مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عائدون ... وذكرى يوم الارض ... ولكن !!!

عائدون ... وذكرى يوم الارض ... ولكن !!!

تاريخ النشر: 2018-03-30 | 15:56

اليوم الذكرى الثانية والاربعين ليوم الارض ... والتي نؤكد فيها مدى تمسكنا بأرضنا وحقوقنا...وجذورنا التاريخية ... ومدى تمسكنا بحق عودتنا الى ارضنا المسلوبة ... والى حيث عاش كلا منا بقريته ومدينته ... أرض الاباء والاجداد ... والتي لن تشطب بعامل الزمان والمكان وطول التاريخ .. والتباعد بيننا ... وبين أرضنا التي سلبت منا عنوة وبالإكراه... من خلال تهجير قسري وارهاب صهيوني ... ومؤامرة بريطانية ... شارك بها العديد من أهل الارض ... حتى يسلبوا منا ارضنا ... وحتى يتم تشريدنا بمخيمات الشتات واللجوء ... وحتى يومنا هذا .
مسيرة العودة اليوم ... والمنطلقة من كافة ارجاء القطاع لا نقلل من أهميتها ... بل نؤكد على مجمل أهدافها .... ومضمون فكرتها ... ونشد على أيادي القائمين عليها ... باعتبارها تعبيرا عن تمسكنا بأرضنا ... وأهمية عودتنا لوطننا الذي سلب منا على مرأى ومسمع العالم .
اليوم كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وداخل الخط الاخضر ... يحتفلون بالذكرى الثانية والاربعين ليوم الارض ... وكلا يحتفل بطريقته ... وحسب ظروفه ... ومعطيات واقعه .
ونحن بالقطاع ومنذ الطفولة ... كنا نغني عائدون ... عائدون ... ونتحدث عن حق العودة ... وكنا نسمي أماكن عديدة وشوارع وميادين وأندية رياضية بمسمى العودة ... تعبيرا والتزاما وطنيا بحقنا بالعودة الى أرضنا .
كنا نطالب بالعودة ونحن أكثر وحدة ... وأكثر محافظة على الوطن والقضية ... وأكثر محافظة والتزاما وعملا لأجل الانسان ... كنا أكثر محافظة على رعاية المجتمع بأطفاله وشبابه ونسائه ورجاله وشيوخه .
اليوم نرفع شعار العودة ... ونسقط شعار المحافظة على الانسان دون اعلان ... وبعيدا عن الاعلام ... ونتشدق بكافة الخطابات والشعارات حول الانسان والشعب والصمود والتحدي ... وحالنا يغني عن سؤالنا ... اذا ما تحدثت عن الانسان في القطاع .. كأنك تتحدث عن الالام ... والازمات والكوارث .. تتحدث عن الجوع والمرض والفقر والبطالة ... تتحدث عن انهيار منظومات بأكملها في ظل قصور واضح ... وعدم اهتمام بحقيقة الانسان ومتطلباته .
جعلنا من الانسان وسيلة لتحقيق أغراض وأهداف فصائلية ... ولم نجعل من الانسان هدفا وغاية وعملا وجهدا متواصلا للرقي به ... وتعزيز صموده ... وبناء ثقافته ... وتوفير متطلبات حياته الكريمة والانسانية .
اليوم نخاطب الارض بكل قدسيتها ومقدساتها ... نخاطب الارض التي ولدنا عليها .... والتي احتضنت أباءنا واجدادنا وأمهاتنا ... نخاطب الارض التي تتحدث عن قصة حياة كلا منا ... وعن تاريخ شعب بأكمله ... الا ان هذه الارض التي نتحدث عنها .. ونخاطبها .. ونعشق ترابها ... أهملنا الانسان عليها ... ولم نحافظ عليه وتركناه ما بين الارض والسماء .... وتناسى كلا منا ان الارض لا يحرثها الا عجولها كما يقول المثل ... ولا يبني الارض الا اهلها ... ولا يزرع الارض الا فلاحيها ... ولا يأكل من ثمارها الا أهلها .
مسيرة العودة اليوم شرق غزة ... كما كافة المسيرات بكافة ارجاء الوطن ... والتي تؤكد على تمسكنا بأرضنا وعشقنا لتراب هذا الوطن .
لكن هذه المناسبة الوطنية ... والتي نكرر مشاهدها بمثل هذا اليوم من كل عام ... كما نكرر بعض من مشاهدها في مجابهة الاستيطان والمستوطنات والمستوطنين ... في ظل المقاومة الشعبية السلمية .... التي بدأنا نقتنع بها .... ونكرر مشاهدها واسلوبها واعلامها ... الذي يكسر العدو ... ويضعه أمام قوته العسكرية ضعيفا ... وامام جبروته هزيلا ... وأمام غطرسته غير قادر على ممارسة واستخدام قوته المتغطرسة ... في ظل اعلام عالمي يصور المشاهد ... ويأخذ اللقطات ... وينقل الحقيقة ما بين شعب يطالب بأرضه بكل سلمية ... وما بين قناص اسرائيلي ودبابة اسرائيلية وطائرات اسرائيلية ... تطلق الرصاص ... وتقتل الابرياء وترمي بحمامها وقنابلها المسيلة للدموع ... والاخبار الواردة من شرق القطاع الحدودية تتحدث عن ما يقارب عن 4 شهداء و356 جريحا حتى كتابة هذا المقال ... وحالات الاغماء من القنابل المسيلة للدموع ... هكذا اسرائيل الغاصبة والمحتلة والتي تمارس الارهاب على شعب اعزل يحاول ان يعبر بطريقته السلمية عن حقة بأرضه ... وحتى يشاهد العالم بأسره ... مدى الجرائم وبشاعتها والتي تعبر عن ثقافة عنصرية لعدو مجرم غاصب لا يرى الا اسلوب القتل واسالة دماء الابرياء .
شعب لا يمتلك الا عدالة قضيته ... ومقاومته السلمية ... أمام عدو متغطرس ... يمتلك أعتى ترسانة اسلحة ... ووسائل اعلام تحريضية .... تحاول قلب الحقائق وتجيير المواقف لصالح عدو مجرم ... ومحتل غاصب .
اليوم رسالتنا انسانية ... وطنية ...سلمية تحمل معاني الوطن والحرية والعودة ... لكن هذه الرسالة السلمية الانسانية الوطنية يقابلها الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع ... والقنابل الصوتية .
سلمية الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة وتمسكه بأرضه وعدالة قضيته ... لا زالت تقابل بقوة متغطرسة ارهابية عنصرية ... لا تلتفت الى رسائلنا السلمية ... والى تطلعاتنا الوطنية ... والى حقوقنا العادلة والى شرعيتنا التي اقرتها الامم المتحدة منذ القرار 194 .
هكذا عدونا المحتل الغاصب ... بكل عنصريته وارهابه ... وهكذا نحن بكل رسائلنا الانسانية السياسية السلمية الجماهيرية ... التي نحاول من خلالها اختراق جدار الصمت الدولي ... وان نحرك المجتمع الدولي لصالح قضيتنا وتحقيق حريتنا وعودتنا .
هذا الجهد المبذول اليوم ... جهد وطني مشكور ... وواجب مقدس الا انني أكرر على أهمية الاهتمام والرعاية بالانسان والذي يأتي بأهميته بأكثر من الارض ... التي لا زالت بعيدة عن ايدينا والتي من خلال هذا الانسان يمكن عودتها وبناء حضارتها .
فلنعمل بهذه المناسبة الوطنية وبكافة الاماكن ان نعلي من شأن الانسان ... وان نعزز من صموده ... وأن نقوي من مقوماته التي تمكنه من المحافظة على تاريخه وحاضره ... والعمل من أجل مستقبله .
يوم الارض ... ومسيرة العودة ... وكافة الفعاليات الوطنية بطول وعرض الوطن ... مناسبة وطنية لاعادة صياغة وحدتنا وتماسكنا وتصليب مواقفنا ... وحتى يتأكد الجميع منا ان الوطن والارض ... وحتى الانسان ... لا يمكن ان يعودوا دون وحدة وتماسك وانهاء للفرقة ... وتعزيز لروح الوطنية الخالصة ... الساعية لاجل فلسطين الوطن والقضية والشعب ... وليس أي شئ أخر .


×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط