مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طوفان الاقصي وتبعاته ومن المخلص؟!

طوفان الاقصي وتبعاته ومن المخلص؟!

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 07:34

حقيقة تناولت بتمعن مقالة الدكتور احمد يوسف والتي كانت بعنوان الملحمة وفارسن بلا جواد ومدققا في كل جملة تناولها هذا المقال وهو من النخب الفلسطينية والتي امتدادها (الفكر السياسي الاسلامي) وان لم اقل ان هو احد قادة حماس اقول بأنه احد مفكريها السياسيين والمعتدلين والواقعيين والمنفتح علي كل فصائل العمل الوطني ..

تناول الاخ الدكتور احمد يوسف الملحمة الفلسطينية وازماتها وتجربتها والظروف المحيطة بها وخياراتها ان كانت صوابا او خطأ ولكن في هذه المرحلة وكل المراحل السابقة يخوض الشعب الفلسطيني حركة تحرر وطني وبتأكيد اي حركة تحرر وطني تتعرض لتضحيات وخاصة بما يسببه الاحتلال من فداحة في الخسائر في البنية التحتية والشعبية وهنا تكثر الالسنة وتحميل المسؤوليات لمن تسبب في تلك الخسائر المؤلمة التي تحدث وقد يكون نتاج طبيعي لمقدار الالم التي تتحمله الشعوب من فقد بيته واسرته وما يملك طوال حياته ولكن هي تلك الحقيقة المؤلمة فلا احتلال ولا استعمار يحمل اخلاقا فالنتيجة يجب من التضحيات وصولا الي الحلم الفلسطيني وهو مقدس من كل الاجيال ( الدولة والحقوق والسيادة والامن والامان ) ..

لو رجعنا للتاريخ فمازال الشعب الفلسطيني لم يحقق اي هدف من اهدافه رغم التضحيات منذ ما قبل 1928 والي الان وفي قمة التضحيات والتي تجاوزت نكبة 1948 هو ما حدث في غزة نتيجة العدوان النازي الصهيوني من توحش وبربرية استهدفت البنية الاجتماعية والديموغرافية لكل قطاع غزة وببعد ثاني ما تقوم به قوات الاحتلال من استهداف للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ايضا تحت هدف التغيير الديموغرافي والتدمير الاجتماعي والديموغرافي في الضفة ..

في ظل فشكل كل الاطروحات والمبادرات والتهديد باحتلال غزة وجعلها تحت النفوذ الاسرائيلي ودولي وخطط طموحة لتهجير اخر لشرق النهر وتهجير في غزة عبر البحر , قد يكون هناك تساؤل .. هل تصمد المقاومة امام كل تلك الحشود العسكرية والتكنولوجية عندما يعتبر الاحتلال المواجهة هي حرب وجود وبالمقابل فهي حرب وجود وطني للشعب الفلسطيني, فكان كل جزء في غزة وكل قطعة ارض في غزة هي معركة ما يسميه نتنياهو معركة مصير وبالمقابل كانت المقاومة تفتح بألياته وجنوده وضباطة وبرغم خسائره الفادحة مازال ينقل المعركة من مكان الي اخر لكي يحقق كل ما يسمي نصر وحتي لو كان استعراضيا علي دماء اطفال ونساء فلسطين في رفح , هؤلاء الاطفال والنساء التي اريقت دماؤهم في كل شبر في ارض قطاع غزة وعندما لم يفلح في تحقيق ما اراد , بدا بحملة التجويع التي لم يراها العالم لا في العصور القديمة او الوسطي او الحديثة ..

التساؤل هنا , ماذا فعل النظام السياسي اما هذه النكبة الكبرى او الطوفان ؟؟ , هل تحمل الرئيس محمود عباس ( ابو مازن) مسؤلياته او جزء من مسؤلياته عن الجوعى والمشردين في الخيام , هل وجه رسالة كدعم معنوى او مادي لهؤلاء بصفته وكما يدعي بأنه ممثل للشعب الفلسطيني , هل ارسل وفد الي رفح ليطمئن علي احوال الرعية , لا هذا ولا ذاك , بل مشغول في تشكيل حكومة محمد مصطفي الموالية ماليا لمحمود عباس واسرته ..

في هذه الظروف العصيبة تبرز النفس الوطنية والميكانيزما القيادية والتي تفرزها وتقدمها المرحلة وفي كل مرحلة يبرز من هم يقدمون بلا مقابل نصرة لشعوبهم ولفقرائهم , ويخوضون الصعاب لانقاذ ما يمكن انقاذ في ظل تكاسل يصل الي حد الاحباط من قيادة كان من المفروض ان تتصدر المشهد في ازمات شعبها وليس متفرجة او صامته او منتظرة الهبات مقدمة لها كهدية نتيجة خدماتها للاحتلال ومنتظرة ان تبقي كسلطة علي دماء اطفال غزة ونساء غزة ...

كما قلت سالفا , قيادة الشعوب لا تأتي علي ورق او تصدر في صندوق من امريكا او اسرائيل او من دول اخرى بل هي عمل وتضحية وفكر وقدرات تلمسها الشعوب في محنتها , وهذا ما اتفق فيه مع الاخ الدكتور احمد يوسف عندما قدم الاخ المناضل محمد دحلان كأنسب الشخصيات الوطنية لقيادة هذه المرحلة وبما يمتلكه من مقومات بالبعد الذاتي والموضوعي وبما ما يمتلك من مفاتيح لفك شفرة الواقع المؤلمة علي الصعيد الانساني والوطني في غزة بل بمتجه القضية الفلسطينية وكما ذكرت في السابق ومنذ ما قدمت بريطانيا من الكتاب الابيض في اواخر الثلاثينات الي حل الي قرار التقسيم الي حل الدولتين ومع احتدام الصراع وكان ذروته في طوفان الاقصي يقف العالم عاجز لفرض حلول تحقق للشعب الفلسطيني هويته الوطنية علي ارضه ومع البعد الكامل لامكانية حل الدولتين نتيجة التداخل الديموغرافي في فلسطين , كان هناك طرح تبناه الاخ محمد دحلان وهو الدولة الواحدة وامكانية التعايش علي نفس الارض , دولة ثنائية القومية او فدرالية او كونفدرالية تحفظ الحقوق والامن للجميع والسيادة علي الارض لمواطنيها , هذا ما قدمه الاخ محمد دحلان كحل يمكن ان يلاقي ترحيبا من المجتمع الدولي ومن اوساط تقدمية في اسرائيل , لانهاء سيل الدم علي هذه الارض وبما يكتسبه هذا الحل من استقرار اقليمي وامني هذا من الجانب السياسي الذي طرحه الاخ محمد دحلان و اما الجانب الاخر وهو مهم جدا , فهناك محطات كثيرة قدمها الاخ محمد دحلان لدعم صمود الشعب الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية في دعم البنية التحتية في غزة والضفة ولبنان في كل مناحي الحياة للانسان الفلسطيني في اماكن تواجده , في الصحه والتعليم وتعزيز صمود المؤسسات الفلسطينية في غزة فليس غريبا علي هذا القائد الذي قال في اكثر من قناة انني لا ارغب ان اكون رئيسا بل اقدم لشعبي ما استطيع وهو الادرى بحياة المخيمات وحالات اللجوء وحالات الفقر والعوز للضعفاء الفلسطينيين او من تعرضو للظلم من منظومة السلطة ومنتفعيها من مناضلين هذا ما قدمه دحلان منذ عام 2011 علي الاقل وعندما اعتبر وجوده في السلطة خطر علي منظومة محمود عباس وتم تلفيق له عدة تهم .
اما الان وهو الدور الكبير والعظيم وما يتمتع به الاخ محمد دحلان واتفق مع الدكتور احمد يوسف من دور الاغاثة ودعم الصمود للنازحين جوا وبرا وبحرا من خلال علاقاته الواسعه مع دول الاقليم والمكون الدولي .

بلا شك ان الاخ محمد دحلان هي نقطة الوصل يمكن ان تكون بين كل القوى الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي فاسس التعاون الوطني قد تم صياغتها منذ 2011 وقدم دحلان كل ما يستطيع ان يقدمه الي غزة , فالمنقذ هو من يتمتع بالواقعية والذكاء والاقناع بطرح عدة افكار سياسية للملمة القوى الوطنية وبخطاب مقنع وواقعي يوجه لدول الاقليم والمجتمع الدولي لانقاذ الحلم الفلسطيني والوطني ليبقي حيا علي هذه الارض بسواعد المخلصين والذين يزدادون بريقا وعطاء في الازمات والنكبات ...

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط