مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"طوفان الغضب" الإسرائيلي لإسقاط الديكتاتور نتنياهو

"طوفان الغضب" الإسرائيلي لإسقاط الديكتاتور نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-06-23 | 06:01

كتب حسن عصفور/ منذ انطلاق الحرب العدوانية على قطاع غزة، بعد عملية أكتوبر 2023، حاولت حكومة التحالف الفاشي بقيادة بنيامين نتنياهو، فرض وقائع داخلية، إلى جانب أهدافها ضد فلسطين، لتحقيق "مكاسب" تعزز قوة الأحزاب اليمينية الإرهابية، من فرق المستوطنين والأحزاب الدينية، باعتبارها "جدار الحكم الواقي"، أيديولوجيا في المعركة ضد المشروع الكياني الفلسطيني، وفرض واقع "ظلامي" على دولة إسرائيل،

ورافق تلك السياسية الانتهازية استغلال الحرب العدوانية، لمحاصرة المظاهرات الأهم في تاريخ الكيان ضد ما عرف بـ "الثورة القانونية" ما قبل أكتوبر، أوشكت أن تتحول إلى "حرب داخلية"، وصفها بعض من أبرز قادة الدولة العبرية بأنها تمثل "خطر على وجود الدولة"، فكان الشعار المستدام لهم يجب اسقاط الديكتاتور نتنياهو، باعتباره الخطر الأول على دولتهم.

ولكن، يبدو أن حسابات التحالف الحاكم، سقطت بعد أشهر من مسار الحرب العدوانية أمام صحوة جماهيرية تعيد مظاهر الفعل الاحتجاجي لما كان عليه ما قبل 7 أكتوبر، بل ربما تجاوزه قليلا، خاصة يوم السبت 22 يونيو 2024، عندما خرج ما يقارب الـ 150 ألف متظاهر في شوارع الكيان، جاءت استكما لما بدأ سابقا، ولاتساع حركة الاحتجاج، خاصة بعدما فتح نتنياهو النار ضد الولايات المتحدة، والتي يبدو أنها قررت الخلاص منه، بشكل "احتجاجي".

مظاهرات الـ 150 الف شخص في يوم واحد، الرسالة الأولى نحو تواصل ما يراه بعض قادة دولة الكيان السابقين، ومنهم يهودا بارك لمظاهرة المليون للخلاص من نتنياهو وتحالفه الحكومي، مظاهر يمكن اعتبارها مبتكرة جدا في ظل حرب مستمرة، ما كانت يوما متوقعة، فجاءت لتكسر أحد "المحظورات السائدة"، بأن الحرب لم تعد هي الخطر على دولة الكيان بقدر ما يمثله التحالف الحكومي بقيادة نتنياهو، الذي باتت مصالحه الحزبية والخاصة تحتل أولوية مطلقة على الصالح العام، ليس فقط فيما يتعلق بالعمل على فرض نظام فصل عنصري في الضفة والقدس، ورفضه "صفقة تبادل للرهائن" والذهاب لإعادة احتلال قطاع غزة، بل فيما يخص تكريس قوانين تنال من طبيعة الكيان وتدخله بنفق ظلامي ديني، خاصة ما عرف بـ "قانون التجنيد"، الذي شكل شرارة انفجار في المؤسسة الأمنية، التي أعلنت رفضها الصريح لذلك.

تطور الفعل التظاهري في دولة الكيان، بزيادة المشاركين فيه وما سيكون مستقبلا، قد لا يكون هو الأكثر أهمية بقدر ما جاء من مواقف بدأت تخرج لتكسر كل "الثوابت"، حيث اعتبرت أن نتنياهو هو "عدو إسرائيل الأول"، أدخلهم في أزمات مركبة واستمراره يمثل "خطر وجودي" على دولتهم ما يستدعي العمل بكل السبل للخلاص منه.

شعارات مكثفة جدا، شارك في التعبير عنها تحالف "فريد" من قادة المؤسسة الأمنية السابقين وأبرز أدباء دولة الكيان، وبينهم ديفيد غروسمان وإيال ميغيد، مع قوى سياسية مختلفة المصالح، تتفق جميعها أن نتنياهو هو العدو رقم واحد ويجب أن يسقط وينتهي، كي لا يدخل الكيان في رحلة ظلامية تصل الى منطقة الخراب العام.
"طوفان الغضب" ضد حكم نتنياهو انطلاقة لن تعود للوراء، دون أن يتم كسرها بفتح جبهة خارجية..فهل تكون الحرب الإقليمية هي "الحل المنتظر" لمحاصرة أزمة وجودية ثانية تتعرض لها إسرائيل في أقل من عامين..تلك هي المسألة.

ملاحظة: المستوطن سموتريتش أوضح في تسجيلات صوتية منشورة لتدمير الكياينة الفلسطينية..طبعا سيخرج من يقولك هذا معلوم..بس اللي مش معلوم شو رد فعل الجهة المستهدفة اللي اسمها "الرسمية الفلسطينية"..لا حس لا خبر لا كلام حلو..طيب ممكن تفهموا الناس شو شغلتكم هالأيام..ولو صعبة استعينوا بصديق أمريكاني.

تنويه خاص: مجزرة مخيم الشاطئ اللي نفذها جيش الفاشية اليهودية ليغتال القيادي في القسام رائد سعد تعيد للذهن مجزرة النصيرات الأولى لما اغتالوا مروان عيسى...شواهد مضافة لكل شواهد سابقة على حرب الإبادة..لكن السؤال كيف وصلوا لهيك معلومة..بدها شوية تفكير وانتباه..وياريت يتوقف البعض عن المباهاة الفارغة..

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط