مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظهور البغدادي الثاني: رسائل في الشكل والمضمون

ظهور البغدادي الثاني: رسائل في الشكل والمضمون

تاريخ النشر: 2019-05-01 | 10:36

ماهر الخطيب
ماهر الخطيب

حمل الظهور الثاني لزعيم تنظيم "داعش" ​الإرهابي ​أبو بكر البغدادي​، في شريط مصور، العديد من الرسائل الهامة في الشكل والمضمون، خصوصاً بعد ​الاعلان​ عن وفاته في أكثر من مرة، بالإضافة إلى الهزائم العسكريّة التي تعرض لها التنظيم في ​سوريا​ و​العراق​.

منذ أشهر، سارعت العديد من الجهات، التي تحمل لواء الحرب على الإرهاب، إلى الإعلان عن هزيمة "داعش"، بالرغم من الخطر الذي لا يزال يشكّله التنظيم على الصعيدين الدولي والإقليمي، وكانت أغلب هذه الإعلانات ذات أهداف سياسيّة بالدرجة الأولى، بدليل أنّ التنظيم لا يزال قادرا على تنفيذ عمليّات كبرى، كان آخرها ما حصل في سريلانكا في عيد الفصح.

بالعودة إلى الرسائل التي حملها شريط البغدادي المصور، من الضروري التذكير بأن الظهور الأول له كان في ذروة قوّة التنظيم العسكريّة، لدى الإعلان عن الخلافة المزعومة، حينها أراد أن يقول لمن يتعاطف مع الأفكار التي يحملها بأنّ حلم الخلافة عاد من جديد، وبالتّالي عليهم المسارعة إلى الالتحاق بـ"داعش"، أما اليوم فالرسالة الأساسيّة كانت أن المعركة لم تنته بعد، وبأن "النصر" ليس بيده أو شرطاً للبقاء لأن "الله أمرنا بالجهاد ولم يأمرنا بالنصر".

انطلاقاً من ذلك، يمكن فهم التوجه الجديد، الذي كان قد مهّد له التنظيم في أكثر من رسالة سابقة، وهو الانتقال من السيطرة العسكريّة على مناطق معينة، كما كان عليه الواقع في سوريا والعراق، إلى حرب الخلايا النائمة، التي من الممكن أن تنفذ عمليّات إرهابيّة في أيّ مكان في العالم، مع العلم أنّ البغدادي كان قد ألمح إلى الأماكن المحتملة بشكل غير مباشر، ومنها ​فرنسا​ و​أفريقيا​، حيث حرص على الثناء على أنصاره في القارة السمراء، وذكر اسم أحد أبرز رجاله أبو الوليد الصحراوي.

في هذا السياق، قد يكون من المفيد الإشارة إلى أن زعيم "داعش" يقرأ التحولات جيداً، نظراً إلى أن بوصلة الأحداث، في المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تنتقل إلى البلدان العربيّة في أفريقيا، خصوصاً بعد التحولات التي شهدتها كل من ​ليبيا​ والجزائر والسودان، وتنظيمه، كما كل الجماعات الإرهابيّة تراهن على الفوضى للتحرك بشكل أسهل، الأمر الذي من الضروري التنبه له.

المعركة اليوم، بحسب ما أعلن البغدادي، هي "معركة استنزاف جميع المقدرات: البشريّة، العسكريّة، الاقتصاديّة واللوجستيّة"، تذكر بالعودة إلى الأدبيّات التي كان يستخدمها زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن، على عكس ما كان عليه الأمر مع بروز مؤسس "داعش" (عندما كان يُسمى الدولة الإسلاميّة في العراق) ​أبو مصعب الزرقاوي​، وبالتالي يمكن القول إن المرحلة ستكون شبيهة بتلك التي طغت بعد هزيمة "القاعدة" في ​أفغانستان​، حيث التركيز على عالميّة المعركة بدل حصرها في رقعة جغرافية معينة، وهنا يأتي حرص البغدادي على الإشارة إلى جنسيات مقاتليه الذين قتلوا في معاركه السابقة في سوريا.

على مستوى الشكل، كان من اللافت ظهور البغدادي في هيئة مقاتل على مستوى الهندام، بالإضافة إلى وضع بندقيّة حربيّة إلى جانبه، في رسالة بأنه في قلب المعركة بالرغم من أنّ ملامحه لا توحي بذلك، بعد أن ظهرت علامات السمنة على وجهه وجسده، وبدت بشرته نضرة، ما يعني أنه يعيش في أماكن غير مفتوحة.

وفي حين طغى على الجلسة التي كان يتحدث فيها الطابع العشائري، ما يوحي بأنه يريد أن يستعطف العشائر العربيّة في سوريا والعراق بطريقة أو بأخرى، كان من اللافت أن التنظيم أراد من خلال هذا الشريط أن يقول إن زعيمه يتابع أدق التفاصيل، من خلال تصفحه ما قد تكون تقارير، صادرة عن مؤسسة "الفرقان" التي تعتبر الذراع الإعلامية لـ"داعش"، عن أحوال "الولايات" التي ينشط فيها.

في المحصّلة، حدّد "داعش" عبر زعيمه قائمة أهدافه، أو أهداف من يقف خلفه، في المرحلة المقبلة، ويأتي على رأسها أفريقيا وتنفيذ عمليّات إرهابيّة في أيّ مكان من العالم، ما يؤكّد أن الانتصارات العسكريّة، التي سبق الإعلان عنها، لا تعني نهاية خطره، بل على العكس هو يريد الاستفادة منها للعودة بشكل أكبر وأخطر.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط