مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طوفان القدس والاستفزازات الغربية

طوفان القدس والاستفزازات الغربية

تاريخ النشر: 2023-10-15 | 18:52

هستيريا الحلف الطاغوتي الربوي العالمي انفجرت بكل وقاحة واستفزاز وإهانة ضد المنظومات الرسمية العربية العاجزة والتي لم تستطيع حتى ان تصنع بيان اعلامي هزيل ناهيك عن التدخل العسكري او الدعم الأمني والاستخباراتي للفلسطينيين.
وكشفت هذه الهيستيريا الطاغوتية ان الأنظمة الرسمية العربية "عاجزة" "مشلولة" ليس في يدها أي شي وليس لهم القدرة لصناعة أي "فعل" او القيام بأي "امر".
وهذه الوقاحة الطاغوتية والاستفزاز الاستكباري أيضا امتدت ضد المنظومات الرسمية الإسلامية في تصريحات مهينة لتلك المنظومات الرسمية الحاكمة، قبل ان تكون تلك التصريحات استفزازية لشعوبنا العربية والإسلامية.
ونحن إذا نحيي ونقدر مواقف الشعوب الغربية المساندة لقضايانا العادلة ونرفع لهم قبعات التحية والاحترام علينا ان نشير الى مسألة مهمة اظهرتها هيستيريا "تصريحات" الحلف الطاغوتي الربوي العالمي وهي:
ان الشعوب الغربية لم تجد لها مكان لتعبر فيه عن آرائها الا مظاهرات الشوارع الغير مرخصة حيث تم منعهم وتهديدهم بواسطة منظوماتهم الطاغوتية الحاكمة ولم تسمح لهم من ان يقولوا عكس تصريحات المسئولين ؟! وان يعبروا عن أي شي مختلف، او ان يخرجون إعلاميا في أي رأي ناقد ومعارض ؟! وحرموهم "اقصد شعوبهم المحكومة منهم" من "حرية التعبير" ورفضوا "حرية الرأي" لهم، وهذه نقطة مهمة يجب تسجيلها للتاريخ وعلينا ان "لا" ننسى وان "لا" نتجاوز تلك المسألة التي تضرب في صميم اليات النظام الإداري والاقتصادي والاجتماعي والأمني الليبرالي "الحاكم" في الدول الغربية لأنه يوضح عن الحقيقة الديكتاتورية التي تدير المشهد هناك من خلال "واجهة ديمقراطية" ضد الديمقراطية ؟!
عندما يقول رئيس الولايات المتحدة الامريكية بايدن: ان لم تكون هناك "إسرائيل" فأننا سنخلق "دولة إسرائيل" !؟ فهذه وقاحة وعندما تأتي وزيرة خارجية المانيا وتقول: "نحن كلنا يهود !؟" وعندما يأتي شخص نفس وزير خارجية أمريكا "بلينكن" ويصرح: ب " انه جاء ك "يهودي" وليس ك "وزير خارجية!؟" وهؤلاء غير ان تصريحاتهم مستفزة وأيضا في نفس الوقت تصريحات "غبية" وتمثل ترهات وخزعبلات كلامية لأنهم بكل بساطة من المفروض انهم يمثلون "دول" وليس ان يمثلون "دين" !؟.
ان هكذا استفزاز ووقاحة وقلة ادب وغباء معرفي من هذه الدول الغربية وتصريحات مسئوليها الرسميين , رفضتها مجاميع كبيرة و واسعة من شعوبهم "المحاصرة "و الذين كما ذكرنا عبروا عن ذلك من خلال خروجهم بالألاف الى الشوارع و الساحات , و علينا ان نلاحظ كذلك حصار اخر تم ممارسته على الشعوب الغربية و أيضا العربية و الإسلامية من خلال اغلاق نوافذ التعبير و الرأي الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي بكل ما يختص و يتعلق في القضية الفلسطينية في العموم و عملية "طوفان القدس" في الخصوص , و علينا ان نلاحظ ان نفس هذه المنظومات الغربية الحاكمة لم تمنع الى الان و منذ سنوات أي حسابات للتواصل الاجتماعي او مواقع انترنت اخبارية او فضائيات تلفزيونية تابعة لتنظيم داعش وغيرها من تنظيمات إجرامية تكفيرية وظيفية؟ وهذا تساؤل؟ لمن يريد ان يفكر بعقله؟
لذلك نقول مجددا: ان استمرار استفزازات التصريحات الغربية امر غير مقبول ناهيك على المغالطات المعلوماتية وكذلك محاولات استغباء أي عقل بشري واي منطق.
ان من الواضح من حجم التظاهرات الشعبية المؤيدة للحالة الفلسطينية في العالم الغربي ان هناك انفصال بين المنظومات الغربية الحاكمة و بين شعوبهم و أيضا عن انفصال واضح بين وسائل الاعلام و الدعاية المرتبطة مع المنظومات الحاكمة الغربية و بين "الناس" و مواطنين تلك البلدان , مما يعيد الى الاذهان مسألة "حقيقة" "قدرة" "الالية الديمقراطية الليبرالية" على تمثيل عامة الناس ونقل تناقضاتهم و رغباتهم و ما يريدون الى مواقع القرار و السلطة و الحكم , و أعاد الى الاذهان مسألة ان "الحاكمية" الحقيقية في الواقع الغربي هي لأصحاب رؤوس الأموال و من يملك خطوط القرار في العائلات و المنظومات الاجتماعية و الاقتصادية التي تشكل شبكة تحكم و سيطرة تدفع ب "شخصيات" تمثل "واجهات" متغيرة في كل مدة زمنية و أخرى , يتم القصف الإعلامي عليها و تحميلها أي سلبيات او تفريغ عليها حالات الغضب او سوء الإدارة او الفشل , و بعدها يتم استبدال تلك الشخصيات مع شخصيات أخرى بديلة ؟! ولكن تبقي المنظومة الحاكمة من عائلات اجتماعية وشبكات مصلحية وشركات مالية وأصحاب حافظات نقدية عقارية مليارية لا تدفع الضرائب ؟! وشركات عابرة للحدود وملاك مؤسسات الدعاية هم: " المنظومة الحاكمة الثابتة المسيطرة".
اما الواجهات ك "شخصيات رؤساء الوزراء والموظفين الكبار .... الخ فهؤلاء يتم تبديلهم حسب الحاجة ضمن حالة أستحمارية استغبائية لشعوبهم، تحت مسمى "الديمقراطية"، التي فقدت مضمونها وتعريفها الحركي مقابل واقعها وحقيقتها بأنها انعكاس لما تريده "منظومات السيطرة والتحكم" في الغرب.
فحتى اليات الانتخاب والتصويت هي محسوبة ومرتبة سلفا ضمن مخرجات الدوائر الانتخابية وحجمها وتوزيعها لأعادة انتاج نفس الواجهات المتغيرة الذين يتم الدفع بهم بين فترة وأخرى ويتم شيطنتهم في فتراتهم النهائية لاستبدالهم ب "واجهات أخرى".
فهذه ديكتاتورية غير معلنة في شكل شيطاني خبيث وضمن حالة أستحمارية إذا صح التعبير، كشفتها عملية طوفان القدس.
علينا التأكيد من هذا كله: ان الفلسطينيين من أي تنظيم او جهة او حتى ك "افراد" لهم الحق...كل الحق في الاستقلال والحرية والحياة على بلدهم وارضهم وليس لأي شخص من أي جهة او دولة ان يمنعهم من ان يحاربون المحتلين لوطنهم وان يعملوا على طرد الغزاة الاجانب.
وللفلسطينيين ان يشتغلون ضمن الوسائل الحربية والأمنية والاستخباراتية والسيبرانية والاقتصادية والإعلامية...الخ على اخراج الأجانب من وطنهم وأيضا على تدمير قاعدة "الأجانب" الصهيونية العسكرية الأمنية الاستخباراتية التي تم فبركتها وتصنيعها على ارضهم المحتلة من الحركة الصهيونية العالمية المدعومة من الحلف الطاغوتي الربوي العالمي وهؤلاء كلهم "أجانب" وليسوا "عرب" ولا علاقة لهم او صلة او ارتباط مع مناطقنا و "لا" أراضينا وهم "غرباء" وعليهم ان يرحلوا بعيدا الى بلدانهم الاصلية.
ان الفلسطينيين ليس لديهم أي شيء ليخسروه في هكذا صراع الا ان يتحرروا، وهذا سيتحقق ضمن حركة كفاحهم المتواصلة ضد الغزاة الأجانب القادمين من الخارج، ولهم كل الشرعية القانونية ان يدافعوا عن وجودهم الانساني وعن "استقلال" بلدهم المحتل.
ان من كان يقول ان القوة العسكرية الصهيونية غير قابلة للهزيمة والسقوط اثبتت المقاومة الفلسطينية ان كل ذلك هو "وهم" تم كسره وتحطيمه وتم تدمير شوكة الصهاينة العسكرية والأمنية والاستخباراتية وليس فقط ذلك الامر فقط هو "الوحيد" قد تم محوه من الذهنية العربية الفلسطينية.
بل تم الكشف عن "غباء" كل الضوضاء الدعائية من كل هذه الدعم الأجنبي من الحلف الطاغوتي الربوي العالمي ومن دول نفس الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والمانيا وإيطاليا وغيرهم من الغرباء.
ان كل هذا تم اسقاطه وتدميره في عملية طوفان القدس، لذلك عندما ذكرنا ان ما بعد تلك العملية ليس كما كان قبلها، وان المرحلة المستقبلية على ارض دولة فلسطين المحتلة صهيونيا مع الدعم الأجنبي المساند لها، ليس له افق ليستمر في الوجود وليبقي متواجدا، وانهم سيرحلون كما رحل الصليبيون من قبلهم وكما ذهب المغول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط