مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ظلال محمود درويش

ظلال محمود درويش

تاريخ النشر: 2014-04-10 | 22:48

في البدء لابد لي من الاعتراف ، بأنني ومنذ ما يزيد عن سنة ونصف لم أقرأ ديوان شعر حديث أو حداثي أو ما بعد حداثي أو ما بعد ما بعد حداثي ( مع تحفظنا الراسخ على هذه التسميات أو التوصيفات أو الصرعات ) . وكنت إذا اشتاقت ذائقتي إلى قراءة الشعر أوجهها نحو ينابيعه السرمدية ؛ الشعر " الجاهلي " ولا سيما معلقاته السبع أو العشر ، وإلى الصعاليك وشعراء القرامطة ( ابن لنكك و الخبز رزي ...) وإلى الحاذق الماكر( أبي تمام ) والحكيم الطامح ( المتنبي ) والفيلسوف السابق المتفرد ( المعري ) . وانشغلت ، شغل الملتزم المهموم ، في تلك البرهة الزمنية عن قراءة الشعر الراهن بقراءة أو إعادة قراءة ، كتب الفلسفة منذ هيروقلطس وحتى جورج باتاي ، وبكتب النقد والفكر منذ قدامة بن جعفر والجرجاني والآمدي وحتى أدونيس والغذامي والمغربي عبد الفتاح كيليطو و عز الدين المناصرة . ولكني قبل تلك الفترة التي ألزمت عقلي بها ، كنت أقرأ كل ما يقع في يدي أو ما أعثر عليه عبر (الشبكة العنكبوتية) من دواوين الشعر الراهنة ،قراءة نقدية تذوقية مجردة محايدة . والحق أنني في معظم تلك الدواوين الفلسطينية والعربية ، كنت أجد كثيراً من الزيت لأسرجتي ، وفيضاً من الماء العذب لذائقتي الصعبة المتطلبة . وقد خرجت من تلك القراءات باكتشافات مذهلة مرضية ، كان أكثرها إذهالاً وإرضاءً ذلك الشعر الجزائري الراهن المغيب عن المشهد الشعري العربي الراهن ، بفعل الجغرافيا أو بفعل عقدة المشرقي المتعالية ، أو ربما بفعل بعض الساسة في تلك الدولة العظيمة أرضاً وشعباً وتاريخاً ، الذين يجهدون ، بل ويتنافسون في حرف الفلك عن مداره الحيوي ، ليدور في مدار الثقافة الفرنكوفونية . ورغم أنني لا أحبذ ذكر الأسماء خشية النسيان ومنعاً للعتب واللوم ، إلا أنني أجد نفسي ملزماً بذكر من يحضرني منهم الآن : الطيب لسلوس ، ميلود خيزار ، بوزيد حرزالله ، خالد بن صالح ، حليمة قطاي ، لميس سعيدي ، سمية محنش ، محمد بن جلول ، نوارة لحرش ، نصيرة محمدي وغيرهم .

وحتى لا يستغرقني الاستطراد والاستدراك عن موضوع هذه المقالة وهو " تظلل أولئك الشعراء بظلال ادونيس ودرويش وسعدي يوسف " ( وسأهمل هنا قصداً الظلال الغربية ، الفرنسية على وجه التحديد ، وإهمالها لا يعني إنكاري لوجودها في الشعر العربي الراهن ) . ففي كل ما قرأت وهو كثير جداً ، وجدت تلك الظلال الممتدة في مجاميع الشعراء

 مع إقراري بأنها لم تكن ذات سطوة مانعة للتفرد ، أو استغراق مستلِبٍ للتجربة ، ولكنها كانت ضمن التأثر والإفادة والإعجاب البعيد عن التماثل والتقليد ، إلا فيما ندر . ولا أريد أن أتورط ، هنا ، بمبدأ المفاضلة " الذي أرفضه " بين الشعراء الكبار الثلاثة، كون كل منهم له تجربته الشعرية الفذة المتفردة ،ورؤياه الفلسفية التي تتقاطع بينهم ، غالباً ، وتفترق نادراً . ولكن لابد من طغيان شيء على شيء ، وسبق أثر لآخر ، وهذا طبيعي ولا تزيُّد فيه ولا هوى . وعلى هذا ، فقد وجدت خلال قراءاتي الشعرية للشعراء المنحازين لكتابة قصيدة النثر ، كخيار تعبيري وجمالي ورؤيوي لهم ، وللآخرين ، وهم قلة ، الذين مازالوا يتدفئون بعباءة شعر التفعيلة ، أن ظلال محمود درويش كانت الأكثر حضوراً وامتداداً . ولا عجب في ذلك ولا نقيصة، فدرويش بما يمثله من حالة شعرية إنسانية كونية ، لا يستطيع الشاعر الراهن أن ينأى عن ظلاله ،أو يفلت من سطوته الناعمة ، وإن حاول ، فدرويش نفسه لم يستطع النأي عن ظلال المتنبي أو يفلت من سطوة لوركا أو " نشيد الإنشاد " .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط