مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"طائفية حماس السياسية"..مستمرة!

"طائفية حماس السياسية"..مستمرة!

تاريخ النشر: 2017-05-03 | 04:26

كتب حسن عصفور/ تفاخرت حركة حماس بتقديمها "وثيقة جديدة" بعد رحلة "عصف فكري وسياسي ونقاشي استمر لمدة أربع سنوات"، تحاول بكل السبل أن تظهرها وكأنها "عبقرية سياسية" و"خلاصة فكر متطور" في المشهد الفلسطيني..

 وفي الحقيقة فإن "الوثيقة" تخلو كثيرا من تلك الصفات، بل أنها تواصل ثقافتها "الطائفية"، التي لا تمثل مظهرا لحركة وطنية تحررية فلسطينية، عبر اصرارها على "أسلمة" طابعها كجزء من جماعة الإخوان، وهي بذلك تحصر ذاتها في "شرنقة فكرية" تقصي موضوعيا كل من ليس من "ملتها" ليكون جزءا من الحركة..

اصرار حماس في وثيقتها على "البعد الطائفي" استمرارية للثقافة "الإقصائية" لمن ليس من ذات "الملة الدينية"، ولذا تضع جدارا بينها وبين "الوطنية الفلسطينية العامة"، وهذا يتنافي كليا مع الحديث عن "الشراكة في الوطن"..

ما يصلح لفصيل غير باحث عن "السلطة" شيء، ومن يجب أن يكون من فصيل هدفه السلطة شيء آخر، خاصة وأن حماس عمليا تمارس هذا الدور في قطاع غزة، حيث أنها "صاحبة السلطة الحاكمة"، تدير أمره وشانه العام..

"الطائفية" في وثيقة حماس، تحصرها في اطار خاص لا تمنحها المرونة السياسية التي تبحث عنها قيادة الحركة نحو "تشكيل إطار جمعي" لقيادة مرحلة كفاحية فلسطينية، والخلط العمد بين الديانة والسياسة لن يمثل قوة للحركة، مهما تفننوا في الباسها ثوب "الطهارة"..

ولا يحتاج المرء كثيرا للتأكيد، ان كل محاولات استخدام الدين في العملية السياسية لم ينتج "حلا سياسيا" لقضايا الشعوب، وليس عبثا ان تسارع فروع إخوانية شقيقة لحركة حماس بفصل واضح بين الدين والسياسة في حركتها العامة، سواء التجارب المغاربية أو التركية ذاتها..

حماس جاهدت أن تضع "تعديلا سياسيا" في موقفها من مسألتين ترتبطان بمحاولة نيل رضا جهات مختلفة، وهي لم تخطئ بالمناسبة في ذلك، وليس "نقيصة" تطوير مواقفها السياسية للتوافق مع المتغيرات، ولا تستحق أن يقال لها ما قاله البعض الفلسطيني، نكاية أو منكافة، في تبنيها دولة فلسطينية في حدود 1967، والغاء بند تدمير اسرائيل، كونه شعار لا قبول، رغم انها تجاهلت القيمة السياسية الكبرى لقرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين 19/ 67، تجاهل نأمل أن يكون سقط سهوا، وليس غاية أخرى..

لكن جوهر التطوير الحقيقي الذي كان يجب أن يكون، هو وضع فصل كلي بين الدين والسياسة، وأن تسقط "جدران الطائفية" التي بنتها منذ انطلاقتها أواخر 1987، كونها حركة اخوانية ضمن شعار "الاسلام هو الحل"، ولم يكن صدفة أن يعلن خالد مشعل أن حماس لا تزال جزءا من "المنظومة الفكرية" للإخوان المسلمين، وهو ما يعني عمليا استمرارها بذات جوهر الموقف، فلا فكر بلا سياسة ولا سياسة بلا فكر، وهذا يعني أن حماس لا تزال حركة إخوانية، مع إجراء "عملية تجميل" يبدو انها قد لا تحقق المراد من القبول..

والمسألة، ليس موقفا من خيارات فردية لقادة وعناصر حماس نحو التمسك بشعائر الدين، فذلك "خيار لها" وليس من حقها أن تفرضه على المجتمع، ولا حاجة للتذكير بأن الايمان أو اللا ايمان هو "خيار" لا يجوز فرضه في السياسة..

حماس "الجديدة" تصر على رفض كل من هو "غير مسلم سني"، فلا مسيحي ولا "غير سني" ولا يهودي، ولا غير متدين أو ملحد أو علماني، له مكان في صفوف حركة حماس..وقد يرى البعض ان ذلك حق لها، بل أن البعض يحاول تشبيه ذلك ببعض احزاب أوروبا صاحبة المسمى "المسيحي"، متناسين أن مبادي الحزب وفكره لا يمت بصله للمسمى، عدا عن ان اسس النظام "علمانية"، وفصل الدين عن الدولة بالدستور، ولا يجرؤ أي كان المساس به..

حماس تخلط في سلوكها بين الدين والسياسة، وهي غير متلزمة أساسا بفصل الدين عن الدولة وفق دستور علماني، ما يمثل خطرا حقيقيا على المجتمع لو أصبحت صاحب الحكم..وتجربتها الماضية خير نموذج!

تلك المسألة التي تجاهلتها حماس في "تغيير ثوبها"، وكان الاعتقاد أن تستفيد فعلا من تجارب "شقيقة" لها، خاصة أن فلسطين لها خصوصية أكثر حساسية من تلك التجارب، ولذا كان أولى بقيادة حماس أن تقفز نحو النموذج الايجابي وليس الدوران في حلقة "طائفية ضارة"!

"الدين لله..والوطن للجميع"..تلك هي المسألة يا سادة!

فتح باب النقاش لهذه القضية الفكرية ضرورة تفوق "السياسي" الذي حاولت حماس تمريره!

ملاحظة: من المعيب استغلال قضية الأسرى لتمرير "قضايا فئوية"..حماس في غزة تتظاهر ضد عباس مستخدمة "الأسرى"..فتح بالضفة دعت ليوم نفير بالضفة دعما لعباس باسم الأسرى..عيب يا "فصائل"!

تنويه خاص: نأمل ان يكون خبر ابلاغ عضو مركزية فتح أحمد حلس بحضر نشاط حركة فتح في غزة "اشاعة"..وغير ذلك نكون دخلنا مرحلة فرض حكم عسكري حمساوي أسود على القطاع!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط