإستعماري على فلسطين التاريخية، وهي تعيش بين الفينة والأخرى كابوس فرض الوصاية عليها، وتهميش قياداتها التاريخية، وخنق صوت ممثليها الحقيقيين، والتآمر عليهم بشكل مباشر وغير مباشر. ومع صعود مكانة منظمة التحرير تعاظمت الهجمة من الداخل الفلسطيني ومن بين اوساط الأشقاء العرب ودول الأقليم وحدث ولا حرج عن دور إسرائيل الإستعمارية وحليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة لخلق البدائل عنها بهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وكلما إستشعرت قوى الثورة المضادة من مواطنها المختلفة المحلية والعربية والإسلامية والدولية الإسرائيلية نقاط ضعف او تراجع نسبي في مكانة القضية الفلسطينية، كلما تصاعدت وإرتفعت أصواتها تحت مسميات وذرائع واهية لتصفية المنظمة وسحب البساط من تحت اقدامها، وفي النطاقين المحلي والعربي الإسلامي كان، ومازال يطفو على السطح التآمر من موقع المزاود على القيادة الشرعية عبر الشعارات الديماغوجية العقيمة، التي اثبت التاريخ على مدار ما يزيد عن القرن عن عجزها، وفقر حالها، وإفلاس من أعلنها ورفع لوائها.

وفي زمن التكالب على م.ت.ف وقيادتها الشرعية من قبل جماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم من العرب والمسلمين الرسميين والإسرائيليين والأميركيين، عقد مؤتمر العار في إسطنبول يومي السبت والأحد الماضيين والموافقين 25و26 فبراير/شباط 2017 تحت عنوان "مؤتمر الفلسطينيين في الخارج" لخلق بديل عن م.ت. ف، رغم ان القائمين عليه، أشاروا، إلى انهم لا يستهدفوا مكانة المنظمة. لكن من قرأ تصريح الناطق بإسم المؤتمر، زياد العالول، وهو من كوادر حركة حماس الإنقلابية اول امس، ومن قرأ البيان الختامي، يصل إلى إستنتاج واحد وحيد، هو المضي قدما في خيار، اولا تمزيق وحدة الشعب العربي الفلسطيني في الداخل وفي ال48 والشتات؛ ثانيا الطعن ونزع الشرعية عن المنظمة وقيادتها التاريخية؛ ثالثا التناغم مع مخططات إسرائيل والإخوان المسلمين وحلفائهم واميركا لتصفية القضية الفلسطينية من حيث يدري او لا يدري بعض المشاركين؛ رابعا تعميق مشروع الإمارة الإنقلابي التصفوي في غزة كبديل عن خيار الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

في هذه المقالة لم اشأ الإستشهاد بما جاء على لسان العالول الحمساوي ولا من نصوص بيان العار الختامي. والتي سأعود لها في معالجات أخرى. لكن إستوقفني حضور بعض الشخصيات "الثورجية" من قيادات الجبهة الشعبية التاريخيين أمثال صلاح صلاح، ومن اليسار الأقصوي، الذي تحول لمواقع الإسلامويين، منهم منير شفيق، ومن الشخصيات السياسية أمثال سلمان ابوستة وأنيس القاسم وغيرهم من الشخصيات، التي إي كان حجم الإختلاف معها، يبقى النظر لها من موقع المختلف معها دون التشكيك في وطنيتها. لكن السؤال أو الأسئلة، التي تطرح نفسها عليهم وعلى من رافقهم المشاركة والغرق في متاهة حركة حماس والإخوان المسلمين في مؤتمر العار، ألم يسألوا أنفسهم عن مكان عقد المؤتمر؟ وعمن مول المؤتمر؟ وعن أهداف المؤتمر وأبعاده السياسية؟ ولماذا لم يعقد المؤتمر في فلسطين او في إحدى الدول العربية مثلا تونس او الجزائر او مصر؟ ولماذا المؤتمر أصل لمأسسة وديمومة عمله؟ ولماذا شرع القائمون عليه لإنفسهم الإتصال مع الجهات الدولية والعربية ؟ أليس مثل هذا التشريع، هو شكل من اشكال البدائل؟ ولماذا عقد المؤتمر الآن؟ ولماذا لم يتم التنسيق مع قيادة منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني؟ ولماذا رهن الذات لشعارات ديماغوجية لا تسمن ولا تغني من جوع؟ واين هي الفراسة السياسية لإناس نذروا انفسهم للدفاع عن الوطنية الفلسطينية؟ وهل الإختلاف مع القيادة الشرعية يعمي البصيرة

مؤتمر العار في إسطنبول لن ينجح فيما فشل فيه الإنقلاب الحمساوي على مدار عشرة اعوام خلت. ولن ينجح فيما فشلت فيه كل محاولات خلق البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية. وهذه ليست أمنيات وإسقاطات رغبوية، إنما إستنتاجات تستند للوقائع، لإن جمع ستة الآف شخص.كما ذكر العالول، على اهمية الرقم، وحضور شخصيات سياسية لإعتبارات خاصة بها، لا يعني نجاح المؤتمر. لإن الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني ترفض تسليم راية القضية الوطنية لغير القيادة الشرعية بقيادة الرئيس محمود عباس. لإنها تدرك أهداف حركة حماس وجماعة الإخوان وقطر وتركيا وكل من لف لفهم. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط