مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضيقُ الصدرِ وطيب القلب

ضيقُ الصدرِ وطيب القلب

تاريخ النشر: 2021-03-20 | 18:36

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

في فترات الضعفِ أوالسواد، وفي فترات الأزمات والمآزق، وافتقاد المخارج أوانغلاق الوعي عنها يتعلق الشخصُ بأية حِبال، حتى تلك المعلقة بالهواء!
ويحاولُ أن يجد عبر الأمنيات أوالآمال، أو حتى الأحلام مدَدًا وإن بدا متباعدًا.
وفي كثير من حالات الحزن، أو التشتت أوفقدان الأمل أواليأس المدقع، وفي حالات الانحطاط النفسي قد يلجأ الشخص الى السخط والغضب والصراخ
وقد يحتفن عند كل ردّة فعل، وحتى في مواجهة أي بادرة.
وقد يتوتّر عند كل هزّة كأس مليئة بماء الحياة.
بل وتجد من يُعرِض عن الجميع في مثل هذه الحالات.
فينعزل مع المنعزلين في قوقعة ذواتهم.
وهؤلاء يلجأوون للكثير من الذكريات للغرْفِ من ماضٍ كان جميلاً، أو هكذا يعيدون تشكيله، لعلّه يُشكل سياجًا للروح المجروحة، من التفتت!
وفي سياق آخر هناك من يتصور أو يتخيل أو يتمنى أن تكون الغمّة الى زوال..هكذا
ففي النفس المثقلة بالآلام الكثيرُ من الرغبة بالتفريج التي ينتظرها الشخص بشغف
عند كل انفراجة شفتين
أو عند كل خبر يصِله
أو عند كل منشور أصبح يترقّبه على وسائل التواصل الاجتماعي!
أو عند كل قبلة قد تصله عبر نسمات الربيع المختلسة
في حالات الغمّ والانحسار النفسي وحالات الانقباض لخطر أو معضلة أو مشكلة قاسية
قد يلجا المؤمنون لإيمانهم فيختبرون أنفسهم بالآيات، أو الرُقيا أو الدعوات والصلوات.
ومنهم من يلجأ للموسيقى الهادئة...أو الصاخبة!
وقد يلجؤون الى الطبيعة
المتدفقة الأجوبة
كثيرة النظر
بادية الحسن
جميلة الردود
ومنهم من يلجأ الى الأصدقاء والأحباب والأصحاب
ولك أن تضع غير ذلك!
وفي كل هؤلاء محاولات للتعزية أو التخفيف أو الخروج النفسي من المأزق العام، الجماعي، والذي في حقيقته هو مازق ذاتي أولًا: بين الواقع وما كان، وبين الواقع والمرغوب أن يكون.
في الحقيقة لم أجد أفضل من التعزية والإغداق العظيم الذي غمرَ الله سبحانه وتعالى به نبيّه الكريم حينما قال له (ألم نشرح له صدرك) فسرّى عن نفسِه الشريفة، وفي آيات أخرى.
لكن آية بذات المجال محدّدة جميلة طليّة بهرتني واستوقفتني طويلًا، وكأنك تسكبُ منها على روحي التّعِبة ماء الخلود!
يقول الله سبحانه وتعالى لنبينا العظيم مخففًا ومعزيًا ومطيبًا ومسريًا، ومهدئًا من صراعه الذاتي أوحزنه ورغبته التي لم تتوافق مع واقع الألم من النكوص والاستهزاء والتمنع والإعراض عن دعوته (ولقد نعلمُ أنك يضيق صدرُك بما يقولون فسبّح بحمد ربك وكن من الساجدين-97 الحجر)
يقول الله تعالى (ولقد نعلمُ أنك يضيق صدرك) والضيق عكس الانشراح والضيق عكس التفريج، والضيق هنا من القول فكيف بالفعل؟ وهو الأشد! أو الذي ما يكون كثيرًا مقترنا بالقول كأن يشتم الشخص أخاهُ ويتجهّم بوجهه ويعبس، ويحرّك يديه بإشارات مبتذلة أو طاردة أو يرميهِ بتُهم أو بحجر! فيقاطعه ويسلّط عليه الأراذل!
يقول الرازي في التفسير الكبير:"أن المعتزلة قالت: من اعتقد تنزيه الله تعالى عن القبائح سهُل عليه تحمّل المشاق، فإنه يعلم أنه عدلٌ منزّه عن إنزال المشاق به من غير غرض ولا فائدة ، فحينئذ يطيب قلبه".
(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك)؟ وماذا نريدُ أكثر من عِلم الله سبحانه وتعالى مُسريَا ومعزّيا ومهدئا ومطيّبا فهو الى جانبنا ويعلم.
ومع علمنا أن الله سبحانه وتعالى يعلم، قد ننسى كثيرًا أنه الملجأ حين العجز والضعف والأزمة فتتوه فينا العقول وتتناثر الأرواح وتنقبض النفوس والصدور.
(ولقد نعلمُ أنك يضيق صدرك)
يقول تعالى ولقد نعلم (أنك) وليس (إنه) يضيق صدرك؟
فأنت وصدرك كلٌّ واحدٌ يضيق فتضيق دنياك كلها في صدرك، ومعها كل جوارحك أعضائك! أنت كلّك.
فعِلمُ المولى بحد ذاته باب الفرج الأكيد فسبّح واسجد واقترب...واثبت.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط