مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

طالب الدعم الأميركي خائن!

المعلومات متضاربة بشأن الخطوة الاميركية المقبلة في العراق. ثمة كلام ومعطيات غير واضحة عن خطوات تنفيذية قائمة بصمت، ولا سيما أن في واشنطن من يريد العودة الى احتلال العراق، لكن بضمانات مسبقة. في واشنطن من يقول للعراقيين اليوم: نحن على استعداد لاعادة احتلالكم من جديد، لكن عليكم ان تعيّنوا حكومة نحدّد نحن من يكون فيها. وعلى دول الجوار، ولا سيما ايران، تقديم ضمانات بألا يوصَف تدخلنا بالاحتلال، وبألا تجري مقاومتنا. وعلى المرجعية الدينية توفير الغطاء الشرعي لنا.

وفي المقابل، سنضمن لكم صمت تركيا وقطر والسعودية، ونعدكم ــــ فقط نعدكم ــــ بالقضاء على «داعش» وقوى التمرد العسكري!
ليس أغبى من الاميركيين الا من يصدّقهم، او من يظهر حاجته اليهم. واذا كان وسط القوى النافذة في سلطة العراق، او بعض دول الجوار، من يعتقد بأن عودة الجيش الاميركي الى العراق يمكن ان تحقق الامن والاستقرار، فهو واهم، لكن الاكثر خطورة في الامر، هو محاولة البعض اعتبار طلب التدخل الاميركي أمراً عادياً. حتى إن بعض هؤلاء يتناسون ان من قد يكون قد تسامح عام 2003، فإنما فعل ذلك لأن الغزو الاميركي لم يكن ينتظر إذناً من احد، ولأن الخصم الذي اطيح كان نظاماً مرفوضاً من غالبية شعبية، ومصدر ضرر لكل دول الجوار.
لكن لماذا يطلب عراقي عاقل، او وطني، او راغب في الاستقلال، ان تتدخل القوات الاميركي لنصرته؟ وعلى من؟ ولماذا؟
هل في العراق من يعتقد بأن عودة الاحتلال الاميركي توفر حكماً مستقراً؟ او توفر علاجاً امنياً لمشكلة التيارات التكفيرية؟ وهل دلتنا تجارب الماضي على ان اميركا قادرة اصلاً على حماية جنودها، قبل ان نسأل عما اذا كانت قادرة فعلاً على مواجهة الارهاب؟ وهل صحيح ان بيننا من لا يزال يعتقد بأن الاميركيين يمثلون ضمانة امنية وعسكرية وسياسية، وحتى اقتصادية؟
لا حاجة الى النقاش في هذه النقطة، لكن هناك حاجة إلى القول إن كل استجداء لتدخل خارجي، اميركي او غير اميركي، انما هو تعبير عن عجز كامل. وهو اشارة الى ان المستدعي، مهما كان شكله او لونه او مذهبه او ميله، هو شخص دوني، حقير، يريد ان يعيش عبداً لمستعمر، وعميلاً لمحتل، ويرغب في أن يكون تابعاً لقوة احتلال قتلت الملايين من ابناء امتنا، ولا تزال تدعم مجرمي حرب، على هيئة عصابات او حكومات او جيوش، وهؤلاء لا يتوقفون لحظة واحدة عن قتلنا وسرقة ثرواتنا وحقوقنا.
كذلك، من الضروري القول بحسم وجزم: لا حصانة، لا اخلاقية ولا سياسية ولا انسانية ولا شرعية، لاي شخص او جهة او حكومة او دولة او مجموعة او طائفة او كتلة تستدعي الاحتلال لكي تثبت حكمها. العراق لم يعد يتحمل مثل هذه المغامرات. ومن يجد نفسه عاجزاً عن مواجهة الاستحقاقات، او مواجهة متطلبات المرحلة، فليس امامه سوى الانسحاب والرحيل.

جبهة التكفير
تتوحّد وجبهة المواجهة قادرة على التوحّد، شرط الاقتناع بأن ظروف
الـ 2003 تبدّلت

اما مسؤولية المواجهة الحاسمة مع «داعش» ومناصريها من قوى او داعميها من حكومات وأجهزة، فتلك عملية تستدعي التفكير في طريقة مختلفة تماماً. تستدعي، اولاً، الاقرار بالفشل في بناء نصف دولة، او نصف جيش قادر على حفظ الامن. وتستدعي الاقرار بالفشل في خلق مناخات سياسية تعقّد مهمة الاعداء والخصوم، وتستدعي الاقرار بأن الاصرار على اعتماد الحل الامني يتطلب رجالا وقوى وآليات عمل، غير تلك الموجودة اليوم بين ايدي القابضين على الامر في العراق.
ومن كان يعتقد بأن الحرب القائمة في سوريا ستبقى محصورة داخل حدود سوريا، فهو نفسه الذي حاول «النأي بالنفس»، بطريقة طفولية، تعكس ضمناً ميلاً نحو الالتحاق بالاقوى. وهي سمة مجموعات كبيرة في بلادنا العربية. واليوم، بعدما توحدت قوى الارهاب في سوريا ولبنان والعراق واليمن وليبيا ومصر، وهي التي تستمد عناصر قوة من حكومات الاجرام والقتل في السعودية وقطر وبلاد اخرى، فان المقابل المنطقي هو توحّد الجبهة المقابلة. وهي جبهة قادرة على خلق وقائع ميدانية تمنع نجاح المتمردين في خطتهم. وتجربة سوريا، التي نجحت بعد عام ونصف عام من الازمة، في خلق آليات تعاون بين القوى المحلية والاقليمية المعنية بهذه المواجهة، دلتنا على امكانية تحقيق مكاسب كبيرة. وعلى افشال المشروع الاخر.
اليوم، يرفع المتمردون راية الاستقلال على خلفية طائفية ومذهبية، وهم يمهّدون الطريق لذلك عبر مسلسل من الجرائم والمجازر على خلفية عنصرية وطائفية مقيتة. وهذا الموقف يجد من يقبله في اكثر من دولة عربية. وسيكون هناك من يساعده ايضاً، لكن المشكلة، ليست في استحالة قيام حالة كهذه، لاسباب سياسية واقتصادية وامنية وديموغرافية، بل في كل تأخير عن توحيد الجهود في وجه هؤلاء.
اميركا تظل عنوان الشر، وعندما تبدو للحظة كأنها تواجه المجرمين أنفسهم، فذلك لا يعبر عن تحوّل، بل عن اضطرار إلى تكتيك خاص، لكن، من يقدر على مواجهة التكفيريين، وابعاد الاميركيين وحلفائهم، فهو قادر على تحقيق الهدف الفعلي في الاستقلال.
ما كان قائماً عام 2003 لم يعد صالحاً اليوم!

عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط