مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عائلات يهودية من المجد في عالم المال والنفط والإعلام والفنادق للهيمنة السياسية

عائلات يهودية من المجد في عالم المال والنفط والإعلام والفنادق للهيمنة السياسية

تاريخ النشر: 2020-07-13 | 09:22

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

عائلات يهودية ساهمت في بناء الشخصية اليهودية وقيام الدولة العبرية بهيمنتها على عالم المال والإعلام وتجارة السلاح وتصنيعه وعالم الفنادق ، فعلى مدى قرون خلت فرضت هيمنتها على أوروبا وأمريكا خاصة : روتشيلد ، روكفلر ، مورغان ، باروخ المهيمنة في عالم المال ، مردوح صاحبة مؤسسة ضخمة مهيمنة على عالم الإعلام في استراليا ، وبريتزكر صاحبة سلسلة ضخمة من الفنادق في 54 بلداً، باستئثارها على غالبية أموال بنوك دولها خاصة المركزية منها وصناعة النفط والأسلحة وعالم الفنادق والإعلام ، سارت جميعها بخطى ثابتة أثبتت وجودها كل في مجال اختصاصه ، خاصة من تعمل منها في عالم المال ، فقد تمكنت هذه العائلات من خلال ترويجها لمشاريعها الاستثمارية من أن تشبك بسنارتها مختلف شعوب تلك الدول بتشجيعها الحصول على التمويل اللازم من بنوكها لتشغيلها في البورصات التي قد تدر عليهم الملايين ، بمقابل رهن عقاراتهم لبنوك تتملك فيها هذه العائلات ما يربو عن 90% من أسهمها ، ليأتي بعد ذلك دور يهود البورصة الذين يعملون لصالح تلك العائلات ، ليلعبوا لعبتهم القذرة التي تطيح بآمال المقترضين جراء خسارتهم لأموالهم في المضاربات التي تجري فتسلب منهم أموالهم فيقفوا عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه ما يترتب عليهم من سداد قيم التمويل والفوائد العائدة عليها ، فيصبحوا مهددين بالطرد من بيوتهم بمقابل تلك التمويلات والفوائد العائدة عليها والتي من الممكن أن لا تفي قيم عقاراتهم المرتهنة لبنوكهم بما هو مستحق مع الفوائد فيبيتوا ملاحقين للوفاء بها للبنوك.

فعائلة روتشيلد - صاحبة إمبراطورية عالم المال والبنوك العالمية الأول - كانت واحدة من أغنى العائلات في عهد نابليون الأول ويرى الكثيرون أنها من يشجع ويرعى معظم الحروب.
ومؤسسها اليهودي ماير ابن تاجر الصرافة أمشيل موسى روتشيلد ، المولود في فرانكفورت الألمانية .. والذي تمكن من بناء إمبراطورية مصرفية دولية ضخمة في ستينيات القرن الثامن عشر، فتوسعت أعماله المصرفية عبر العالم من خلال أبناء خمسة ، تمركز كل منهم في أحد المراكز المالية الأوروبية الكبرى آنذاك : فرانكفورت الألمانية ، لندن الإنجليزية ، نابولي الإيطالية ، فيينا النمساوية ، وباريس الفرنسية .. ومع حلول القرن التاسع عشر وصلت هذه العائلة إلى ذروة علوها بالشأنين المالي والمصرفي ، فأصبحت الإمبراطورية الأولى في عالم المال والبنوك العالمية ، لدرجة أن إجمالي ثرواتها وصل لـ نحو 500 تريليون دولار ، وهذا يعادل حوالي 7 أضعاف إجمالي موازنات دول العالم أجمع.. بطبيعة الحال هذا مكَّن عائلة روتشيلد الهيمنة على قرارات الدول الأوروبية شرقيها وغربيها ، و الولايات المتحدة الأمريكية ، فوجدت قاعدة عريضة لها فيها ، للتأثير على مواقفها ووجهة نظرها تجاه اليهود من الضد إلى الـ مع .. ومن القمع والاضطهاد إلى يد طيعة بأيديهم لخدمة أهداف الحركات اليهودية خاصة الصهيونية منها عبر الشراكة في تحقيق الأهداف الاستعمارية لممالك أوروبا وواشنطن والاستيطانية الصهيونية ، لتحقيق تطلعاتهم سوياً بالهيمنة على البنوك العالمية والسيطرة على المنطقة العربية الإسلامية من خلال الحركة الصهيونية ، بزرع كيان يهودي في أرض فلسطين ليتوسط العالم القديم المتمثل في : مصر ، سوريا ، لبنان ، الأردن ، العراق ، وشبه الجزيرة العربية .. شريان الحياة المفصلي استراتيجياً وثرواتياً واقتصادياً للعالم أجمع .. وهي استغلت هيمنتها المالية لتجييره سياسياً في صالح بني جلدتها اليهود ، ولتحافظ على هذه الهيمنة فإنها حين تستشعر خطراً على مصالحها المالية وعلى الدولة اليهودية ، لا تترد البتة في بتر هذا الخطر من أساسه ، حتى ممن يرعون مخططاتها ، لتبقى لها ولليهود الهيمنة على الجميع ، إلى درجة ووفق أدلة دامغة أنها حين اكتشفت نوايا الرئيسين الأمريكيين أبراهام لينكولن وجون كينيدي تأميم البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن طريق إصدار أصول خزانة مدعومة للعملات ، لم تتوان في الإيعاز لأدواتها باغتيالهما ، كونها تملك الحصة الأكبر من الاحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة، ولحصص ليست بالقليلة في البنوك المركزية للدول الأوروبية المتقدمة.. كما أنها كانت وراء إصدار وعد بلفور بناء على طلب من تيودور هرتزل ، وحاييم وايزمن أول رئيس لدولة الاحتلال الصهيونية وعميد المال اليهودي في انجلترا والذي أعيد صياغته خمس مرات بتبادل وجهات النظر فيه بين لندن وواشنطن وقادة الحركة الصهيونية.

أما عائلة روكفلر والتي يعتقد أن أفرادها يترأسون الحكومة العالمية الخفية ويؤيدون نظرية "المليار الذهبي" ، التي تجعل البشر طبقات منها ما يستحق أن يعيش على سطح الأرض ، والبعض الآخر تستوجب إبادته نهائياً من على هذا الكوكب .. وتنص هذه النظرية على أن عدد سكان الأرض يصل إلى حوالي ٧ مليار نسمة ، والموارد التي تُنتجها الأرض سنوياً لا تكفي هؤلاء ، بل تكفي مليار شخص فقط هم من يستحقون العيش على الأرض ، والآخرون الستة مليارات فلا فائدة منهم ولا بد من التخلص منهم بأسرع ما يمكن لأنهم يستهلكون موارد الطبيعة ، والمليار الذي يستحق العيش على الأرض كما تنص نظرية المليار الذهبي هم الجنس الأبيض من أوروبا وأمريكا واليابان ، والجنس الذي يجب إبادته وفق رأيهم هم الطبقة الثالثة من المجتمع كالعرب والسود والهند والصين ، ونحن اليوم نعيش في عصر المليار الذهبي بالفعل ، لكنهم يبحثون عن الوسائل الممكنة لتخليص العالم من الفائض البشري على الأرض بالحروب أوالأمراض الفتاكة ، ولا يستبعد وباء الكورونا من صنع هذه العائلة أو من أتباعها.

وعودة إلى بدء فإن هذه العائلة ظهرت فعلياً عام 1870 حين أسس جون روكفلر " شركة ستاندرد أويل للتنقيب عن النفط " ، وبحلول عام 1879 تمكن من السيطرة على نحو 90% من صناعة النفط بأمريكا وتحول بسرعة إلى أغنى أغنياء العالم بثروة فاقت الـ 400 مليار دولار ، وامتد نفوذه إلى جانب المال لإمدادات الطاقة وتدفق النقود والتحكم بالبورصة الأميركية.. وبفضل ذلك تمكن من التحكم بالانتخابات الأمريكية وتحويل السياسة الخارجية إلى مصالحه الاقتصادية لدرجة أن الرئيس ثيودر روزفلت اشتكى علناً من أن نفوذ هذا الرجل خلق حكومة ظل أقوى من حكومته الرسمية .

وبخصوص عائلة " مورغان " فإنها وفق التقديرات هي من تحدد السياسة الأمريكية وتسيطر على جميع البنوك في العالم ، وبالنسبة لثروتها فإنها تمتلك أكبر بنوك أميركا "تشيزمانهاتن" وأكبر احتياطي خاص من الذهب الخام ، وقد تعاونت مع أسرة روتشيلد لإقراض الحكومة الأمريكية كميات كبيرة من الذهب لمواجهة الانهيار الذي واجهته عام1893.. ومن خلال سيطرتها على المصارف ومناجم الذهب ساهمت في تأسيس شركات عملاقة كـ جنرال الكتريك، والصلب الأمريكية ، والاتصالات الوطنية.. وهي من شجعت الحكومة الأميركية لدخول الحرب العالمية الأولى لحماية مصالحها وقروضها الممنوحة لفرنسا وروسيا ، وهي من لعبت دوراً خفياً في ترتيب الهجوم الياباني على بيرل هاربر لتدخل الحكومة الأمريكية الحرب ضد اليابان.
* باروخ : رغم أن ثروة آل باروخ اليهودية أقل العائلات اليهودية ثروة ، لكنها تملك قدرة أكبر بكثير على التأثير. فمؤسسها برنارد باروخ كان مستشاراً لخمسة رؤساء أمريكيين وصديقًا حميمياً لونستون تشرشل، وهو صاحب مصطلح "الحرب الباردة"، ومن أشرف على مشروع صنع قنبلة ذرية وعلى تأسيس الوكالة الدولية لتطوير الأسلحة النووية ، ومن ابتكر فكرة الحكومة العالمية.. وهذه العائلة ما زالت تدير شؤون سلطات الولايات المتحدة الأمريكية.
* عائلة مردوح : عائلة إعلامية أسترالية ، ابتدأ مؤسسها كيث مردوخ حياته الإعلامية ككاتب عمود سياسي بجريدة ملبورن ثم جرى تعيينه كرئيس تحرير للجريدة فزاد تداولها مما ممكنه من أن يصبح مديراً عاماً لها ، وسار ابنه روبرت على خطا أبيه فأصبح صحافياً فأخضع له الجرائد والمجلات الكبرى في أستراليا ومن ثم أنشأ وسيلة الإعلام الشركة القابضة "نيوز كوربوريشن " وهي تمتلك شركة مردوك شركة الأفلام 20 التلفزيونية والشبكة الاجتماعية وشركة الأرصدة. روبرت هذا شخص يتمتع بشعبية كبيرة في ثقافة البوب، وقد أصبح النموذج الأولي للشرير في بونديان "غداً لن يموت أبدًا"، والنموذج الأولي لصاحب وسيلة الإعلام الكبرى لوغان روي في مسلسل "الورثة"، وورد ذكره في مسلسلي "نظرية الانفجار الكبير " ..

* بريتزكر : تعود أصول هذه الأسرة اليهودية إلى كييف عاصمة أوكرانيا حيث هاجرت منها إلى شيكاغو في عام 1881 ، وهي تملك شركة فنادق عظمى تضم نحو 777 فندقًاً في 54 دولة حول العالم ، كما أنها أنشأت في شيكاغو مدرسة خاصة بهم في الهندسة المعمارية.
 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط