مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عائلة الشهيد عمر النايف تطالب بإقالة السفير المذبوح وتجميد عمل المتورطين"

عائلة الشهيد عمر النايف تطالب بإقالة السفير المذبوح وتجميد عمل المتورطين"

تاريخ النشر: 2018-09-21 | 13:18

أمد/ رام الله: طالبت عائلة الشهيد عمر النايف، بإقالة السفير الفلسطيني في صوفيا، أحمد المذبوح، وتحويله للمحاكمة باعتباره رأس الهرم والمسؤول الأول والمباشر عن الكم الأكبر من اللغط الذي سبق وتبع استشهاد ابنها "عمر النايف" بناء على مجموعة من الأدلة والبراهين التي وردت في التحقيق الاستقصائي الذي أجراه المدون أحمد البيقاوي.

جاء ذلك في بيان أصدرته العائلة يوم الجمعة 21 سبتمبر 2018 جاء فيه

لقد تابعنا بألم شديد واهتمام بالغ التحقيق الاستقصائي الذي أجراه المدون أحمد البيقاوي حول ملابسات اغتيال ابننا الشهيد عمر النايف في مبنى السفارة الفلسطينية في صوفيا، التي لجأ اليها طلباً للحماية من الملاحقة الإسرائيلية، والذي عرضت خلاله أدلة وشهادات موثقة عمّا تعرّض له الشهيد طيلة 70 يوماً من لحظة لجوئه للسفارة وحتى صبيحة يوم الاغتيال وتفاصيل الأيام التي تلتها.

إننا نؤكد أن الكثير مما توصل له المدوّن أحمد البيقاوي ينسجم مع المعطيات والشهادات التي تعاملت معها العائلة ولجان التحقيق السابقة. وبناءً عليه فإننا نطالب السلطة الفلسطينية بإقالة السفير الفلسطيني في صوفيا، أحمد المذبوح، وتحويله للمحاكمة باعتباره رأس الهرم والمسؤول الأول والمباشر عن الكم الأكبر من اللغط الذي سبق وتبع استشهاد ابننا عمر بناء على مجموعة من الأدلة والبراهين التي وردت في التحقيق، أهمها:

أولاً :- المضايقات والضغوطات التي مورست بحق الشهيد طيلة فترة مكوثه في السفارة بهدف دفعه للخروج منها بدلاً من العمل على حمايته داخلها. 

ثانياً :- إعطاء الأوامر لتحريك ونقل الشهيد وهو على قيد الحياة رغم إصاباته البليغة التي لا تسمح بذلك، دون إعطاء الأولوية والاهتمام لمعالجته أو إنقاذ حياته.

ثالثاً :- العبث المتعمد بمسرح الجريمة من لحظة تحريك الشهيد وما بعدها، وإبقاء مسرح الجريمة مفتوحًا لساعات قبل بدء عمل المحققين الجنائيين، الأمر الذي أدى لمحو وطمس الأدلة والآثار وصعّب عمل لجان التحقيق.

رابعًا :- تضليل مجريات التحقيق والتأثير على الشهود من خلال الترويج لرواية الانتحار منذ اللحظات الأولى لاغتياله.

إننا هنا وإذ نطالب بإقالة السفير ومحاكمته، نطالب أيضًا بتجميد عمل المتورطين في الجريمة وسحب أي صفة رسمية عنهم، لحين انتهاء التحقيقات.

لقد آن الأوان وبعد انجلاء هذه الحقائق المفزعة البدء بتنفيذ إجراءات جادة تساهم في الوصول إلى القتلة الحقيقيين ومحاكمتهم ومحاسبة  كل من قصّر في الكشف عن اغتيال ابننا الشهيد داخل حرم السفارة.

إننا في عائلة الشهيد عمر النايف، وقد تجرعنا الكثير من الألم بسبب ما تعرض له من مضايقات وضغوطات منذ وطأت قدماه مبنى السفارة وحتى يوم استشهاده، نهيب بالجهات المسؤولة والمختصة الاستجابة لندائنا آملين مساندة كل الشرفاء والقوى الوطنية والإسلامية.

شهادة البيقاوي

وكان المدوّن الفلسطينيّ أحمد البيقاوي نشر مساء (الثلاثاء، 19.8.2018) تحقيقاً يسعى لإعادة فتح ملف اغتيال الشهيد عمر النايف، الذي أُريد له أن يُطوى. وهو تحقيق استقصائيّ يُعيد مساءلة كل ما روّج عن الأمر وصُرّح به وكُتب عنه، وما أنجز من تحقيقات صحافيّة أخرى كذلك. هذا التحقيق، كما واجب الاستمرار في البحث عن الحقيقة والمطالبة بحقّ الشهيد المغدور، يقعُ في صميم الهمّ الوطني والإنسانيّ، ويتمسّك بحقّ المناضلين علينا، يصرّ على ألّا تموت قضاياهم، وألّا يُفلِت المجرمون.

**

من سوّق إشاعة "الانتحار"؟

ينفي التحقيقُ السيناريو القائل بأن استشهاد عمر النايف كان عمليّة انتحار، ويستدلّ على ذلك بحسمِ القضاء البلغاري ورفضه لهذا السيناريو. في المقابل، يكشفُ التحقيق عن مصدر الترويج لهذا السيناريو: منذ الساعات الأولى بعد الاغتيال، استخدم السفير الفلسطيني ورقة ادّعى أنّها كُتبت بيد عمر النايف، على أنّها وصيّته. خلال عمل لجنة التحقيق البلغاريّة تبيّن وجودُ تناقض كبير جدّاً في الإجابة على سؤال: "من وجد الوصيّة أوّلاً؟". تراجع السفير الفلسطينيّ أحمد المذبوح عن هذه الورقة وشكّك أمام لجنة التحقيق في أن يكون من كتبها هو عمر النايف فعلاً، رغم أنّه استمر في التأكيد على أنّها الوصية أمام أبناء الجالية الفلسطينية في بلغاريا. يؤكّد التحقيق ويثبت أنّ السفير المذبوح عارض منذ اليوم الأوّل وجود عمر النايف داخل السفارة، وضغط بشكلٍ دائمٍ لإخراجه منها.

**

من عبث بمسرح الجريمة؟

يكشف التحقيق، أيضاً، عن حالة من العبث في مسرح الجريمة، وتواجد العشرات داخل مسرح الجريمة لساعات قبل دخول الأمن البلغاري، كما تواجدت شخصيّات دون أي صفة رسميّة: جمال عبد الرحمن الذي عبث بهواتف عمر النايف، ونجله رامي عبد الرحمن وإبراهيم دغمش، وهم من حرّكوا جسد عمر النايف رغم إصابته الحرجة وقبل استشهاده. كما وليد العطّي وهشام رشدان الذي صوّر من داخل ساحة الجريمة تسجيلات فيديو طلبها الوزير أحمد مجدلاني. كما زهير الأشوح، وهو أوّل الواصلين إلى ساحة الجريمة. بحسب التحقيق، تمّ تنظيف بقع آثار (دم أو قيء) قبل التأكّد من ماهيّتها، كما داس المتواجدون على آثار أقدامٍ مجهولة.

**

من زار عمر النايف ساعات قبل اغتياله؟

من خلال مقابلة مع والدة عمر النايف، يؤكّد التحقيق أن النايف أجرى اتصالاً مع والدته مساءً قبل مقتله، وأنه اعتذر منها حتّى يُعدّ القهوة لضيوفٍ ينتظر زيارتهم. تطابقت شهادة الوالدة مع وجود فناجين قهوة في ساحة الجريمة فعلاً، مثلما أكّد شاهدان ممّن تواجدوا في السفارة. كما أكّدت زوجة الشهيد وجودَ محاولة لإخراجه قسراً، كما أكّد شقيقه بأنّ عمر اتصل بياسين مراغة طالباً وصول عناصر من الجبهة الشعبيّة لحمايته. أكّد التحقيق، كذلك، وجود شاهد بلغاري يسكن بمحاذاة السفارة شهد وصولَ سيارة "بيجو" صغيرة، وسيّارة أخرى إلى باب السفارة تمام الثالثة والنصف بعد منتصف الليل، نزل منها شبّان ودخلا السفارة. يؤكّد التحقيق على أنّ الشاهد الذي صوّر تسجيل فيديو، وأدلى بشهادته للشرطة، اختفت آثاره ونُقل مكان سكنه من العمارة.

**

ما هي خطّة إخراجه من السفارة؟

تمكّن التحقيق من الحصول على تسجيل صوتيّ لهشام رشدان، أحد المقرّبين من الوزير أحمد مجدلاني، والعامل في شركة "بولينز" المرتبطة بشبكات الجريمة المنظّمة في بلغاريا. يروي هشام رشدان في هذه التسجيلات خطّة التهريب التي اقترحها بموافقة جهات من "الداخل"؛ أي من السلطة الفلسطينيّة: "في جماعة بدهن خمسة [آلاف] دولار وبيوصل على تركيا. التسليم من باب السفارة وبوصلولك إيّاه على تركيا. وعندي أوامر أنا من الداخل (...) حكيت مع الجماعة قلّي المعلم "ماشي" (...) بيحطوه بالسيارة بطلع بس يوصل على أضنة [تركيا] بنزلوه هناك". بعد الاغتيال، ادّعى رشدان عبر صفحته على فيسبوك (!) أنّ خطّة الهروب هذه أُلغيت قبل يومين من اغتيال النايف.

يشير التحقيق، كذلك، إلى أحد الشهود الذي اعتمد عليهم التحقيق دوراً لوليد العُطّي الذي تربطه علاقات مع الأمن البلغاري كما مع مافيات بلغاريّة. ويفيد شاهد آخر بمرافقة وليد العُطي للسفير الفلسطيني بشكل شبه دائم. كما يؤكّد التقرير سفر وليد العُطّي إلى الأردن وعودته إلى بلغاريا يوماً واحداً قبل الاغتيال.

**

لن ننتظر خمسين عاماً!

في نهاية التحقيق، يقول هشام رشدان في التسجيل المسرّبز الآتي: "ما في شي مخبى ولو بعد خمسين سنة راح تعاود تضرب القصّة الحقيقيّة إلي صارت. ليش نستنى 15 سنة، 20 سنة عبين ما يموت أبو محمد [زهير الأشوح] أو جمال [عبد الرحمن] لحتّى يحكي الحقيقة، لا احكوا هلأ (...) أنا بقولك الموساد ما إله علاقة (...) ولا بعمليّة قتله ما في لا موساد ولا "خرا"، ولا هنّي جماعتنا كلاب خايفين. جماعتهن بالسفارة بدهن يطلعوه من السفارة بأي طريقة".  

**

من هو عمر النايف؟

اعتقل عمر النايف، أحد مُناضلي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، نهاية الثمانينيّات بعد قيامه بعمليّة قُتل على إثرها أحد الإسرائيليين. بعد ذلك بسنوات قليلة وفي عام 1990، نجح في الهرب، بعد أن تدبّر حيلة نقله إلى أحد مستشفيات بيت لحم بداعي المرض.

قادته رحلة الخروج من فلسطين، والتي دامت أربع سنوات تقريباً، من الضفّة الغربية إلى غزّة ومنها إلى سيناء وليبيا ودول أخرى عربيّة ليستقرّ أخيراً في بلغاريا.

بعد حوالي الـ20 سنة من استقراره هناك، وبعد صدور مذكّرة دوليّة باعتقاله، كانت وراءها حكومة الاحتلال، طالبته السلطات البلغاريّة بتسليم نفسه، كي تقوم بتسليمه بدورها لسلطات الاحتلال. لجأ النايف لسفارة بلاده في العاصمة صوفيا، وظلّ مُقيماً فيها لحوالي الشهرين ونصف الشهر، قبل أن يوجد مقتولاً صبيحة يوم 26 فبراير/ شباط عام 2016، داخل أسوار السفارة الفلسطينيّة.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط