مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظريف وعراقجي يُرسلان رسائل من دافوس نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية يلهو بالعقل الغربي

ظريف وعراقجي يُرسلان رسائل من دافوس نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية يلهو بالعقل الغربي

تاريخ النشر: 2025-01-30 | 16:01

الكذب والتحايل، والتنكيل والتصعيد من على منبر دافوس؛ من المدرسة ذاتها، ويريد أحدهما تزيين صورة النظام كذباً، والآخر يخرج عن الأعراف ويكيل لـ غوتيرش ما كال..

   هل لا يزال نظام الملالي الحاكم في إيران بحاجة إلى بعض الوقت ليكمل استعداده للملحمة الكبرى ملحمة المواجهة وفرض لغة الأمر الواقع بعدما أعلن عن مدينة الصواريخ وملئ خزاناته بوقود الصواريخ؟

 هل ستكون الملحمة الكبرى ملحمة المواجهة وفرض لغة الأمر الواقع هذه عاملاً من عوامل سباق التسلح في المنطقة ووسيلة أخرى لاستنزاف الأموال والابتزاز؟

  قد لا يكون منتدى وملتقى دافوس من مؤسسات المجتمع الدولي الرسمي لكنه ملتقى ومنتدى لـ اللقاء والحوار يطرح ما لدى المتخاصمين في إطار غير رسمي، ويرسم ويحدد شكل المستقبل العالمي ومفرداته بالأحجام والمواقع، ويُوصِل الرسائل ويؤكد سطوة النظام العالمي، ومن على منصاته أنزل نظام الملالي سياطه وأرسل رسائله المبطنة وفي طياتها بعض المرونة وإيحاءات بالقدرة واستعدادٌ للتفاوض.. ولكن!!! ولكن هل يصدق نظام ولاية الفقيه في استعداداته هذه في حين صرح الولي الفقيه علي خامنئي بأنه ونظامه أقوياء وواهم من يعتقد عكس ذلك؟

مُطرِب الحي ظريف إيران متناغماً مع شعارات الغرب

  غريبٌ عجيبٌ هذا الغرب الذي ترى توافقاته بين الحين والآخر مع نظام الملالي، وتسمع بين الحين والآخر مفاوضاته بشأن رهائنه ومخطوفيه في إيران واستعادة بعضهم بوساطة وجهودٍ عُمانية محمودة؛ ولا يزال هذا الغرب سائراً بشعاراته ورؤيته التي لا يتماشى معها نهجه، ولا يزال نظام الملالي يستغل متناقضات هذا النهج مستعيناً بتيار المهادنة والاسترضاء الغربي الذي يرضخ كليا لمساعي ورغبات النظام الإيراني على حساب محنة الشعب الإيراني والأبرياء من أبنائه الذين قضوا نحبهم تحت مقاصل الإعدامات وفي الشوارع والسجون، وشعوب المنطقة التي منها الملايين بسبب حُمى التطرف وسموم المخدرات وسلاح الإرهاب والفتنة وتشرد قرابة 30 مليون شخص منهم في الداخل والخارج، ورغم ذلك لا زال الغرب متستراً على جرائم الملالي ولم تبدر منه مواقف حقيقية صادقة تحترم القوانين والأعراف الدولية وترد للشرعية الدولية اعتبارها، ونتساءل هل سيستمع الغرب طويلاً لسيناريو مسعود بزشكيان ومطرب الحي ظريف إيران الذي يطرب الغرب لسماع أكاذيبه في حين لا يطرب له أحداً في إيران والمنطقة سوى دائرته والمغرر بهم؛ وقد استمع الغرب طويلا لخاتمي ووقع في شراكه في حينه.. فهل سيقع في شراك بزشكيان، وهل ستنطلي عليه حيل ظريف الذي ينتمي للنظام العالمي ويسعى إلى تبييض وجه النظام الإيراني من دافوس؟

  أعترف بأن تصريحات ظريف استفزتني بالطبع ليس لظرفها وإنما لسذاجتها في جانب ووقاحتها في جانبٍ آخر.. ومن يستمع إليها مصدقاً بها هو أكثر سذاجة، وبمراجعة خطاب ظريف نجد أنه تطرق ظريف في خطابه بدافوس إلى عدة مواضيع منها/

الموضوع الأول: أن حكومة نظامه أجلت تطبيق قانون قواعد ما أسماه نظامه باللباس الإسلامي رأفة بالنساء وهي قواعد تبرهن على توجه متطرف لنظام متطرف لا يتماشى حتى الشرع الإسلامي وكذلك هو نظامه غير قادرين على تطبيق بسبب كونهم نظام غير شرعي بالإضافة إلى فقدان هيبتهم بسبب كذب وفساد النظام الذي قتل، وظلم، وتجبر، وطغي، ولم يطبق ادعائه بالشرع ويريد من بسطاء الناس تطبيقه بالإكراه، وهنا لم يقل ظريف ما يجب أن يُقال وهو أن نظامه سيحترم الحريات وفق قاعدة لا إكراه في الدين وأنه على ضوء ذلك سيلغي مشروع قانون الحجاب الإلزامي (أي الحجاب بالإكراه) وهنا لسنا ضد الحجاب بالإيمان والقناعة ووفق منظومة القيم ولكننا ضد حجابٌ يفرضه طاغية شوه الشرع والدين والقيم تحت مسمى العفة والحجاب؛ والسؤال هنا بعيدا عن مشروع قانون ما يسمونه بالحجاب الإلزامي هل سيوقف نظام ظريف النهج الذي يتبع ممارسة ضغوطاً مشددة على النساء منذ عقود تؤدي إلى الإعدام على الرأي والفكر والتوجه بحق نساء محجبات لكنهن لسن في صفوف نظام الملالي، كذلك هناك فتيات قاصرات تم قتلهن لمجرد أنهن إناث، وهنا عندما يقول ظريف النظام أن بزشكيان رفض تنفيذ مشروع القانون وفي نفس الوقت يقول أنه تحفظ على بعض المفردات الواردة في مشروع القانون إذن فالقضية ليست قضية تخفيف الضغوط عن المرأة فبهذا القانون وبدونه يمارس النظام شتى أصناف الضغوط على المجتمع خاصة النساء، وما يمارسه النظام على النساء من ضغوط ليس بسبب ما يسمونه بـ سوء الحجاب الذي قتلوا جينا أميني بسببه وإنما من أجل قمع النساء وحراكهن النسوي الذي يقود ثورة المجتمع، ويعلم أنهن أي النساء هن من سيسقطن عرش النظام على رؤوس الملالي وقد رأينا الشعارات التي رفعتها النساء في كافة أرجاء إيران (بحجاب أو بدون حجاب ماضون في ثورتنا حتى إسقاط النظام، وشعار الموت للدكتاتور سواء كان الشاه أم الشيخ) وغيرها من الشعارات.. إنه الخوف من سوء المصير وليس الحرص على الدين والقيم وفق ما يدعونه من ثقافة العفة والحجاب فالمجتمع الإيراني في الأساس مجتمع محافظ يسوسه الحياء ولكن نظام الملالي أفسده وهدمه وهدم عقيدته.

الموضوع الثاني: هو قول ظريف إيران أن نظامه (لم يكن على علم بعملية السابع من أكتوبر التي نفذتها حركة حماس في إسرائيل) مشيراً إلى أنهم تفاجأوا بها في إيران، وبين مفردات ظريف أمرين أحدهما أنه لا يوجد خلاف جوهري بين نظامه وبين سلطات الاحتلال في فلسطين المحتلة، والأمر الآخر هو كذبه حيث أن يتناقض قوله بعد مرور أكثر من سنة على ما أوقعوه من جحيم على غزة وأهلها.. يتناقض مع قاله أقرانه في النظام بدءا من خامنئي ورئيسي ووزير خارجية الملالي وقادة الحرس، وعملية السابع من أكتوبر "طوفان الأقصى بدءا من التسمية وانتهاءا بالتوقيت كانت من صياغة نظام ولاية الفقيه" ولو لم تكن كذلك لما قام الغرب بالدفاع عن الملالي وتبرأتهم.. كان القصد هدم غزة وضرب السلطة الفلسطينية في مقتل، وإخراج القضية الفلسطينية من الخدمة ولو حتى إشعار آخر وقد حدث، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل كان لسلطات الاحتلال في فلسطين المحتلة أكثر مما يحلمون به: "إبادة غزة وتشريد أهلها وضرب السلطة الفلسطينية، والقضاء على حماس وحزب الله" وفرصة بناء غزة جديدة وفق خرائط أمنية تخدم مصالحهم ووجودهم.

الموضوع الثالث: قوله "القدرة الأيديولوجية لإيران على حشد المواطنين من مختلف دول العالم للخروج إلى الشوارع تمنحنا قوة كبيرة"؟؟؟ القدرة الأيديولوجية التي يتحدث عنها لم تستطع حشد جمعٍ يتفق مع شعاراتهم وادعاءاتهم بل كانوا يتوسلون بالمصلين بعد صلاة الجمعة في إقامة مسيرات جماعية استعراضية لمدة دقائق لتصويرها وبثها ولم يتمكنوا، وأما جملة " حشد المواطنين من مختلف دول العالم للخروج إلى الشوارع" فهذه سرقة.. حيث لم يخرج أحدا في دول العالم الخارجي بتعبئة منهم وإنما خرجوا بما أملته عليهم ضمائرهم بسبب ما رأوه من حرب إبادية دامية وبشاعة ما تعرض له الإنسان في غزة، وكذلك من خلال الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي وصمود أهل غزة، ولقد كانت معاضدة أحرار العالم من الناس البسطاء لأهل غزة أمرٌ لم ولن يصدر عن نظام الملالي الذي لن يتوانى هو وشركائه في محور المقاومة عن سرقة أهل غزة حيث يستقطعون أرباب المعاشات في العراق على سبيل المثال مبالغ طائلة تحت مسمى دعم غزة وجنوب لبنان، ولا أحد يعلم هل وصلت تلك المبالغ للمتضررين أم أنها ذهب لدعم نظام الملالي أم ذهبت إلى جيوب اللصوص العاملين تحت إمرتهم.

الموضوع الرابع: قوله أنهم محور المقاومة لا يتلقون الأوامر من إيران أبداً؛ هنا لن يكون جوابي فريدا فالكل يعلم من يقود ويمول محور المقاومة ولهم أمر التحكم حتى في أرواح قادتهم والدليل ما حدث لـ إسماعيل هنية والسنوار وحسن نصرالله وهاشم صفي الدين وقادة حزب الله وحماس، وأنهم لم يسعوا إطلاقاً إلى امتلاك أسلحة نووية؛ وإن كان هناك صحة لما قاله فما الحاجة إلى كل هذه الإنفاقات على المشاريع النووية، وهذه التقنيات المتقدمة في تخصيب اليورانيوم وهذه السرية المحيطة بالمشاريع النووية، وهكذا أرسل ظريف إيران رسائله من دافوس مطالبا ترامب بالعقلانية والواقعية .

الكذب والتحايل والتنكيل والتصعيد من على منبر دافوس

   لم يقتصر الأمر في الكذب والتحايل والتنكيل على ظريف وحده فقد أدلى عباس عراقجي بدلوه أيضاً عندما أساء لـ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش واصفا تصريحه بالوقاحة، ولا غرابة في ذلك فكلاهما من المدرسة ذاتها (مدرسة خارجية الملالي) أحدهما يريد تزيين صورة النظام كذباً، والآخر يخرج عن الأعراف ويكيل لـ غوتيرش ما كال بما لا يليق.. ولم يسلم غوتيرش من أحد تارة من الـ نتن ياهو وتارة من عراقجي.

العيب ليس في نظام الملالي وحده بل في تيار الاسترضاء والمهادنة الغربي المتستر عليه والداعم له وأساس بقائه..

  لا خلاص ولا استقرار في المنطقة إلا بالخلاص من هذا النظام، ولا خلاص من هذا النظام إلا بالاعتراف بمحنة الشعب الإيراني وحقه وحق المقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة المشروع في الكفاح المسلح والتصدي لقوى النظام القمعية وعلى رأسها ميليشيا الحرس، ولن يستغرق ذلك طويلا حتى يتغير وجه ومستقبل المنطقة..؛ ومن دافوس يتكشف وجه النظام وتتكشف نواياه.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط