مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ظاهرة دحلان وتاريخ فتح

من يدرك تاريخ فتح لا يصعب عليه فك الشفرة في الصراع المحتدم منذ سنوات بين عضو اللجنة المركزية محمد دحلان ومحمود عباس رئيس السلطة وفتح معا، ففتح ومنذ انطلاقتها وبوجود رجالها الاقوياء والتاريخيون لم تخلو من الصراعات والتوازنات بين تياراتها الفكرية التي كان النظام والتوجه والمنطلقات هي نقطة الجمع بينهم لا الطرح، بل توزيع الادوار اقليميا هو من ساعد نسبيا لحفظ ديمومة اطرها.

لا اريد هنا ان استرسل تفصيليا بما حدث بين تيارات فتح وكيف تم اقصاء او استئصال بعض الطاقات والقيادات فيها على مدار تاريخها، ولكن اود ان اشيرلبعض المحطات الهامة في تاريخها ، والتي تتلخص في اطروحة ابو الزعيم في تجييش الحركة وما تلاها من النقاط العشر والحل المرحلي وظواهر الفساد السلوكي والسياسي والامني التي دبت في اوساط فتح الثورية الى الاجتياح الاسرائيلي الى جنوب لبنان وتقاعس بعض القيادات في مواجهة العدوان والانسحاب بدون مواجهة الى اطروحات ما يسمى القرار الوطني المستقل.

تلك محطات واضحة في مسيرة فتح وقفزا عن محطات منذ السنوات الاولى من تأسيسها وخروج بعض مؤسسيها واللجوء الى تشكيل فصائل جديدة او الاعتزال.

اذا لم تكن حالة الاقصاء واشد منها فتكا هي وليدة سلوك مرحلة فقط من مراحلها ولكن مع كل جديد مرحلي او برنامج جديد كان هناك الاصلاحيين والديموقراطيين واليسار وكان بالمقابل حكم الفرد وتأليهه لاحتكامة على السلطة والثروة والامتداد الاقليمي الذي يتناغم مع برنامجه السياسي. وكما قال اخينا عباس زكي ان الموالاه لمن يمتلك القرار ومعها قرار المخلاة

في كل المراحل كانت سياسة الفرد هي الدافع لتحديد خيارات مع من يتناقضوا معه او مع سياسته او مع برنامجه او مع سلطاته، ولكن وكما ذكرت ان توازنات خلقت في اطر فتح من رجال اقوياء الى ان عمل العدو الاسرائيلي للتدخل في احداث خلل فيها عن طريق الاغتيالات التي اصابت اكثر من 7 من لجنتها المركزية والعديد من كوادرها المتقدمة .

من هنا وفي اختلال توازن المعادلة، بدأت تدريجيا وزمنيا ان يفرض لون واحد ونهج واحد ورؤية الفرد على برنامج فتح ودخولنا بعملية برنامج السلام مع اسرائيلبما يتنافى مع الاهداف والمباديء والميثاق الوطني.

وان اختلف الاشخاص والرؤى باختلاف فالمشهد واحد لتغول في سياسة الفرد وفرض هيمنته على اطر فتح وقرارها واقصاء لكل من يخالف واسقاطات للبعض مالية وسلوكية لكي يبقى ذليلا تحت هيمنة الفرد وقراره، لم يكن هناك يوما حكم لمؤسسة او قضاء اوقانون فالقانون في يد الفرد يصيغه وقتما يشاء ويمحو جمله وقتما يشاء.

في السلم التاريخي لمراحل فتح تاتي ظاهرة محمد دحلان كاحد مركبات الصراع التاريخي داخل فتح بين الحق والباطل وبين الاصلاحيين والفساد وادواتهم، وفي مرحلة هامة شتت فيها فتح وتبعثرت كل المعادلات الوطنية، ففتح بالنسبة للرئيس عباس هي فتحه وهذا ما ردده في احد كلماته امام الجميع ومن لا يعجبه ان يخرج..؟؟؟ وكان المقصود دحلان ومناصريه في المجلس الثوري، وما تفوه به احد الاعلاميين المقربين من عباس قبل ايام في برنامج عالمكشوف وحول مأمرة مزعومة على الرئيس.

ظاهرة دحلان هي امتداد طبيعي لنضال الاصلاحيين في في فتح، ولكن دحلان من الذكاء الذي لا يوقعه في مثل اخطاء الاخرين التي حددت ممراتهم لكي ينشقوا، فدحلان متمترس في قلاع فتح لانه يحمل رؤية الحق وحكم المؤسسة والقرار الجماعي ضد الهيمنة التي يمارسها السيد عباس، ففي اكثر من حديث له فانه يرفض فكرة الانشقاق جملة وتفصيلا ومن هو الذي يستطيع الحفاظ على ارث فتح النضالي اذا خرج الاصلاحيين كما حدث مع الاخرين...؟؟

طلقات السيد الرئيس ضد دحلان هي طلقات فاشنك فارغة لن تؤثر على تطور القاعدة وازديادها المطالبة بالاصلاح وانهاء حقبة حكم الفرد، ومهما هاجم الاخرين مؤتمر رشاد الشوا الذي جمع الالاف على مائدة الاصلاح ووجوب نهاية سريعة لسياسة الاقصاء والاستئصال لقيادات فتح من غزة او تهميشها، فزمن الاستفراد قد ولى ومحمد دحلان ليس بحاجة للانشقاق وهو قادر عليه.. ولكن كما قلت ان ايمان محمد دحلان بان الاصلاح يجب ان يكون من عمق فتح وتاريخها والمحافظه عليه هو من اهم اولوياته، فالمؤتمر السابع الذي يعد له عباس سيكون ناقصا شكلا وموضوعا ولن يعبر عن تمثيل حقيقي لقوى فتح وتياراتها وستؤكد الايام القادمة بان ظاهرة دحلان لا يمكن القفز عليها عندما تتحول من ظاهرة تنظيمية الى ظاهرة شعبية تنادي بالاصلاح وانهاء تغول سياسة الفرد على الواقع الحكري والوطني

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط