مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طهران والقضية الفلسطينية

طهران والقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 08:49

منذ اليوم الذي جلس فيه الخميني على عرش الجمهورية الإيرانية واستقبل ياسر عرفات معلنًا تأييده للقضية الفلسطينية.. حتى يومنا الذي يقاتل فيه «حزب الله» المعلن الولاء لإيران وولاية الفقيه في سوريا، الشعب السوري الثائر على نظام حكمه الذي لم يسبق في التاريخ شبيه به جورًا وقمعًا وظلمًا.. لم تكفَّ طهران عن رفع راية مقاومة إسرائيل والتهديد بإزالتها من الوجود، ومد حلفائها فيما سمي جبهة الممانعة والمقاومة، التي تضم الأنظمة الحاكمة في العراق وسوريا و«حزب الله» في لبنان وحماس في قطاع غزة.. بالسلاح والمال والمقاتلين.
من الخارج تبدو إيران الحامل الجديد لراية مقاومة إسرائيل بعد أن كانت الدول العربية هي التي تقاطع وتقاتل إسرائيل تحتها. ولكن الحقيقة ليست كما تبدو من الخارج، أو كما تصورها إيران. بل إنها خطة سياسية متعددة الأهداف والغايات.
الغاية الأولى هي كسب الرأي العام العربي والمسلم، كون القضية الفلسطينية تشكل جرحًا لم يكفَّ عن النزف في العالمين العربي والإسلامي. منذ قيام إسرائيل واحتلال فلسطين والقدس وتشريد الشعب الفلسطيني.
أما الغاية الثانية فهي إحراج الأنظمة العربية المتصدية لاستراتيجية هيمنتها، بتصويرها «مقصرة» أمام شعوبها في مقاومة إسرائيل أو الدفاع عن القضية الفلسطينية. أما الغاية الثالثة فهي وضع شرخ بين المقاومة الفلسطينية والعربية وتأليبها على بعضها بعضًا، كما فعلت بين فتح وحماس. وأما الغاية الرابعة من تهديدها الشفهي والصاروخي (والذري) لإسرائيل، فهي الضغط غير المباشر على الولايات المتحدة والرأي العام في الغرب المتعاطف مع إسرائيل، للحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية.
رب قائل إن الأفعال أصدق من النيات، وإن ما قدمته طهران من مساعدات لحماس ولـ«حزب الله» عزز دورهما في مقاومة إسرائيل، وحقق لـ«حزب الله» ما يسميه «انتصارًا» عسكريًا على إسرائيل، وإن وجود آلاف الصواريخ إيرانية الصنع بين يدي «حزب الله» في لبنان موجهة إلى إسرائيل هو نوع من الانتصار أو الردع العسكري لها. لكن ماذا فعل كل ذلك، لقد دكّت إسرائيل كل شيء في لبنان، وماذا سيحل بلبنان إذا ما نشبت حرب جديدة. إن إيران بعيدة آلاف الكيلومترات عن إسرائيل، بينما لبنان على «مرمى حجر» منها.
لو لم تكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثورية الشيعية تنفذ مع ومن وراء تبنيها للقضية الفلسطينية ودعمها للمقاومة وعدائها الإعلامي لإسرائيل، استراتيجية عرقية مذهبية للهيمنة على المشرق العربي، لكانت نتائج هذا التبني إيجابية ورافدًا مهمًا لدعم الحق الفلسطيني والضغط على إسرائيل.
لقد أودت سياسة الهيمنة التي تتبعها طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين إلى ما أودت إليه من تفسخ دول، وتقاتل أبناء شعب واحد وتهجير الملايين من منازلهم وسقوط مئات الألوف من الضحايا، وتدمير مدن عراقية وسوريا بكاملها.. فكل ذلك لا يغطيه، لسوء الحظ، بيانات تهاجم إسرائيل وخطابات تهدد بإزالتها من الوجود.
إن أفضل خدمة يمكن لإيران أن تقدمها للقضية الفلسطينية وللعرب والمسلمين، هي أن تتخلى عن مشروعها الإمبريالي العنصري المذهبي، للهيمنة على المنطقة، وأن تساعد على إطفاء الحرائق التي أشعلتها مباشرة أو أججت نيرانها في الدول العربية. وأن تساعد على توحيد الصف الفلسطيني.
ختامًا، ثمة بيت من الشعر الفرنسي يحضرني يقول: «نعم إني أضمه إلى صدري بشدة.. لا حبًا به، بل لأفطسه».
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط