مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ظاهرة نكراء تفاقمت في تونس.. ظاهرة التخلّي عن الأطفال الرضّع.. القانون يجرّم والشرع يحرّم

ظاهرة نكراء تفاقمت في تونس.. ظاهرة التخلّي عن الأطفال الرضّع.. القانون يجرّم والشرع يحرّم

تاريخ النشر: 2023-04-21 | 10:41

(من يوقف هذا..النزيف..؟!)

كثرت في الآونة الأخيرة بتونس ظاهرة إلقاء الأطفال حديثي الولادة بالشوارع وبصناديق القمامة في تصرف ضد طبيعة مخلوقات الله، فالحيوانات برغم قسوة الحياة التي تعيشها في الغابة لا تتخلى عن صغارها حتى الموت.

لكن بعض الأمهات تتجرد من جميع مشاعر الإنسانية والرحمة،ربما يكون خوفا من الفضيحة فتلقي بطفلها في صندوق قمامة أو بجوار مسجد أو مستشفى ليصبح مصيره الموت أو ضائعا في الشارع.

أطفال الشوارع خطر قادم يهدد أمن المجتمع والانسانية وظاهرة رمي الأطفال الرضع في صناديق الزبالة ومداخل العمارات من أكبر المشاكل التي يواجهها المجتمع وهي ظاهرة قد تعود لاضطراب في القيم واهتزاز في المفاهيم و تعود أيضا الي غياب الوازع الديني وعدم التمسك بقيم الاسلامية وضعف التربية وعدم الإحساس والشعور بالمسؤولية وضعف الروابط والثبات وموت القلوب وقسوتها حيث أصبحت القلوب في عصرنا الحديث الا مارحم ربي كالحجارة او أشد قسوة وان كان من الحجارة مايلين.

إن رمي الأطفال الرضع في صناديق الزبالة ومداخل العمارات من اكبر المخالفات الشرعية وهي جريمة لاتغتفر في حق النفس البشرية وحق المجتمع ومن العادات الجاهلية وقد حرم الاسلام ذلك حينما كان المجتمع يعج بالفساد قديما وخاصة في الجاهلية لما كانوا يوؤدون البنات وقدنهانا الاسلام عن ذلك فما بالك بالطفل الرضيع الذي يلقى في الشارع وليس له ذنب.

وقد تعود هذه الظاهرة الي انتشار الزنا والخوف من الفضيحة او ضعف مالي او هروب الأب من المسؤلية والأمانة المصاريف او تفشي الطلاق او الخلافات الزوجية والأسرية المعلقة بدون حل او انتهائها ولاشك أن الاسلام يحرم ذلك ويامرنا ان نحافظ علي الذرية والنسل من الاختلاط ومن الضياع فقال تعالي موضحا قيمة الاولاد وأنهم زينة المجتمع وداعي الفخر.(المال والبنون زينة الحياة الدنيا… )وقوله صلي الله عليه وسلم عن التربية الحسنة والطيبة للولد وان ينفع أباه وأمه بعد موتهما او ولد صالح يدعو له وبين الاسلام ان من يحسن تربية اولاده يكون ذلك كالجهاد في سبيل الله فقال الرسول الكريم الساعي علي الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.

وعليه فإن الاسلام كفل رعاية الرضيع كروح وجس إنساني لان رمي الأطفال بهذه الطريقة مهانة في الإنسانية جمعاء وامتهانا لحقوق الأطفال قانونيا ودينيا وقهر للمجتمع وناقوس خطر يعد كيان البشرية وضياع لكل القيم والروابط الأسرية إضافة الي انها جريمة لاتغتفر تبدأ وتانيب بضمير الإنسان الذي يعيش علي ظهر هذه الحياة وهو في الأصل يعد في تعداد الموتي جراء ما حدث منه في حق الأطفال الرضع وأنه خان الأمانة ولم يؤدي الرسالة التي كلف بها من قبل السماءفليحذر هذا الخطر أطفال الشوارع القتلي اوأطفال الملجأ الذين يتربون بعيدا عن أسرهم وبهذا الشكل نصدر للمجتمع مشاكل تدمع لها القلوب علي مر الأزمنة والعصور وهو ما يحتاج الي تكاتف مؤسسات الدولة للتوعية واعمال دور المسجد ودور الشباب والثقافة والاعلام بانواعه والله اسأل ان يرد الناس الي الحق والعدل ودينه المستقيم وأن يجنبنا الخطأ ويشرفنا الي الحق.

على سبيل الخاتمة:

تعتبر غريزة الأمومة من أقوى الغرائز لدى المرأة السوية وهي تظهر لديها فى الطفولة المبكرة حين تحتضن عروستها وتعتنى بها، وتكبر معها هذه الغريزة وتكون أقوى من غريزة الجنس، فكثير من الفتيات يتزوجن فقط من أجل أن يصبحن أمهات ودائماً لديهن حلم أن يكون لهن طفل أو طفلة يعتنين به. ولولا هذه الغريزة القوية لعزفت معظم النساء عن الزواج والحمل والولادة. ولا يمكن الحديث عن المرأة في صحتها ومرضها دون الحديث عن الأمومة، فهي من أقوى خصائصها ووظائفها منحها الله إياها لتعمر بها الحياة، والأم في اللغة هي أصل الشيء، وهى الوالدة، وهي الشيء يتبعه فروع له. أما في التعريف الاصطلاحي، فإن الأمومة هي علاقة بيولوجية ونفسية بين امرأة ومن تنجبهم وترعاهم من الأبناء والبنات. والأمومة، يقول الدكتور محمد.س استشاري الطب النفسي: هي نظام تعلو فيه مكانة الأم على مكانة الأب، وهذا هو التعريف للأمومة الكاملة التى تحمل وتلد وترضع (علاقة بيولوجية) وتحب وتتعلق وترعى (علاقة نفسية). وهذا لا ينفي أنواعاً أخرى من الأمومة الأقل اكتمالاً كأن تلد المرأة طفلاً ولا تربيه بل تتركه لأي سبب من الأسباب فتصبح في هذه الحالة أمومة بيولوجية فقط، أو تربي المرأة طفلاً لم تلده فتصبح أمومة نفسية فقط”.

إن ملامسة موضوع من قبيل رمي الأطفال في حاويات القمامة يفتح الباب على مصراعيه لمقاربات مترامية الأطراف، ولن يكون هذا التناول سوى نقطة في واد، وإلا فإن المقام الذي يتسع لهذا الموضوع مقام أرحب من مقال حاول ملامسة قضية تتطاير شظاياها لتسع كل مكونات المجتمع وتؤثر فيها ولو بالنزر اليسير، فهذه قطرة البداية التي تفتح الشهية للمهتمين بالموضوع ليدلي كل واحد بدلوه،من أجل صيانة كيان الأسرة وبالتالي صيانة المجتمع الذي يتعرض للنخر من كل زاوية.

ختاما أقول :

إنطلاقا مما سبق يمكن إستنتاج أن "ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم وأطفال الشوارع هي ظاهرة جد خطيرة نظرا للمشاكل الوخيمة التي تطرحها سواء على هذه الفئة من أطفالنا نفسها أو على المجتمع ككل خاصة وأن الظاهرة هي في تزايد مستمر كما تشير إلى ذلك الإحصائيات،لذا وجب حماية هذه الفئة وضمان تمتعها بالحقوق المقررة للأطفال الواردة في الاتفاقيات الأممية ذات الصلة وكذا في دساتير الدول وقوانينها الوطنية،كما يجب اعتماد سياسات واستراتيجيات فعالة من أجل تنزيل هذه القوانين على أرض الواقع،دون أن ننسى ضرورة خلق وعي مجتمعي إزاء الظاهرة الشيء الذي سيمكننا من حصر هذه الأخيرة والتقليل من آثارها السلبية.."

على هذا الأساس تعتبر ظاهرة رمي الأطفال محرمة شرعا بنص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة،مهما كانت الأسباب،والتي أرجعها-في تقديري- إلى العلاقات غير الشرعية خارج مؤسسات الزواج،خوفا من الفضيحة والعار،خاصة أن المجتمع لا يرحم.

وهنا أشير إلى أن هناك فئة قليلة من الناس من يتخلصون من الأطفال خشية الإملاق، وهذا -الفعل المشين-يتنافى مع التكريم الإلهي للإنسان حيا أو ميتا،وأستشهد بقوله تعالى: “ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم” سورة الأنعام الآية 151.

وعليه،أقترح بعض الحلول للحد من الظاهرة؛ كتيسير الزواج للشباب والاهتمام بالصحة النفسية والتوعية والتحسيس عبر المؤسسات التربوية،انطلاقا من الأسرة مرورا بالمدرسة والمسجد وصولا إلى الإعلام.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط