مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طابور خامس واستثمار بائس ...! 

طابور خامس واستثمار بائس ...! 

تاريخ النشر: 2020-08-23 | 16:40

تتكشف الأزمات عن مضايق أخلاقية وإكراهات سياسية فوق طاقة الاحتمال ؛ فإذا كانت القيادة الفلسطينية (ولست هنا ناطقا باسمها أو مكلفا بالدفاع عنها) تحرص على رصيدها القومي ولا تفرّط فيما إدّخرته من مخزون سياسي استراتيجي على المستوى العربي والدولي، على الرغم من كل الخروقات التي تعبث باستراتيجياّت الصراع مع العدو ، وعلى الرغم من الحرص على البقاء خارج مربعات المحاور والتحالفات الإقليمية ، وهي من الخطورة بمكان خصوصا القوتين الإقليميتين اللتين تحاولان الاستحواذ على العالم العربي هما (إيران وتركيا) فإنها تجد نفسها في اشتباك مباشر مع أطراف لا تريد أن تتعالق معها بأي نوع من أنواع المواجهة ، وعليها أن تعضّ على الجراح وتضمّد الحروق و ترمّم الجسور فهذا قدرها ؛ ولكن سوْرة الانفعال تداهمها لهول الكارثة وعظم المصاب فتوشك أن تقترب من الحافة الخطرة ، فما تلبث أن تستجمع قواها و تلوذ بصبر أيوب على الرغم من الرماح التي تتناوشها من كل جانب والسياط التي تنهال عليها من كل صوب. 

الأفدح من ذلك كله أن تجد نفسها مخذولة مرذولة ممن أرادت أن يكونوا لها عونا يؤازرون قضيتها التي هي قضيتهم، فيستثمرون الفرصة لغرس خناجرهم المسمومة في ظهرها وهم إخوة السلاح ورفاق المصير، يستثمرون المأزق الوجودي الذي تعيشه ليسمّموا جراحها ويقوّضوا بنيانها.  

    فوجئت بتلك الفيديوهات التي تنشرها أجهزة الإعلام الخفيّة في حركة حماس واللقاءات المشبوهة مع فضائيات طالما حذّرنا من غدرها ، فإذا بها تستثمر ما طفا على السطح من وحدة هشّة للإساءة للقيادة ووصفها بأسوأ الأوصاف مسخّرين لها صبية من النابهين المغرّرين ، وشعراء الغفلة النرجسيين والدعاة الضّالين والمضلّلين ليغمزوا من قناة هذه القيادة،  واصفين الرئيس بأقذر النعوت مصطفّين به في خانة الخائنين والمطبّعين يجمعون شظايا الأقوال، ومفبركين المواقف للإساءة إلى إخوانهم الذين دعوهم إلى وحدة الصّف على حساب علاقاتهم مع محيطهم، متغافلين عن دورهم التخريبي الذي ينخر في جسد المشروع الوطني ، تلك - والله - ثالثة الأثافي بعد ظلم الأعداء وخذلان بعض الأصدقاء ،يجنّدون الأطفال الأغرار ليسيئوا لقادتهم الكبار، ويتغنّون بما أنجزته قيادتهم المؤمنة من انتصارات وفتوحات.   

   إن اللغة التي يستخدمونها -على ما تجمّلت به من فصاحة القول و بلاغة التعبير -  لتبرأ إلى الله منهم ، وهي كالعروس فائقة الجمال التي اختطفت ليلة زفافها ليستباح شرفها وينال من عفّتها. 

     قلنا ونقول دائما لا أمان لمن يرضى أن يقتات من مال حرام لقاء صمت عن الحق وإيغال في الضلال ، ولقاء ذلك  فإن منهم من يحملون بالسلام سفاحا فإذا انقضى الأجل حال موسم المقاومة على مسرح مفتعل تزهق فيه الأرواح وتسفح الذمم. وهؤلاء مكشوفون معروفون، لا نعمّم فحماس فيها من شرفاء الوطن من لا يرضون عن هذه الممارسات يستنكرونها في السر والعلن.  

     أما أولئك الانتهازيون من الطابور الخامس، فمنهم من يعمل علنا ودون مواربة ولا يؤمنون بمقولة (إذا بليتم فاستتروا) يفصحون من مواقعهم التي احتلّوها بفعل شائن وارتباطات خفيّة دون اعتبار للمثل العربي (تموت الحرّة و لا تأكل بثدييها) وهؤلاء متعيّنون معروفون يشهّرون بأنفسهم وليسوا بحاجة إلى من يشهّر بهم و يميط الغطاء عن عوراتهم. 

     وأما الفئة الثالثة  فهي تتدثر بالوطنيّة و تتزعّم حراكا مضادا للتطبيع ؛ يقصدون الفتنة بين الفلسطينيين وأشقائهم قادة وشعوبا ممن نصروهم في ساعة العسرة وآزروهم في وقت الحاجة وإن تبدلت الأحوال قسرا لا طوعا؛ ولكنهم من خلف هذا الغطاء يمارسون عاداتهم الإعلامية السرية مدّعين أنهم غيورون على الوطن وأهله ، وكان أحرى بهم أن يواروا سوءاتهم مقتدين بغربان الأرض كلها ، ومنهم من يحتمي بجدار وراء البحار في ممارساته الشائنة و تاريخه الأسود ودوره الإعلامي الساقط ، وهو لا يستحق مجرد الذكر وأشباهه ممن أكلتهم الأحقاد و أثخنت جيوبهم الأموال الحرام ، ومثل هذه الكائنات الطحلبية لا تخيف ولا تخاف ، فهم من سقط المتاع ، ولكن المشكلة في هؤلاء الذين يستغلون مواقعهم في الحركة الوطنية لينهشوا لحمها ويقوضوا أركانها, 

هذا قدرنا، ولكن لا بد من المواجهة أو التحصن وراء دفاع الخط الثاني إن لم يكن الأول. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط