مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طعام غزة على موائد نفتالي وملاعق غباي

طعام غزة على موائد نفتالي وملاعق غباي

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 00:14

لا يمكن فصل الوضع المأساوي لأهل غزة عن السياسة الإسرائيلية العامة، والتي تتعامل مع غزة كقضية أمنية تؤرق حالة الاستقرار، ولكنها تنظر إليها من زاوية حزبية، تتصارع حولها مدرستان سياسيتان تختلفان حول آلية التعامل المرحلي مع غزة، ولكنهما تتفقان استراتيجياً على ضرورة التخلص من غزة، وذلك وفق الرؤية السياسية لحل القضية الفلسطينية بشكل عام.
معسكر المدرسة السياسية الأولى تمثله الحكومة الإسرائيلية بزعامة حزب الليكود، وهذا المعسكر اليمني المتطرف لا يفتش عن أي حل للقضية الفلسطينية، إنه يعتمد على طول الزمن ليفعل فعله المنظم في الواقع، من زيادة الاستيطان في الضفة الغربية، وتهويد القدس، وتغيير معالم المرحلة، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وقد تختلف الرؤية لحل القضية الفلسطينية داخل هذا المعسكر، فمنهم من يدعو لضم الضفة الغربية كاملة، ومنهم من يدعو لضم منطقة س من الضفة، وتسليم الباقي للأردن، ومنهم من يدعو لقيام كنتونات منفصلة في المدن الفلسطينية، ومنهم من يرى بالحكم الذاتي حلاً.
أما مدرسة المعارضة التي يتزعمها الحزب الصهيوني، فتدعو إلى استئناف المفاوضات، وتجنيب دولة إسرائيل الانتقادات الدولية، مع ضرورة الحديث الناعم عن حقوق الفلسطينيين السياسية، وعدم تقديم أي تنازلات جدية، فلا القدس من وجهة نظرهم قابلة للتقسيم، ولا المستوطنات الصهيونية قابلة للإزالة، ولا يمكن التخلي عن الأمن الإسرائيلي من البحر إلى النهر، مع المواقفة على قيام دولة فلسطينية في غزة والضفة؛ دون تحديد هوية وماهية هذه الدولة.
الواضح أن كلا المدرستين تتفقان على القواعد السياسية العامة، والتي تتمثل بعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67، ولا يرون بالانسحاب من القدس طريقاً للسلام، وكلا المدرستين ترى بالاستيطان والسيطرة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية هدفاً أسمى للوجود اليهودي على هذه الأرض، ولكن المدرستين تختلفان عميقاً بشأن حل مشكلة غزة.
يرى حزب الليكود والأحزاب اليمينية ضرورة تسوية وضع غزة منفصلاً عن الضفة الغربية، حتى ولو ظلت غزة تحت حكم حركات المقاومة، وهذا يعزز وجهة نظر اليمين الإسرائيلي الهادف إلى تقسيم الشعب الفلسطيني، وتفتيت ما تركت لهم اتفاقية أوسلو من أرض، من هنا تجيء موافقة الحكومة الإسرائيلية على تهدئة مع غزة، ومن هنا تأتي موافقة نفتالي بينت زعيم حزب البيت اليهودي على دخول عمال من غزة للعمل في المستوطنات اليهودية، ضمن الحل الإنساني.
أما مدرسة الحزب الصهيوني فإنها مهتمة بأن تظل غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وعدم تقديم سابقة أمنية تتمثل بانتصار المقاومة، وانهيار خندق الردع الإسرائيلي، ولاسيما أن السلطة الفلسطينية أثبت جدواها في حفظ الأمن، وأثبتت جدارتها في السيطرة، وهذا ما عبر عنه زعيم المعارضة في إسرائيل آفي جباي، لصحيفة (معاريف) حين قال: إن حكومة نتنياهو لا تملك استراتيجية ولا خطة حول غزة، والمجلس الوزاري المصغر يخلط بين السياسة والأمن، ولا يدافع عن سكان مستوطنات الغلاف، إننا نهدف في المعارضة إلى عودة أبو مازن إلى غزة، لقد حققنا معه الهدوء في الضفة الغربية، وسنحقق معه الهدوء هنالك في غزة، وعلينا تقديم خطة دولية مهمة لا تنفذ إلا عندما يعود أبو مازن للسيطرة هناك".
كلام زعيم المعارضة يتوافق مع كلام قادة هذا المعسكر وعلى رأسهم أهود براك رئيس الوزراء السابق، وتسفي ليفني زعيمة المعارضة السابقة التي طالبت بعدم التوقيع على أي اتفاقية تهدئة مع غزة بعيداً عن محمود عباس، بل استغربت ليفني من عدم تمكين محمود عباس الذي يطالب بنزع سلاح المقاومة بشكل أشد وأقوى مما يطالب به الإسرائيليون.
الغلبة في الساحة الإسرائيلية من نصيب معسكر الليكود وحلفائه، وهم من يرسمون سياسة الدولة، وهم من يقرر بشأن التهدئة مع غزة، وبشأن ضم أراضي الضفة الغربية، وهذه الغلبة لليمين المتطرف تفرض على الفلسطينيين اليقظة، وعدم الغرق في أوهام التسوية، واللقاءات والمفاوضات، على الفلسطينيين أن يعتمدوا المقاومة بكافة أشكالها طريقاً لمواجهة عدوهم، في أطار قيادة وطنية موحدة، تقوم على الشراكة، وتمثل مصالح الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والشتات، وتنادي بالديمقراطية أسلوباً للحكم، وترفض السياسة الإسرائيلية القائمة على تقسيم الشعب الفلسطيني وإشغاله بهمومه اليومية، بعيداً عن طموحاته السياسية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط