مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طلبة جامعة الخليل بين الانتهازية والجبن!

طلبة جامعة الخليل بين الانتهازية والجبن!

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 09:03

 الوزير السابق في "حماس" بدلا من أن ينتقد نفسه ويراجع ثغرات فصيله وخطاياه الكبرى باستباحة الدم الفلسطيني، وبدلا من مراجعة محطات فشله السياسي وتساوقاته مع الغرباء، وابتعاده عن الناس الى الدرجة التي لجأ فيها للعصا الغليظة والضرب والتكسير، وبدلا من الحواربالحب والاستجابة لطلبات الجماهير، وبدلا من أن يلوم تنظيمه السياسي على استبداله القضية الوطنية بالقضايا الجزئية المطلبية، وبدلا من أن يبحث في أسباب أبتعاد الطلاب الواعين عنه ما أدى الى خسارته المدوية في انتخابات جامعة الخليل يتوجه بفعل عجيب وهو أن ينتقد طلاب الجامعة عامة! وخاصة طلبة كلية الشريعة! ويتهمهم بما يعيب، ويتهم الى ذلك الطلاب ثم المجتمع ككل؟!
يحاول الوزير السابق من "حماس" إسقاط مفاهيمه الفكرية التي لا نعترف بها لبعض المصطلحات علينا، دلالة عدم الرغبة بالتنور أوالتطور، وهذا شأنه.
يتوجه الوزير السابق تخصيصا الى الطلاب في كلية الشريعة في جامعة الخليل التي يفترض أنها حصنه الحصين هو وفصيله! وعلى اعتبار تمثيله الحصري للإسلام دونا عن مسلمي فلسطين والخليل!
الطلبة لأنهم لم ينتخبوا فصيل "حماس" متهمون!بدينهم ووطنيتهم واخلاقهم! من قبل السيد الوزيرالسابق في حكومة هنية، وهذا كارثة كما أسماها! وهم وحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح علمانيون! في تلميح منه الى أنهم كفار طبعا كما هو مدلول المصطلح في التعبئة الداخلية ل"الاخوان المسلمين" و"حماس"، ما يدلل على ذات الفكر الاقصائي.
أن من لا يؤمن كما يؤمن بفكره هو فهو كارثة! وهذا غير مقبول منا أن يتم التفكير بهذه الطريقة.
أما قول الوزيرالسابق المذكور لحركة فتح أنها "علمانية" وتنكر! أو انها ولا تريد دولة اسلامية! مهددا بإسكات المخالف فهذا أسلوب تهديدي -متفق مع التصرفات في غزة- يضع الناس أمام أبيض او أسود!
نقول للاخ المذكور بكل المحبة والاحترام له، وبالمخالفة لرأيه أن حركة فتح لا تؤمن بما تؤمن به أنت أي أبيض أو أسود، ولا تؤمن بتعريفك أصلا سواء للوطنية أو الديمقراطية أوالاجتماعية (الاشتراكية) اوالعلمانية أو القومية، والتي كلها في أدبيات "الاخوان المسلمين" مدانة ككفرأو قريب منه، فلا تضع فكرك مقياسا ولا تضع تعريفك أنت لأي من المفاهيم السابقة حَكَما، فنحن لا نعترف أصلا بتعريفاتك أو تعريفات "الاخوان المسلمين" لأي منها مطلقا، وهذا معنى الفكر الحر.
العلمانية الاسلامية
نعود للعلمانية التي ذكرها مُلمِحا بقوة أنها نقيض الاسلامية (الاسلام) كالعادة، والتي -أي مصطلح العلمانية-لها من التعريفات العشرات، وهي مما يقبلها عديد المفكرين الاسلاميين أنفسهم، أمثال عبدالوهاب المسيري وراشد الغنوشي ورجب طيب أردوغان وخالد الحسن الخ بتعريفاتهم المختلفة عن الفهم السائد في التعبئة الداخلية ل"لاخوان المسلمين" ويرفضها الآخرون .
نقول للسيد الوزيرالسابق يمكنك الرجوع لهؤلاء وغيرهم، بالقبول أو الرفض لآرائهم فهذا شأنك، ونحن لا نقبل رأيك الأوحدي ولا تعريفاتك وهذا شأننا.
ولك العودة لرجب طيب اردوغان أبرز قيادات "الاخوان المسلمين" الذي قال لك ولاخوان مصر عام 2012 أنا مسلم أحكم دولة علمانية، هل سمعت؟ مضيفا دولة يتساوى فيها المؤمن بدين وغير المؤمن بدين أي الملحد، وكلهم مواطنين أمام القانون بلا طائفية أو قومية هكذا هو عرّفها، ولك أن تتفكر بتعريفك المختلف.
حيث يؤكد أردوغان بالنص حسب رأيه:"أنه لا تعارض بين الإسلام والعلمانية بمفهومها الحديث". ومضيفا أن "العلمانية الحديثة لا تتعارض مع الدين بل يجب عليها أن تتعايش معه".
ونقول أيضا للسيد الوزير أن لك الرجوع لوثيقة "حماس" عام 2017 لترى في متن الوثيقة أوبين السطور ما لا تحب، حيث يقترب خالد مشعل في الوثيقة من مفهوم الدولة المدنية أوالعلمانية أو الوطنية حيث إن وثيقة حماس عام 2017 برأينا كما كتبنا سابقا (تـُعرّف العلمانية دون أن تسجل اللفظة حرفيا (ولنقل المدنيّة) بالشكل التالي: أنها الشراكة في القرار والوطن، وأن الدولة لكل مواطنيها بغض النظر عن الانتماء القومي أو الديني او الطائفي ... الخ)
حيث تذكر الوثيقة بالنص أن: (فلسطين الشراكة الحقيقية للفلسطينيين بكل انتماءاتهم) وتقول ان (الشعب الفلسطيني شعب واحد وبكل مكوناته الدينية والثقافية والسياسية)، وتقول أن (دوائر الوطنية والاسلامية والانسانية متكاملة متناغمة لا تعارض بينها)، وتقول أن حماس (تؤمن بالتعددية والديمقراطية والشراكة) وهذه هي العلمانية أو المدنية سمّها ما شئت، سواء قبلتها ام رفضتها فهذا لك، وما هو ليس لك إسقاط تعريفاتك على الآخرين
نحن مسلمون سواء كنا في حركة فتح أو حماس أو الشعبية او غيرها، ونقول ان التنظيمات السياسية النضالية هي ليست تنظيمات دعوية كما التنظيمات الاقتصادية أو الثقافية ليست دعوية ، فلكل تخصصه فالجماعات الدعوية/الدينية مخالفة كليا للجماعات السياسية/الحزبية في هذا العصر.
وحسنا فعل الشيخ د.راشد الغنوشي المفكر الاخواني المتطور حين فصل الدعوي الديني عن السياسي الحياتي بوضوح في المؤتمر العاشر لحزب النهضة في تونس عام 2016 ألك أن تعتبر منه فلا تتعامل مع الناس من منطلق مسلم وكافر؟ حسب تعريفاتك وطريقة فهمك التي لا نقرّها ولا تلزمنا، فالكل في دولة المواطنين سواء.
طلاب الشريعة منافقون!
المشكلة في منهج التفكير لدى الاخ الوزير الإخواني السابق هي نظرته للطلاب عامة، وفي كلية الشريعة خاصة، حيث افترض أن من لا يصوت "للاخوان المسلمين" (حماس هي الفرع الفلسطيني للاخوان المسلمين) فهو خطر على المجتمع والاسلام!؟ وكارثة!
أنظروا كيف ينظر للطلاب! وكيف يحلل عدم مبايعتهم "للاخوان المسلمين" وفق نظرته أنهم حصريا الممثلين بفكرهم وأيديولوجيتهم للاسلام! مع العلم أن المحيط يمتلي بالتنظيمات الاسلاموية او غير الاسلاموية غير فصيل "حماس".
السيد الوزير الحمساوي السابق كما نُقل في تعداده لأسباب تراجع "حماس" بكلية الشريعة في جامعة الخليل يفترض أنها لأحد 3 اسباب:
(1--قد يكون السبب عند بعض (هؤلاء) أنهم ليسوا مقتنعين بضرورة أن يكون الإسلام هو مرجعية المجتمع والنظام في الدولة)! وهذا الاحتمال جاء منه لأنهم لم يختاروا فصيله الذي فشل أن يكون ممثلا حصريا للاسلام لدى عامة المسلمين والطلاب، وفشل ان يكون ممثلا حصريا للمقاومة، وفشل في تطبيق فكرة مساواة المواطنين والحرية والعدالة والمحبة في "إمارة" غزة فسقط سقوطا مدويا، بينما فكر دولة العدالة في الاسلام هو المطبق في أوربا العلمانية، وغير مطبق في تنظيم "حماس"، وكثير من دولنا الاسلامية.
في الوقت الذي تنص عليه الوثيقة الدستورية الفلسطينية بوضوح على الاسلام والعدالة ودولة المواطنين والقانون، ولا يحتاج مشروع الدستور الفلسطيني لمفاهيمه هو.
تقول المادة 5 في مشروع الدستور: (اللغة العربية هي اللغة الرسمية والإسلام هو الدين الرسمي في فلسطين. وللمسيحية ولسائر الرسالات السماوية قدسيتها واحترامها. ويكفل الدستور للمواطنين أي كانت عقيدتهم الدينية، المساواة في الحقوق والواجبات.)
وتقول المادة 7 من مشروع الدستور الفلسطيني: (مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع. ولأتباع الرسالات السماوية، تنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية وفقا لشرائِعهم ومللهم الدينية في إطار القانون، وبما يحفظ وحدة الشعب الفلسطيني واستقلاله).
إذن الطلاب غير مقتنعين بالاسلام لأنهم لم ينتخبوا فصيله المحتكر للدين! فهم إذن منافقون! كما يكتب الوزير السابق الذي يرى بقرارة نفسه ومن عباراته الغاضبة أن دخولهم كلية الشريعة أصلا نفاق وكارثة؟! وحسب نص كلامه التنبؤي الذي نرفضه:(يدلُّ على أننا مقبلون على أيام صعبة، حين نجد هؤلاء هم من سيدرّسون أبناءنا (التربية الإسلامية) في مدارسنا)!
وما نراهم نحن الا مسلمين مستنيرين هداهم الله للفكر الحضاري العقلاني في متن حضارتنا العربية الاسلامية السمحة، وينهلون من نبع الاسلام الصافي، وليس الملوث بالدم والتطرف والهرّاوة وبريق الكرسي.
الطلاب انتهازيون أو جبناء!
أما السبب او الاحتمال الثاني برأيه أنهم: (2-فضلوا اختيار من يحقق لهم مصالحهم الآنية، وقدّموا ذلك على المبدأ)! يعني إما هم منافقون وضد الاسلام؟! حسب الاحتمال الاول لأنهم لم ينتخبوا فصيله فصيل "حماس"، أو هم انتهازيون حسب الاحتمال الثاني لأنهم رفضوا مباديء "حماس"، فما هو الثالث من احتمالاته لنقرأ ونتعجب!
يقول:(3-وقد يكون دافع بعضهم (الخوف) و(الجُبن)، وعلماء مثل هؤلاء – إن صاروا علماء – سيكونون قدوة سيئة للأجيال)! ويخلص لنتيجة كالتالي (وأيًّا كان السبب من الأسباب السابقة فهو (كارثة))!؟ ويستطرد أن في ذلك: (ناقوس خطرٍ ينبغي أن ندُقَّه، ويحتاج من أهل العلم بذل مزيد من الجهود لاستدراك الخلل الناتج عنه)!
نعم هي كارثة على فصيل "حماس" و"الاخوان المسلمين" القطبيين المتطرفين المنعزلين عن المجتمع والاسلام والمواطنة ، وكارثة وناقوس خطر على المنهج الاقصائي القطبي في "حماس" وكارثة على أتباع الفكر الاسلامي القِشري، وكارثة وناقوس خطر يدق على المتطرفين من أتباع الفكر الازرقي الخارجي الذي يؤمن أن كل من يفكر بغير طريقته، فهو خارج الملة أو منافق أو انتهازي أو جبان؟ ويجب استئصاله!
المثير أيضا أن مثل هذه الاتهامات الحمساوية للطلاب سرعان ما تزول بقدرة قادر حين تفوز "حماس" في أي جامعة بالضفة! حتى لوكان فوزهم مرتبطا بجبن البعض او خوف البعض أوانتهازية أو نفاق من أسماهم احتقارا (هؤلاء)!
حركة فتح والدولة المدنية
نقول للسيد عيسى الجعبري نحن في حركة فتح حركة وطنية فلسطينية تسعى لتحرير فلسطين، وتضم كل الفئات، ويحكمنا في الدولة المدنية القادمة باذن الله الدستور، ومساواة جميع المواطنين مسيحيين أو مسلمين بكافة فئاتهم أمام القانون، وتماما كما يفعل د.راشد الغنوشي في تونس، ونقول له نحن من أتباع منهج الحب المحمدي، لا منهج الحقد الأزرقي (نسبة لنافع بن الازرق التكفيري الخارجي).
قال الوزير السابق أن حركة فتح تتجنب أن تقول عن نفسها علمانية، ونقول هي لا تتجنبك أنت، إنما تعرّف نفسها كما تشاء هي لا أنت، لأنها لا تقرّ تعريفاتك المطلقة أنت وفصيلك أصلا، كما أسلفنا، ولسنا معنيين بالمناكفات هذه، هداك الله.
يقول د.محمد عمارة المفكر الاسلامي المستنير أن: "الحركات الاسلامية" تعاني "قصورا في التربية السياسية لفقرها فكريا وقلة بضاعتها من صناعته وصنّاعه مضيفا وإنما لانغلاق هذه الحركات عن الفكر السياسي ونظرياته" ويشير الى "تزايد جمود النصوصيين ، وتدني جرعة العقلانية لدى العقلانيين" عندهم.
كفى "الاخوان المسلمين" خاصة التيار القطبي اتهاما للآخرين وحقدا عليهم، وتقديسا للفكر المغلق الماضوي فيهم، فهذا الأسلوب وعدم الاعتراف بالخطأ والخطايا هو مجلبة الهلاك لهم وانفضاض الناس عنهم، فالوعي عام وضيق الأفق خاص.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط